الجوار .. حق وإحسان

الشيخ محمد الوجيه

2025-08-22 - 1447/02/28 2025-08-28 - 1447/03/05
عناصر الخطبة
1/حُسْن الخلق والإحسان إلى الناس 2/عِظَم حق الجار في الإسلام 3/خطورة إيذاء الجار 4/ تحمُّل أذى الجار والصبر عليه 5/من صور الإحسان إلى الجار.

اقتباس

من أعظم خصالِ الجارِ الصالحِ أن يكونَ حصناً حصيناً لبيتِ جاره، وأن يكونَ أميناً على أهله وماله، وإن إهمال حقوق الجار له عواقب وخيمة، دينية ودنيوية؛ فمن يؤذي جاره، يُنقص إيمانه، ويُعرّض نفسه لوعيد النار؛ كما أنه يُفسد مجتمعه، وينشر العداوة والبغضاء، ويُقوّض الأمن والطمأنينة...

الخُطْبَة الأُولَى:

 

الحمد لله الذي أسبل علينا سوابغ النعم، وأكرمنا بجميل الأخلاق والشِّيم. نحمده سبحانه حمداً يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه، حمداً نُثني به على كماله وجَماله. نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إقراراً له بالوحدانية والعبودية، وتصديقاً بوعده ووعيده.

 

وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله، صفوة خلقه، وسيد رسله، الذي اصطفاه الله ليُتمم مكارم الأخلاق، ويُكمل بناء الفضائل في النفوس؛ فكان صلى الله عليه وسلم خُلقاً قرآناً يمشي على الأرض، وكان أسوة حسنة في كل قول وفعل، حتى في تعامله مع جيرانه.

 

اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على هذا النبي الكريم، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وعلى صحابته الغر الميامين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

 

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آل عمران:102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النساء:1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)[الأحزاب:70-71].

 

أما بعد: فيا أيها المسلمون، اتقوا الله حق التقوى، واعلموا أن من أكمل الإيمان وأحسن الأعمال، بعد عبادة الله وطاعته: حُسْن الخلق والإحسان إلى الناس، وإن أعظم الناس حقاً بعد الوالدين والأقارب، هو جارك الذي يُشاطرك فناء بيتك ودروب حارتك.

 

لقد عظم الإسلام شأن الجار، ورفع قدره، حتى قرن حقه بحق الله وعبادته؛ فقال -سبحانه وتعالى- في محكم التنزيل: (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا)[النساء: 36].

 

انظروا -يا عباد الله- إلى هذا النظام الرباني العظيم، الذي يوضح أن حق الجوار ليس حِكراً على المسلم أو القريب؛ بل هو حق عالمي يشمل الجار القريب في النسب، والجار البعيد، والجار غير المسلم؛ فالإحسان إليهم جميعاً واجب، وإن كانت روابط الإيمان والقرابة تُضيف طبقات من المسؤولية، إلا أن الحق الأساسي للجوار يبقى قائماً لا يتزعزع، يغرس في المجتمع شعوراً بالاحترام المتبادل.

 

وقد بلغ من تعظيم هذا الحق أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه"(متفق عليه).

 

فكم من مرةٍ أتى جبريلُ الأمينُ إلى النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- مُذكّراً ومُوصياً، حتى ظنّ النبيُّ أن الجار سيُصبحُ في منزلةِ الوارثِ الذي يأخذُ نصيباً في التركة! إن هذه الوصيةَ المتكررةَ من أعظمِ ملائكةِ اللهِ إلى سيدِ الأنبياء، تُعطينا دلالةً قاطعةً على أن حقَّ الجارِ ليسَ أمراً هيّناً، بل هو من أعظمِ الحقوقِ وآكدها في ديننا.

 

عباد الله: إن الإحسان إلى الجار في الإسلام ليس مجرد كلمة تُقال، بل هو منظومة متكاملة من الحقوق والواجبات، أركانها راسخة في كتاب الله وسُنة نبيه -صلى الله عليه وسلم-؛ فقد كان السلف الصالح يُدركون هذه القيمة، حتى قال علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-: "ما كان لي جارٌ إلا كان له من كرامتي نصيب". وقال ابن عباس -رضي الله عنهما-: "الجار الصالح خير من الدار الفسيحة".

 

ليس من مات فاستراح بميتٍ ***  إنما الميتُ ميتُ الأحياءِ

 إنما الميتُ من يعيشُ بغيضًا  ***  في جوارِ جارٍ يُشاطرُه الشقاءَ

 

ومن أجل هذه الحقوق، وهو أول ما نؤكد عليه؛ كفّ الأذى عن الجار؛ فالله الله في جيرانكم! إن إيذاء الجار ليس مجرد معصية، بل هو نقص في الإيمان؛ كيف يكتمل إيمان امرئ وجاره لا يأمن شرّه؟

لقد حذرنا نبينا وحبيبنا -صلى الله عليه وسلم- من ذلك تحذيراً شديداً؛ فقد روى أبو هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن". قيل: من يا رسول الله؟ قال: "مَن لا يأمن جاره بوائقه"(رواه البخاري ومسلم).

 

أيها المسلمون: إن إيذاء الجار يأتي في أشكالٍ عديدة، قد تكون باللسان، بالكلمة الجارحة، أو بالصوت المرتفع المزعج، أو بالعين التي تُتتبع عورات الناس، وقد تكون باليد، كأن تتعدى بغير حقٍّ على ملكه أو تضعه في موقفٍ حرجٍ لا يليق به، كل هذا إيذاءٌ منهيٌ عنه، يُنقص الإيمان ويُغضب الرحمن.

 

فلا يغترّنَّ أحدكم بصلاته وصيامه، ولا بصدقاته وحجه، وهو يؤذي جاره بلسانه أو بيده. فقد رُفعت للنبي -صلى الله عليه وسلم- امرأة تُذْكَر بكثرة صلاتها وصيامها وصدقتها، لكنها كانت تؤذي جيرانها بلسانها، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- عنها: "لا خير فيها، هي في النار". وعلى النقيض من ذلك، ذُكِرَت له امرأة أخرى تُذْكَر بقلة صلاتها وصيامها وصدقتها، لكنها لا تؤذي جيرانها، فقال عنها: "هي في الجنة"(رواهما البخاري في الأدب المفرد).

 

 إن هذه القصةَ العظيمةَ تُعلّمنا أن الدينَ ليسَ مجردَ شعائر تُقام، بل هو معاملاتٌ وأخلاقٌ تُحيا، وأن مكانةَ الجارِ في الميزانِ الإلهيِّ عظيمةٌ لا تُضاهى.

 

ومن عظيم الإحسان: تحمُّل أذى الجار والصبر عليه، إنها درجة أعلى من الفضيلة، لا يبلغها إلا أصحاب النفوس العظيمة والقلوب الكريمة، ومما يُروى عن الحسن البصري -رحمه الله- أنه قال: "ليس حُسْنُ الجوار كفّ الأذى، حسن الجوار الصبر على الأذى". وقال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: "ما أعطي عبد خيراً من حسن جوار، ولا ابتُلي بشر من سوء جوار".

 

وقد وردت قصص كثيرة تدل على ذلك، منها ما يُحكى عن الإمام أبي حنيفة -رحمه الله-، الذي كان له جار فاسق يسيء إليه بأفعاله وأقواله، وكان يؤذيه بصوت غنائه الصاخب كل ليلة؛ فكان الإمام لا يُظهر له شيئاً من الانزعاج، بل يصبر ويحتسب، وفي ليلة من الليالي، فقد الإمام صوت جاره، فسأل عنه، فقيل له: "إن الشرطة قد قبضت عليه وسُجن"؛ فذهب الإمام إلى الوالي، وشفع في جاره، وأخرجه من السجن، ثم قال له: "يا أبا فلان، هل ضيَّعناك؟" فما كان من الرجل إلا أن انكسر قلبه من عظيم خلق الإمام، وندم على ما فعله، وتاب توبة نصوحاً.

 

 وكذلك من القصص الصحيحة ما رواه ابن مسعود -رضي الله عنه-، حيث جاء رجل فقال: يا رسول الله إن لي جاراً يؤذيني؛ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "اطرح متاعك على الطريق"، ففعل الرجل، فجعل الناس يمرون به فيسألونه، فيخبرهم بما فعل جاره، فيلعن الناس جاره ويقولون: لعن الله فلاناً؛ فجاء الجار إلى الرجل وطلب منه أن يُعيد متاعه، وتعهَّد له أن لا يؤذيه بعد ذلك أبداً.

 

فاصبروا -يا عباد الله-، واحتسبوا أجركم عند الله، فإن الصبر على أذى الجار يُعدّ من مكارم الأخلاق التي يرفع الله بها الدرجات.

 

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم؛ فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

 

 

الخطبة الثانية:

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

أما بعد: فيا أيها المسلمون، لقد حثنا الإسلام أيضاً على أن نتجاوز كفّ الأذى والصبر عليه، إلى مستوى أعلى من الإيجابية والمشاركة الفعَّالة، وهذا ما يُسمَّى بجوار الإحسان، وهو أن تُقدِّم لجارك ما يُدخل السرور إلى قلبه، ويُخفِّف عنه همومه، فديننا دين عملٍ وإيجابية، وليس دين سلبيةٍ وانتظار.

 

ومن جميل الإحسان إلى الجار: تفقُّد أحواله وقضاء حوائجه. فقد روى ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "ما آمَن بي مَن بات شبعانًا وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم"(رواه البيهقي). فهذه رسالة واضحة لكل من يسمع، بأن الإيمان ليس مجرد شعائر؛ بل هو شعور بالمسؤولية تجاه من حولك. تفقدوا جيرانكم، وواسوا مرضاهم، وعزوا مصابهم، وأعينوا محتاجهم.

 

وفي ذلك قيل:

وليس الجارُ إلا من يُواسي *** ويُغني في الشدائدِ والخطوبِ

 

 فكم من جارٍ كان سببَ فرحةِ جاره، وكم من جارٍ أزالَ عنه كربةً عظيمةً بكلمةٍ طيبةٍ، أو بمواساةٍ صادقةٍ، أو بمدِّ يدِ العونِ له في وقتِ حاجته. إن المجتمعَ المسلمَ القويَّ لا يُبنى إلا على هذه الأواصرِ المتينةِ من التعاونِ والمحبة.

 

وهناك أيضاً: الإهداء والمواساة والمشاركة. فقد روى أبو ذر -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال له: "إذا طبختَ مرقة فأكثر ماءها، وتعاهد جيرانك"(رواه مسلم). هذه الأفعال البسيطة، من إهداء طعام، أو تبادل هدية، ولو كانت يسيرة، تبني جسور المحبة والمودة وتُبعد الحسد والبغضاء، شاركوا جيرانكم في أفراحهم وأحزانهم، وأدخلوا عليهم البهجة في بيوتهم، فإن من أعظم ما يحفظ الودّ بين الجيران هو المشاركة، وقد روى أبو هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة"(رواه البخاري ومسلم).

 

وتأملوا معي -يا عباد الله-، كيف أن هذه الوصايا النبويةَ اليسيرة كانت كفيلةً بأن تُنشئَ مجتمعاً مترابطاً، تُحسُّ فيه كلُّ أسرةٍ بالأمانِ والطمأنينة؛ لأنها تعلمُ أن لها جيراناً يُشاركونها أفراحها وأتراحها، ويُعنونها عند الحاجة.

 

ومن الأهمية بمكان: ستر الجار وصيانة عرضه وماله؛ فالجار بحكم القرب، قد يطّلع على أسرار جاره وعوراته، وهنا تتأكد حُرمة عرضه وماله. فالقرب يوجب أمانة، وانتهاك هذه الأمانة جريمة عظيمة تُقوض نسيج المجتمع. إن من أعظم خصالِ الجارِ الصالحِ أن يكونَ حصناً حصيناً لبيتِ جاره، وأن يكونَ أميناً على أهله وماله، فإذا سافرَ الجارُ كان هو الأمينُ على بيته، وإذا غابَ كان حافظاً لحقوقه.

 

أيها المؤمنون: إن إهمال حقوق الجار ليس مجرد تقصير اجتماعي، بل له عواقب وخيمة، دينية ودنيوية. فمن يؤذي جاره، يُنقص إيمانه، ويُعرّض نفسه لوعيد النار، كما أنه يُفسد مجتمعه، وينشر العداوة والبغضاء، ويُقوّض الأمن والطمأنينة، وكم من إنسان هجر بيته وترك حيّه فراراً من جار سوء! 

 

 فالجارُ ما دامَ بالجارِ مُحسنًا *** فلا تَبغِ في جوارِه بديلاً

 

أيها الأحبة، إن الجار الصالح نعمة من نعم الله، وركيزة أساسية لبناء مجتمع متماسك مزدهر. فبسبب الجار الصالح، تتربى الأجيال على مكارم الأخلاق، وتنتشر المودة والرحمة، وتزداد البركة في البيوت والأرزاق.

 

فكونوا -يا عباد الله- خير الجيران، واقتدوا بنبيكم -صلى الله عليه وسلم- الذي كان يأمر ويُوصي بالإحسان إلى الجار، لقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: "خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره"(رواه الترمذي).

 

فكأن الجار الصالح قد وصل إلى درجةٍ من الفضلِ لا تَقِلُّ عن فضلِ الصاحبِ الصالح، بل قد تفوقُها في بعضِ الأحيانِ نظراً لقربِهِ وتأثيره.

 

ولنتذكرْ أن حسنَ الجوارِ ليسَ أمراً شكلياً، بل هو أساسُ الأمنِ المجتمعيِّ؛ فإذا أمنَ الجارُ على عرضه وماله، وأمنَ على أولادهِ من جارِ السوء، عاشَ المجتمعُ في سلامٍ وطمأنينة، وحينما يغيبُ هذا الإحسانُ، وتنتشرُ الأنانيةُ والجحود، حينها يُصبحُ الجارُ سبباً للهمومِ والمشاكل، وقد يضطرُ الإنسانُ لتركِ دارهِ التي أحبها من أجلِ جارٍ أساءَ جوارَه، وقد قال -صلى الله عليه وسلم-: "تعوذوا بالله من جار السوء في دار المقامة؛ فإن جار البادية يتحول عنك"(رواه النسائي وحسنه الألباني).

 

فلنعد اليوم إلى قِيَمنا النبيلة، ولنُعمر بيوتنا وأحياءنا بالإحسان، ولنكن الجار الذي يحب لجاره ما يحب لنفسه، ولنكن سبباً في سعادة جيراننا في الدنيا والآخرة.

 

اللهم يا من أوسعت كل شيء رحمة وعلماً، نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلى أن تجعلنا من المحسنين إلى جيراننا.

 

اللهم اهدنا لأحسن الأخلاق، لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عنا سيئها، لا يصرف عنا سيئها إلا أنت.

 

اللهم اجعلنا سبباً في صلاح أحوال جيراننا، وسبباً في سعادتهم وطمأنينتهم.

 

اللهم ألّف بين قلوبنا، واجعلنا متحابين في جلالك. اللهم قنا شرّ جار السوء، واحفظ بيوتنا وأحيائنا من كل سوء وبلاء.

 

اللهم اجعل جوارنا جواراً صالحاً مباركاً، تنعم فيه أجيالنا القادمة بالخير والبركة. اللهم اجعلنا ممن يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ويحسنون إلى خلقك.

 

المرفقات

الجوار... حق وإحسان.doc

الجوار... حق وإحسان.pdf

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات