(خطبة عيد الفطر المبارك 1447هـ) الفرح بالعيد وبعض معانيه

أسامة بن عبدالله خياط

2026-03-20 - 1447/10/01 2026-03-22 - 1447/10/03
التصنيفات: الفطر
عناصر الخطبة
1/تهنئة وفرحة بالعيد 2/فضل الله على المسلمين بالأعياد 3/خصوصية الأعياد في الإسلام 4/بعض معاني العيد

اقتباس

إنَّ للأعيادِ في الإسلامِ خَصِيصَةً فريدةً ومزيَّةً سَامِيَةً؛ ذلك أنَّها أعيادٌ موصولةٌ بالعبادةِ الخالصةِ للهِ ربِّ العالمينَ، فالعيدُ لا يأتي إلَّا بعدما عكفَ الْمُحِبُّونَ على عبادةِ ربِّهم، وأقبلَ الْمُخْبِتُونَ على طاعتِه، فيأتي عيدُهم تمامًا للعبادةِ، وخِتامًا للعملِ، وبُشْرَى بحُسنِ المآبِ...

الخطبة الأولى:

 

الحمدُ للهِ الذي منَّ على عبادِه ببهجةِ العيد، وفتَح لهم من رحمتِه الخيرَ المزيد. أحمدُه -سبحانه- وهو أهلٌ للتسبيحِ والتهليلِ والتكبيرِ والتحميدِ. وأشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ لهُ الْمُبْدِئُ الْمُعِيدُ. وأشهدُ أنَّ سيِّدَنا ونبيَّنا محمدًا عبدُ اللهِ ورسولُه؛ بعثَه اللهُ بالهُدى والنورِ والتوحيدِ. اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ على عبدِكَ ورسولِكَ محمدٍ، وعلى آلهِ وصحبِه أولي النهجِ السديدِ والعملِ الرشيدِ، ومَنْ تبعَهم بإحسانٍ ما أقبلَ عيدٌ في إثرِ عيدٍ، وكبَّر مُكبِّرٌ للهِ المجيدِ.

 

اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، لا إلهَ إلَّا اللهُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، وللهِ الحمدُ. اللهُ أكبرُ كبيرًا، والحمدُ للهِ كثيرًا، وسبحانَ اللهِ بُكْرَةً وأصيلًا.

 

أما بعدُ: فاتقوا اللهَ -عبادَ اللهِ- واذكُروا أنكم مُلاقُوهُ، موقوفون بين يديهِ؛ فالسعيدُ مَنْ أعدَّ لهذا الموقفِ عُدَّتَهُ، وأخذَ له أُهْبَتَهُ؛ مُبتغيًا إلى ربِّه الوسيلةَ، راجِيًا منه القبولَ والغُفرانَ؛ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ)[الْأَنْفَالِ: 29].

 

أيُّها المسلمون: بارَكَ اللهُ لنا ولكم في هذا العيدِ السعيدِ، وتقبَّلَ اللهُ منا ومنكم، وأعادَه علينا وعليكم بالخيرِ والأمنِ والبركةِ، وقَبولِ الأعمالِ، وبلوغِ الآمالِ؛ في نعمةٍ سابِغَةٍ، وصحَّةٍ دائمةٍ، وأمنٍ وَارِفٍ، وعيشٍ كريمٍ، وخيرٍ عميمٍ.

 

اللهُ أكبرُ؛ ما صامَ صائمٌ وأفطَر. واللهُ أكبرُ؛ ما أشرقَ يومُ العيدِ وأسفَر.

 

عبادَ اللهِ: إنَّ مِنْ نعمِ اللهِ السابِغَةِ، ومِنَنِهِ الْمُتَتَابِعَةِ؛ أَنْ جعلَ للأمةِ أوقاتًا تَسْمُو على أشباهِها، وتمتازُ على نظائرِها. وخصَّها بأزمنةٍ وأعيادٍ ومُناسباتٍ يعمُرُها ذكرُ اللهِ وتوحيدُه، وتغمُرُها الفرحةُ والغِبطةُ والسرورُ، وتُظلِّلُها ظلالٌ من التوادِّ والتراحمِ والتعاطُفِ.

 

وإنَّ للأعيادِ في الإسلامِ خَصِيصَةً فريدةً ومزيَّةً سَامِيَةً؛ ذلك أنَّها أعيادٌ موصولةٌ بالعبادةِ الخالصةِ للهِ ربِّ العالمينَ، فالعيدُ لا يأتي إلَّا بعدما عكفَ الْمُحِبُّونَ على عبادةِ ربِّهم، وأقبلَ الْمُخْبِتُونَ على طاعتِه، فيأتي عيدُهم تمامًا للعبادةِ، وخِتامًا للعملِ، وبُشْرَى بحُسنِ المآبِ.

 

كما أنَّ حقيقةَ العبادةِ في العيدِ لَتبدُوَ ظاهرةً جليَّةً في سائرِ أحوالِه؛ إذ يستفتِحُ المسلمون عيدَهم بصلاةِ العيدِ، ولا يزالون في بقيَّةِ يومِهم بين بِرٍّ وإحسانٍ، وصلةٍ وإنعامٍ؛ يَصِلونَ القريبَ، ويزورونَ الحبيبَ، ويَجُودُونَ على المسكينِ، ويُواسُونَ البائِسَ الفقيرَ، ويَصِلونَ ما أمرَ اللهُ به أن يُوصَلَ؛ فهم ينتقِلون من طاعةٍ إلى طاعةٍ. فما أجلَّ أعيادَ أهلِ الإسلامِ!

 

اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، لَا إلهَ إلَّا اللهُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ وللهِ الحمدُ.

 

عبادَ اللهِ: إنَّ في العيدِ للنفوسِ بهجةً ورُوَاءً، ولإشراقةِ يومِه فرحةً وبهاءً؛ ذلك أنَّه يستصحِبُ المعانيَ التي تأخُذُ بمجامِعِ النفوسِ، وإنها لَمَعانٍ تَجِلُّ عن الوصفِ، وتَرْبُو على العدِّ.

 

وفي الطليعةِ من معاني العيدِ، وما يبعثُ على الفرحةِ وتعظُمُ به المنَّةُ: الشكرُ للهِ ربِّ العالمينَ؛ على هدايتِه لعبادِه إلى دينِه القويمِ، وتوفيقِه إيَّاهم إلى ذِكْرِه وشُكرِه وحُسنِ عبادتِه في مواسِمِ الطاعاتِ؛ (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)[الْبَقَرَةِ: 185].

 

والعيدُ يعني الأُنسَ والسُّرورَ، والبهجةَ والحُبُورَ بِانْقِضَاءِ موسمِ الطاعةِ؛ وقد تسابَقَ العبادُ فيه في ألوانٍ من الباقياتِ الصالحاتِ.

 

وفي العيدِ اجتِماعُ العبادةِ والزينةِ في سائرِ الْأَعْمَالِ، فإنَّ إتمامَ نعمةِ الصيامِ يبعثُ على السرورِ، وعلامةُ السرورِ إظهارُ الزينةِ، وهو أيضًا يبعثُ على الشكرِ، وعلامةُ الشكرِ إظهارُ العبادةِ؛ فلذا كانت أعمالُ العيدِ بين عبادةٍ مِنْ صلاةٍ وتكبيرٍ وصدقةٍ وغيرِ ذلك، وبينَ زينةٍ من تنظُّفٍ وتطيُّبٍ ولُبْسٍ لأحسنِ الثِّيَابِ.

 

وحريٌّ لمن لَبِسَ الجديدَ من اللباسِ الذي تبلَى جِدَّتُه، أن يلبَسَ اللباسَ الذي لا تَفْنَى نَضْرَتُهُ ولا تذوي زهرتُه؛ وذلك هو لباسُ التقوى الذي أشارَ إليه -سبحانه- في قولِه -عزَّ اسمُه-: (يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ)[الْأَعْرَافِ: 26] الآيةَ.

 

اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، لا إلهَ إلَّا اللهُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ وللهِ الحمدُ.

 

والعيدُ يعني -يا عبادَ اللهِ- إِجْمَامَ النفوسِ وطلبَ أُنسِها ونعيمِها؛ فإن النفوسَ تَمَلُّ كما تَمَلُّ الأبدانُ، فلو بقيت على لونٍ واحدٍ لا تعدُوه لَنضَبَ ماؤُها وذهبَ رُوَاؤُهَا؛ فكان من رحمةِ العزيزِ الرحيمِ أَنْ جعَلَ العيدَ فُسحةً للنفوسِ ومُستراحًا للأرواحِ، بما يَحِلُّ ويَجْمُلُ، بعيدًا عمَّا يَحْرُمُ ويقبُحُ، وفي ذلك من التوازُنِ والجمعِ بين حقِّ الجسدِ والروحِ، ومصلحةِ الدينِ والدنيا ما لا مزيدَ عليه.

 

والعيدُ يعني تسامُحَ النفوسِ، وتصالُحَ القلوبِ، وسلامةَ الصدورِ؛ فالعيدُ موسمٌ عظيمٌ للعفوِ والإغضاءِ، ومجالٌ واسعٌ للمُسامَحةِ، ومِضمارٌ رحبٌ للترفُّعِ عن الضغائِنِ، وإنَّ أهنأَ الناسِ بالعيدِ وأحظاهم ببهجتِه؛ مَنِ استقبلَ العيدَ بقلبٍ سليمٍ على قراباتِه وإخوانِه ومعارِفِه وجيرانِه وجميعِ المسلمين، فإنَّ هناءَةَ النفسِ وانشراحَ الصدرِ ضربٌ من ضروبِ النعيمِ المعنويِّ، لا يتمُّ رونقُ العيدِ وبهاؤُه إلَّا به.

 

والعيدُ يعني اجتماعَ المسلمين في هذا المشهدِ الحافلِ على حالةٍ واحدةٍ وصورةٍ واحدةٍ؛ يُصلُّونَ صلاةً واحدةً، ويدعونَ بدعاءٍ واحدٍ، فإذا ائتلَفَت صُوَرُهُمْ وأعمالُهم، تآلَفَت قلوبُهم وإراداتُهم ومقاصِدُهم؛ حتَّى يكونوا كما أرادَ اللهُ أمةً واحدةً؛ (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ)[الْأَنْبِيَاءِ: 92].

 

فاتقوا اللهَ -عبادَ اللهِ- وابتهِجوا بالعيدِ السعيدِ؛ فإن الفرحةَ الغامِرةَ بالعيدِ ليست مقصورةً على طائفةٍ من المجتمعِ، فإذا أشرَقَت شمسُ العيدِ كانت الفرحةُ بإشراقِ شمسِه عامَّةً شاملةً؛ يشتركُ في الشعورِ بها الغنيُّ والفقيرُ، والواجِدُ والفاقِدُ، والكبيرُ والصغيرُ، والرجلُ والمرأةُ، فلا مجالَ في العيدِ ليدٍ متكفِّفةٍ، ولا موضِعَ في العيدِ لِعَبْرةٍ متحدِّرةٍ، أو نفسٍ متكدِّرةٍ.

 

اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، لا إلهَ إلَّا اللهُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ وللهِ الحمدُ.

 

نفعَني اللهُ وإيَّاكم بِهَدْيِ كتابِه، وبسنَّةِ نبيِّه -صلى الله عليه وسلم-.

 

أقولُ قولي هذا، وأستغفرُ اللهَ العظيمَ الجليلَ لي ولكم ولكافَّةِ المسلمين من كلّ ذنبٍ؛ إنه هو الغفورُ الرحيمُ.

 

 

الخطبة الثانية:

 

الحمدُ للهِ مُعِيدِ الجُمَعِ والأعيادِ، أحمدُه -سبحانه- على نعمٍ يُؤذِنُ شُكرُها بالازْدِيَادِ. وأشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له رافعُ السبعِ الشِّدادِ. وأشهدُ أن سيدَنا ونبيَّنا محمدًا عبدُ اللهِ ورسولُه، هَادِي الأمةِ إلى طريقِ الرشادِ. اللهمَّ صلِّ وسلِّم على عبدِكَ ورسولِكَ محمدٍ وعلى آلهِ وصحبِه، ومَنْ تبِعَهم بإحسانٍ ما كبَّر مُكَبِّرٌ في كلّ الْوِهَادِ.

 

اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، لا إلهَ إلَّا اللهُ. اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، وللهِ الحمدُ.

 

أما بعدُ، فيا عبادَ اللهِ: إنَّ مِنْ جميلِ معاني العيدِ صلةَ الأرحامِ، ومُؤانَسَةَ الأهلِ والإخوانِ، ومَدَّ يدِ الوصالِ إلى الأقارِبِ والأصدقاءِ والجيرانِ، في حالةٍ معبِّرةٍ عن كمالِ الأُلفةِ وجمالِ المودَّةِ، يحدُوهم إلى ذلك مُقابلةُ النعمةِ بالفرحِ، وتلقِّي المنَّةِ بالشكرِ.

 

ومِنْ أَجْلى مظاهرِ هذا الفرحِ والشكرِ؛ التنادي إلى التحلِّي بالتعارُفِ والائْتِلَافِ، والتخلِّي عن التناكرِ والاختلافِ، وفي ذلك قيامٌ بشكرِ نعمةِ العيدِ أبلغَ قيامٍ، ورعايةٌ لحقِّها أبلغَ رعايةٍ.

 

ومن أَسْمَى معاني العيدِ؛ عطفُ القلوبِ على الفقراءِ مُواسَاةً لهم في يومِ العيدِ، وإغناءً لهم عن الاشتِغالِ فيه بالسؤالِ؛ فتذهبَ عليهم من العيدِ فرحتُه، وتذويَ بهجتُه؛ ففي الإحسانِ إليهم إشْرَاكٌ لهم في بهجةِ العيدِ، حتَّى يكونَ أمرُ الفرحةِ بالعيدِ لدى جميعِ المسلمين سواءً، كما جاء في الحديثِ الذي أخرجَه الشيخان في صحيحيهما عن ابنِ عباسٍ -رضي الله عنهما- أنَّه قال: "فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ. مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ، وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ".

 

فاتقوا اللهَ -عبادَ اللهِ- واذكروا أن العيدَ هو موسمُ الفرحِ والسرورِ، وأَفْرَاحُ المؤمنين وسُرورُهم في الدنيا إنما هو بمولاهم؛ إذا فازوا بإكمالِ طاعتِه وحازوا ثوابَ أعمالِهم، بوثوقِهم بوعدِه لهم بفضلِه وبرحمتِه؛ (قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ)[يُونُسَ: 58].

 

وصلُّوا وسلِّموا على خيرِ الورى كما أمرَكم بذلك المولى -جل وعلا-، فقال -سبحانه- قولًا كريمًا: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[الْأَحْزَابِ: 56].

 

اللهمَّ صلِّ وسلِّم على عبدِك ورسولِك محمدٍ، وارضَ اللهمَّ عن خلفائهِ الأربعةِ: أبي بكرٍ، وعُمرَ، وعُثمانَ، وعليٍّ، وعن سائرِ الآلِ والصحابةِ والتابعينَ، وعَنْ أزواجِه أمهاتِ المؤمنين، ومَنْ تبِعَهم بإحسانٍ إلى يومِ الدينِ، وعنَّا معهم بعفوِكَ وكرمِكَ وإحسانِكَ يا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ.

 

اللهمَّ أعِزَّ الإسلامَ والمسلمينَ، واحمِ حوزةَ الدينِ، وانصُر عبادَك الْمُوحِّدِينَ، وأَلِّفْ بين قلوبِ المسلمينَ، ووحِّدْ صفوفَهم، وأصلِحْ قادتَهم، واجمَعْ كلمتَهم على الحقِّ يا ربَّ العالمين.

 

اللهمَّ اجعل هذا البلدَ آمنًا مُطمئنًّا وسائرَ بلادِ المسلمين، اللهمَّ آمِنَّا في أوطاننا، وأصلِحْ أئمَّتنا وولاةَ أمورنا، وأيِّدْ بالحقِّ إمامَنا ووليَّ أمرنا خادمَ الحرمينِ الشريفينِ، وهيِّئ له البِطانةَ الصالحةَ، ووفِّقه لما تحبُّ وترضَى يا سميعَ الدعاءِ، اللهمَّ وفِّقه ووليَّ عهدِه إلى ما فيه خيرُ الإسلامِ والمسلمينَ، وإلى ما فيه كلُّ خيرٍ عاجلٍ وآجلٍ للبلادِ والعبادِ يا مَنْ إليه المرجِعُ يومَ المعادِ، اللهمَّ اجزِهم خيرَ الجزاءِ على خِدْمَةِ الحرمينِ الشريفينِ وقاصِديهما.

 

اللهم احفظ هذه البلاد حائزة كل خير، سالمة من كل شر، وسائر بلاد المسلمين يا رب العالمين.

 

اللهمَّ احفَظِ المسجدَ الأقصى، اللهمَّ حَرِّرِ المسجدَ الأقصى، اللهمَّ احفَظ المسلمين في فلسطين، اللهمَّ كن لهم معينًا وظهيرًا ومؤيدًا ونصيرًا.

 

اللهمَّ أصلِح لنا دينَنَا الذي هو عصمةُ أمرِنا، وأصلِح لنا دنيانا التي فيها معاشُنَا، وأصلِح لنا آخرتَنَا التي فيها معادُنَا، واجعَلِ الحياةَ زيادةً لنا في كلّ خيرٍ، واجعل الموتَ راحةً لنا من كلّ شرٍّ.

 

اللهمَّ إنَّا نعوذُ بك من زوالِ نعمتِكَ، وتحوُّلِ عافيتِكَ، وفُجَاءَةِ نقمتِكَ، وجميعِ سَخَطِكَ يا ربَّ العالمينَ.

 

اللهم اكفنا أعداءَكَ وأعداءَنا بما شئتَ يا ربَّ العالمينَ، اللهمَّ إنَّا نَجْعَلُكَ في نحورِ أعدائِكَ وأعدائِنَا ونعوذُ بك من شرورِهم.

 

اللهمَّ آتِ نُفُوسَنَا تقواها، وزكِّها أنت خيرُ من زكَّاها؛ (رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ)[الْأَعْرَافِ: 23].

 

اللهمَّ اشْفِ مرضانا، وارحم موتانا، وبلِّغنا فيما يُرضِيك آمالَنَا، واختِم بالباقياتِ الصالحاتِ أعمالَنَا، واختم بالباقيات الصالحات أعمالَنا؛ (رَبَّنَا آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)[الْبَقَرَةِ: 201].

 

اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، لا إلهَ إلَّا اللهُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ وللهِ الحمدُ. اللهُ أكبرُ كبيرًا، والحمدُ للهِ كثيرًا، وسبحانَ اللهِ بُكْرَةً وأصيلًا.

 

وصلَّى اللهُ وسلَّم على عبدِه ورسولِه نبيِّنا محمدٍ وعلى آلهِ وصحبِه أجمعينَ، والحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ.

 

 

المرفقات

(خطبة عيد الفطر المبارك 1447هـ) الفرح بالعيد وبعض معانيه.doc

(خطبة عيد الفطر المبارك 1447هـ) الفرح بالعيد وبعض معانيه.pdf

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات