عناصر الخطبة
1/بُشرَيات المتَّقين 2/ ما التَّقوى؟ 3/علاقة الصِّيام بالتَّقوى 4/شفاعة الصِّياماقتباس
ما أسعدَ المتقينَ! وَلايةُ اللهِ، ومحبَّتُهُ، ومَعيَّتُهُ، وقَبولُهُ، ورِزقُهُ، وتيسيرُهُ، وكَرَمُهُ، وفرَجُهُ، وجنَّاتُ النَّعيمِ؛ ألا تريدُ أنْ تُكتَبَ عندَ اللهِ مِنَ المتَّقينَ؟ ها هوَ فضلُ اللهِ يُدركُكَ إذْ منَّ.. أَوَلمْ تسمعْ ماذا قالَ اللهُ في الحديثِ...
الخطبة الأولى:
الحمدُ للهِ الذي أمرَ عبادَهُ بالتَّقوى ووعدَهُمْ بالمغفرةِ، لأنَّهُ أهلُ التَّقوى وأهلُ المغفرةِ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، وأشهدُ أنَّ محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ، صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ تسليمًا كثيرًا.
أمّا بعدُ: فاتقوا اللهَ -عبادَ اللهِ- حقَّ التقوى، وراقبوهُ في السِّرِّ والنجوى؛ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ)[آل عمران: 102].
عِبادَ الله: ألا تسمعونَ البُشرى؟ يقولُ الله -جلَّ وعلا-: (وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ)[الجاثية: 19]، ويقولُ -تعالى-: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ)[التوبة: 4]، ويقول: (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ)[البقرة: 194]، ويقول: (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ)[المائدة: 27]، ويقول: (يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا)[مريم: 85].
ويقول -تعالى-: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ)[الحجر: 45]، ويقول: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ)[القمر: 54]، ويقول: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ)[المرسلات: 41]، ويقول: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ)[الطلاق: 2-3]، ويقول: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا)[الطلاق: 4].
ما أسعدَ المتقينَ! وَلايةُ اللهِ، ومحبَّتُهُ، ومَعيَّتُهُ، وقَبولُهُ، ورِزقُهُ، وتيسيرُهُ، وكَرَمُهُ، وفرَجُهُ، وجنَّاتُ النَّعيمِ؛ ألا تريدُ أنْ تُكتَبَ عندَ اللهِ مِنَ المتَّقينَ؟!
ها هوَ فضلُ اللهِ يُدركُكَ إذْ منَّ عليكَ -سبحانَهُ- لتصومَ رمضانَ، فتُرزَقَ بهِ تقوَى الرَّحيمِ الرحمنِ، قالَ الله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)[البقرة: 183].
تلكمُ الغايةُ العظمى منَ الصِّيامِ، أنْ تُرزَقَ التَّقوى، أنْ تَخرُجَ منْ رمضانَ عبدًا تقيًّا؛ لكنْ ما التَّقوى، ومنِ العبدُ التَّقيُّ؟
التَّقوى هيَ وقايةُ النَّفْسِ وصيانتُها وتجنيبُها سَخَطَ اللهِ وعِقابَهُ، بفعلِ المأموراتِ وتركِ المحرَّماتِ؛ والعبدُ التَّقيُّ هوَ منْ صارتِ التَّقوى لهُ صفةً ومَلَكةً؛ فتراهُ عندَ قولِهِ وفعلِهِ يتَّقي ربَّهُ لاطِّلاعِهِ عليهِ؛ فلا يفعلُ إلا ما يُرضيهِ.
ولعلكَ تسألُ -يا عبدَ اللهِ- ما علاقةُ الصِّيامِ بالتَّقوى؟ وأنا أسألُكَ؛ ما الصَّومُ؟ أهوَ مجرَّدُ تركٍ للطَّعامِ والشَّرابِ والشَّهوةِ فحَسْبُ؟ إنَّ الصِّيامَ هوَ الامتناعُ عنْ تلكَ الشَّهَواتِ، للهِ تباركَ -تعالى-؛ ذلكَ هوَ السِّرُّ الذي منهُ ننطلقُ، أنَّكَ تركتَ؛ لأجلِ اللهِ، صبرتَ عنْ شهَواتِكَ؛ لأجلِ اللهِ.
أَوَلمْ تسمعْ ماذا قالَ اللهُ في الحديثِ الإلهيِّ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ، الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعمِائَة ضِعْفٍ، قَالَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ-: إِلَّا الصَّوْمَ؛ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي"(رواه البخاري ومسلم)، واللَّفظ له.
هذا هوَ السِّرُّ؛ يدعُ شَهْوتَهُ وطعامَهُ مِنْ أجلي؛ إنَّ أكثرَ النَّاسِ لا يَصبِرونَ أمامَ شهَواتِهِمْ، وذاكَ الذي يورِدُهُمُ الجحيمَ.
تأمَّلْ في أحوالِ النَّاسِ ترَ أنَّ الشَّيطانَ إنَّما استحوذَ عليهِمْ منْ نافذةِ الشَّهَواتِ، الكُفرِ والقَتلِ والظُّلمِ والزِّنا والسَّرِقةِ وأكلِ الرِّبا وإتيانِ الفواحشِ والمنكَراتِ وقطعِ الأرحامِ، كلُّ هذا وكلُّ منكَرٍ أصلُهُ ضعفُ الإنسانِ أمامَ الدُّنيا بشهَواتِها؛ لذا قالَ النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "إِنَّ مِمَّا أَخْشَى عَلَيْكُمْ شَهَوَاتِ الْغَيِّ فِي بُطُونِكُمْ وَفُرُوجِكُمْ وَمُضِلَّاتِ الْهَوَى"(رواه أحمد).
تلكَ الشَّهَواتُ التي تأخذُ بكلاليبِها النَّاسَ في درَكاتِ الجحيمِ؛ يقولُ النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الجَنَّةَ وَالنَّارَ أَرْسَلَ جِبْرِيلَ إِلَى الجَنَّةِ فَقَالَ: انْظُرْ إِلَيْهَا وَإِلَى مَا أَعْدَدْتُ لِأَهْلِهَا فِيهَا، قَالَ: فَجَاءَهَا وَنَظَرَ إِلَيْهَا وَإِلَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لِأَهْلِهَا فِيهَا، قَالَ: فَرَجَعَ إِلَيْهِ، قَالَ: فَوَعِزَّتِكَ لَا يَسْمَعُ بِهَا أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَهَا! فَأَمَرَ بِهَا فَحُفَّتْ بِالمَكَارِهِ، فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهَا فَانْظُرْ إِلَى مَا أَعْدَدْتُ لِأَهْلِهَا فِيهَا، قَالَ: فَرَجَعَ إِلَيْهَا فَإِذَا هِيَ قَدْ حُفَّتْ بِالمَكَارِهِ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ: وَعِزَّتِكَ لَقَدْ خِفْتُ أَنْ لَا يَدْخُلَهَا أَحَدٌ، قَالَ: اذْهَبْ إِلَى النَّارِ فَانْظُرْ إِلَيْهَا وَإِلَى مَا أَعْدَدْتُ لِأَهْلِهَا فِيهَا، فَإِذَا هِيَ يَرْكَبُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ: وَعِزَّتِكَ لَا يَسْمَعُ بِهَا أَحَدٌ فَيَدْخُلَهَا، فَأَمَرَ بِهَا فَحُفَّتْ بِالشَّهَوَاتِ، فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهَا، فَرَجَعَ إِلَيْهَا فَقَالَ: وَعِزَّتِكَ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَنْجُوَ مِنْهَا أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَهَا"(رواه الترمذي).
حُفَّتِ النارُ بالشَّهَواتِ؛ فكمْ منْ إنسانٍ لا يصبِرُ عمَّا حرَّمَ اللهُ ويظنُّ أنَّهُ ضعيفُ الإرادةِ؛ لكنَّهُ لا يعلمُ أنَّهُ قويٌّ باللهِ وللهِ، وأنهُ إنْ صبرَ باللهِ استقامَ؛ فإنَّ اللهَ قالَ: (وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ)[المدثر: 7].
فليسَ الصِّيامُ امتناعًا عنْ طعامٍ وشرابٍ فقطْ، وإنما هوَ أيضًا امتناعٌ وصبرٌ وحَبْسٌ للنفسِ عنْ كلِّ ما يُغضبُ اللهَ، ولذا سمَّى النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- رمضانَ شهرَ الصَّبرِ؛ فقالَ: "شَهْرُ الصَّبْرِ، وَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صَوْمُ الدَّهْرِ"(رواه النسائي).
ألمْ يقلِ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالعَمَلَ بِهِ، فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ"(رواه البخاري).
ألمْ يقلِ النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "لَيْسَ الصِّيَامُ مِنَ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ، إِنَّمَا الصِّيَامُ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، فَإِنْ سَابَّكَ أَحَدٌ أَوْ جَهِلَ عَلَيْكَ، فَلْتَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ! إِنِّي صَائِمٌ!"(رواه ابن خزيمة).
أيُّها الصَّائمُ: استشعِرْ وأنتَ في نهارِكَ مَنِ الذي صُمْتَ لهُ ولأجلِهِ، اجعلْ قلبَكَ يشهَدُ جلالَ اللهِ وكمالَهُ وإحسانَهُ، اجعلْ قلبَكَ يشهدُ سمعَ اللهِ لنطقِكَ، وبصرَ اللهِ لِلَحْظِ عينَيكَ، وشهودَ اللهِ لعملِ جوارحِكَ، وعِلْمَ اللهِ لخَلَجاتِ نَفْسِكَ.
ولِتَتَّقيَ اللهَ تَذكَّرْ أنَّكَ سَتَلْقَاهُ، ستقومُ بينَ يَدَيْهِ، وهوَ -سبحانَهُ- سريعُ الحسابِ، شديدُ العقابِ، اسْمَعْ مَاذَا قَالَ اللهُ لَكَ: (وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)[البقرة: 231]،
(وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ)[البقرة: 233]، (وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ)[المائدة: 7]، (وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ)[المائدة: 8]، (وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ)[البقرة: 203]، (وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ)[البقرة: 223]، (وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ)[المائدة: 4]، (وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)[البقرة:196].
أيُّها الصَّائمُ: هلْ سمعتَ بتلكَ البُشرى؟! قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "إِنَّ لِلَّهِ عِنْدَ كُلِّ فِطْرٍ عُتَقَاءَ، وَذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ"(رواه ابن ماجه)؛ هلَّا سألتَ نفسَكَ يومًا؛ ما السِّرُّ في أنْ يكونَ العِتقُ مِنَ النَّارِ عندَ كلِّ فِطْرٍ في رمضانَ؟
السِّرُّ أنَّ العَبدَ الذي صامَ حقًّا قد أعتقَ نفسَه من رقِّه لشهَواتِه؛ فصارَ سيِّدًا حُرًّا، عبدًا للهِ وحدَه، لا تستعبدُهُ لَذَّةٌ محرَّمة، أو شَهْوةٌ رخيصة، بل تسامَى عن كُلِّ ذلك، فلم يعُد يسجُدُ قلبُه إلَّا لرَبِّه، فكانَ جزاؤُه من جِنسِ عمله، لقد انعتق من الرِّقِّ للهوَى، فأعتقَهُ الله منَ النار.
أيُّها الصَّائمُ: صُمْ بقلبِكَ وجوارحِكَ للهِ حبًّا وخشيةً ورجاءً وتعظيمًا، لِتُعْتَقَ روحُكَ منْ عُبوديةِ الشَّهَواتِ وتُعْتَقَ نفسُكَ منَ النَّارِ، فالناسُ كما قالَ النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبَائعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا"(رواه مسلم).
أخا الإسلام: إنَّكَ إنْ كُنْتَ تتألَّمُ لمُصابِ إخوانِكَ في جَنَباتِ الدُّنيا، وإنْ كُنْتَ تَرى تداعيَ الأُممِ على أُمَّتِنَا المُسلمةِ، يَستبيحونَ حُرُماتِها، فاعلمْ أنَّ الخُطوةَ الأُولى للنَّصرِ على الأعداءِ أنْ ننتصِرَ على شهَواتِ نفوسِنا، أنْ نملِكَ زِمامَها، وإلّا فكيفَ يثبُتُ عندَ اشتعالِ النارِ مَنْ يَنْفَسِخُ عَزمُهُ أمامَ لذّةٍ فانيةٍ.
ألم يقُلِ النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "وَاعْلَمْ أنَّ فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُ خَيْرًا كَثِيرًا، وَأَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ"(رواه أحمد).
بارَكَ اللهُ لي ولكم في القُرآنِ العظيمِ، ونَفَعَني وإيّاكم بما فيه من الآياتِ والذِّكرِ الحكيمِ، وأستغفِرُ اللهَ لي ولكم؛ فاستغفِروه، إنَّهُ هو الغفورُ الرّحيمُ.
الخُطبة الثَّانية:
الحمدُ للهِ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على رسولِ اللهِ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ ومَن والاهُ، وبعدُ:
عبدَ الله: غدًا تقومُ القيامةُ، وتُقامُ بينَ يدَيْ ربِّكَ ليسألَكَ عنْ عملِكَ؛ فكيفَ بكَ إذا رأيتَ صومَكَ بينَ يديكَ، يشفعُ لكَ عندَ ربِّكَ، فأحسنْ صومَكَ ليقومَ لكَ شفيعًا يومَ القيامةِ؛ يقول النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ! مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ؛ فَشَفِّعْنِي فِيهِ! وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ؛ فَشَفِّعْنِي فِيهِ! قَالَ: فَيُشَفَّعَانِ"(رواه أحمد).
جاءتِ الخيراتُ، صومٌ وقيامٌ، صلاةٌ وقرآنٌ، صدقةٌ وصلةٌ للأرحامِ، يا باغيَ الخيرِ أقبلْ، حتَّى تُكتبَ عندَ اللهِ مِنَ المتَّقينَ، عُتَقاءِ الرحمنِ الرحيمِ، قال النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ، وَمَرَدَةُ الجِنِّ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ، وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الجَنَّةِ، فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ، وَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ، وَذَلكَ كُلَّ لَيْلَةٍ"(رواه الترمذي).
اللَّهُمَّ انصُرِ الإسلامَ وأعِزَّ المسلمينَ، وأهْلِكِ اليهودَ المجرمينَ، اللَّهُمَّ وأنزِلِ السَّكينةَ في قلوبِ المجاهدينَ في سبيلِكَ، ونَجِّ عبادَكَ المستضعَفينَ، وارفعْ رايةَ الدِّينِ، بقُوَّتِكَ يا قويُّ يا متينُ.
اللّهُمَّ آمِنّا في أوطانِنا، وأصلِحْ أئمَّتَنا ووُلاةَ أمورِنا، واجعل وِلايتَنا فيمَن خافَكَ واتّقاكَ واتّبعَ رِضاك.
رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنيا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النّارِ.
عِبَادَ اللَّهِ: اُذكُرُوا اللَّهَ ذِكرًا كَثِيرًا، وَسَبِّحُوهُ بُكرَةً وَأَصِيلًا، وَآخِرُ دَعوانا أَنِ الحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ.
إضافة تعليق
ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم