عناصر الخطبة
1/اتباع هدي السلف هداية ورشاد 2/بعض معاني الأخوة الإسلامية 3/الوصية بقول الخير أو الصمتاقتباس
إذا كان للإيذاء باللسان واليد دروبٌ شتَّى، وألوانٌ متعددةٌ، لا تكاد تُحصَر؛ فإن مِنْ أقبحِ صورِ الإيذاءِ ما اجتمَع فيه اللسانُ واليدُ معًا؛ كَمَنْ يَصِفُ المؤمنَ بما ليس فيه من صفات السوء؛ يقول ذلك بلسانه، ويخطُّه بيمينه، ليستحكم الأذى، وليشتدَّ وَقعُه، ولِيَصْعُبَ دفعُه...
الخطبة الأولى:
الحمدُ للهِ الذي رضي لخيرِ الأممِ خيرَ الأديانِ، أحمده -سبحانه- الملك الواحد الديان، وأشهد أَنْ لَا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، حثَّ عبادَه على سلوكِ سبيلِ الإحسانِ، وأشهد أنَّ سيدَنا ونبيَّنا محمدًا عبدُ اللهِ ورسولُه، نهى عن الإيذاء بالإفك والبهتان، اللهمَّ صلِّ وسلِّم على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان.
أما بعدُ: فاتقوا الله -عبادَ اللهِ-؛ (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ)[الْبَقَرَةِ: 281]، واحذروا أسبابَ سخطه، وأنيِبوا إليه، وتوكَّلُوا عليه؛ تَكُنْ لكم العاقبةُ في الدنيا وفي الآخرة.
أيُّها المسلمون: إنَّ في السير على خطى سلف هذه الأمة وخيارها خيرَ مَسلَكٍ لبلوغِ الغايةِ من رضوان الله، ونزول دار كرامته إلى جوار أوليائه والصفوة مِنْ خَلْقِه، وقد وجَّه اللهُ -تعالى- رسولَه المصطفى -صلوات الله وسلامه عليه- إلى انتهاج مناهج سَلَفِه من أنبياءِ اللهِ ورُسُلِه، والاقتداء بهم فيما هداهم اللهُ إليه من الحق، وما أكرَمَهم به من البينات والهدى، فقال عز اسمه: (أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ)[الْأَنْعَامِ: 90].
وإنَّ من أجمل ما اتصَفَ به الصفوةُ من أهل الإيمان كمالَ الحرص على سلوكِ سبيلِ الإحسانِ في كلِّ دُرُوبِه، والحذرَ من التردِّي في وهدة الإيذاء للمؤمنين والمؤمنات، بأيِّ لونٍ من ألوانه، وفي أي صورة من صوره، يَحدُوهم إلى ذلك، ويَحمِلُهم عليه ذلك الأدبُ الرفيعُ والخُلُقُ السامي الذي ربَّاهم عليه ربُّهم الأعلى -سبحانه-؛ حين بيَّن لهم أن الصلةَ بين المؤمنين هي صلةُ أُخُوَّةٍ في الدين؛ فقال -تعالى-: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ)[الْحُجُرَاتِ: 10].
والأُخُوَّة تعني التضحيةَ بالراحة، وكلِّ محبوب للنفس في سبيلِ قضاءِ حاجةِ المسلمِ، والسعيِ الحثيثِ لتفريجِ كربتِه، وكفالتِه في قضاءِ حوائجِه، وإغاثةِ لهفتِه.
والأُخُوَّة تعني التراحمَ والتوادَّ والتعاطفَ، والقيامَ بالحقوق؛ كما جاء في الحديث الذي (أخرجه الشيخان) في صحيحيهما، عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنَّه قال: "المسلمُ أخو المسلمِ، لا يَظلِمُه ولا يُسلِمُه، ومَنْ كان في حاجة أخيه كان اللهُ في حاجته، ومَنْ فرَّج عن مسلم كربةً فرَّج اللهُ بها عنه كربةً من كُرَبِ يومِ القيامةِ، ومَنْ ستَر مسلمًا سترَه اللهُ يومَ القيامةِ".
والأخوة أيضًا تعني كف الأذى؛ فالمسلم حقًّا مَنْ كَمُلَ إسلامُه بسلامةِ الناسِ من إيذاء لسانه ويده، وما في حكمهما؛ كما جاء في الحديث الذي أخرجه الإمام البخاري في صحيحه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنَّه قال: "المسلم مَنْ سَلِمَ المسلمون مِنْ لسانِه ويدِه، والمهاجِرُ مَنْ هجَر ما نهَى اللهُ عنه".
وإذا كان للإيذاء باللسان واليد دروبٌ شتَّى، وألوانٌ متعددةٌ، لا تكاد تُحصَر؛ فإن مِنْ أقبحِ صورِ الإيذاءِ ما اجتمَع فيه اللسانُ واليدُ معًا؛ كَمَنْ يَصِفُ المؤمنَ بما ليس فيه من صفات السوء؛ يقول ذلك بلسانه، ويخطُّه بيمينه، ليستحكم الأذى، وليشتدَّ وَقعُه، ولِيَصْعُبَ دفعُه، ولذا جاء الوعيدُ الصارخُ والتهديدُ الشديدُ الزاجرُ لكلِّ مَنْ آذى مؤمنًا، فقال فيه ما ليس فيه؛ وذلك فيما أخرجه الإمام أحمد في مسنده، وأبو داود في سُنَنِه بإسناد صحيح، عن عبد الله بن عُمَرَ -رضي الله عنهما- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنَّه قال: "وَمَنْ قال في مؤمنٍ ما ليس فيه حُبِسَ في رَدْغَةِ الخبالِ حتى يَخُرَجَ ممَّا قال" الحديثَ.
و"رَدْغَة الخبال" -يا عباد الله- هي عصارة أهل النار. وخروجُه ممَّا قال هو بالتوبة عنه، وبأن يستحلَّ ممَّن قال فيه تلك المقولةَ، وإنَّما جاءت هذه العقوبةُ ليجتمع له العذابان: الاصطلاء بحر النار، والتأذِّي بعصارة أهلها؛ أعاذنا اللهُ جميعًا من ذلك.
عبادَ اللهِ: إنَّ من أعظم أسباب الإيذاء المفضية إليه: اللَّدَد في الخصومة؛ ولذا كان الألدُّ الخَصِمُ أبغضَ الرجالِ إلى الله، كما جاء في الحديث الصحيح، عن رسول الْهُدَى -صلى الله عليه وسلم-، وجاء التحذير الشديد لِمَنْ خاصَم في باطل وهو يعلمُ؛ وذلك في الحديث الذي أخرَجَه الإمامُ أحمدُ في مُسنَده، وأبو داود في سُنَنِه بإسنادٍ صحيحٍ، عن عبد الله بن عُمَرَ -رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: -فذكر الحديثَ وفيه قولُه-: "ومَنْ خاصَم في باطلٍ وهو يعلمُ لم يَزَلْ في سخطِ اللهِ حتى يَنْزِعَ"؛ أي: حتى يتركَ ذلك الذي وقَع فيه من الخصومة بالباطل.
ويتعيَّن على مَنْ جُهِلَ عليه ألَّا يقابلَ ذلك الجهلَ بمثله؛ طاعةً لله -تعالى-، وحَذَرًا من الوقوع فيما لا يَحسُنُ ولا يَجمُلُ بالمؤمن الذي وصفَه رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- بقوله في الحديث الذي أخرجَه الإمامُ أحمدُ في مسنده، والترمذي في جامعه بإسناد صحيح، عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "ليس المؤمنُ بالطَّعَّانِ ولا اللَّعَّانِ ولا الفاحشِ ولا البذيءِ"، ولأنَّكَ كما قال بعضُ السلفِ: "لن تُعاقِبَ مَنْ عصى اللهَ فيكَ بخيرٍ مِنْ أن تطيعَ اللهَ فيه".
وحريٌّ بمن لا يُقابِل الإساءةَ بمثلها، ومَنْ لا يدفع الظلمَ بظلمٍ مثلِه أَنْ يحظى بمعيةِ ربِّه وتأييدِه؛ (إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ)[الْحَجِّ: 38].
فاتقوا الله -عبادَ اللهِ-، واسلكوا مسالكَ الصفوةِ من عباد الله، في سلوك سبيل الإحسان، والتجافي عن سُبُل الإيذاء في كل صُوَرِه؛ تكونوا من المفلحينَ الفائزينَ في جنات النعيم.
نفعني اللهُ وإيَّاكم بهدي كتابه، وبسنة نبيه -صلى الله عليه وسلم-.
أقولُ قولي هذا، وأستغفِر اللهَ العظيمَ الجليلَ لي ولكم، ولكافَّة المسلمينَ من كل ذنب؛ إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية:
الحمد لله الذي قَدَّر فهدى، أحمده -سبحانه- له الأسماء الحسنى والصفات العلا، وأشهد أَنْ لَا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأشهد أنَّ سيدَنا ونبيَّنا محمدًا عبدُ اللهِ ورسولُه، اللهمَّ صلِّ وسلِّم على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وصحبه ومَنِ اقتفى.
أما بعدُ، فيا عبادَ اللهِ: إنَّ في قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الذي أخرجه الشيخان في صحيحيهما، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنَّه -صلى الله عليه وسلم- قال: "مَنْ كان يُؤمِن باللهِ واليومِ الآخِرِ فليَقُلْ خيرًا أو لِيَصْمُتْ"؛ فيه ما يُقِيم قواعدَ السلامةِ الاجتماعيةِ الرشيدةِ، ويُرسي أسسَ الحياة السعيدة.
وإنَّ القولَ الحسنَ، والكَلِم الطَّيِّبَ أدبٌ عالٍ أخَذ اللهُ به عبادَه جميعًا؛ كما أخبر -عز وجل- عن ذلك بقوله: (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا)[الْبَقَرَةِ: 83]، والكلامُ الطيبُ العذبُ يَجمُل مع الأصدقاء والأعداء، وله ثمارُه الحلوةُ معَهم جميعًا؛ فأمَّا مع الأصدقاء فهو يَحفَظ مودتَهم، ويستديم صداقتَهم، ويمنع كيدَ الشيطان أن يُضعِف حبالَهم ويُفسِد ذاتَ بينهم؛ (وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ)[الْإِسْرَاءِ: 53]، وأمَّا حُسْنُ الكلامِ مع الأعداءِ؛ فهو إمَّا أن يُطفئ خصومتَهم، ويستجلبَ مودتَهم، وإمَّا أَنْ يُخَفِّفَ عداوتَهم ويدفعَ مكيدتَهم؛ (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ)[فُصِّلَتْ: 34].
والقولُ الحسنُ طريقٌ مُوصِلٌ إلى نَيْلِ رضوانِ اللهِ، والحظوةِ بالنعيم المقيم، كما يُعبِّر عن ذلك أبلغَ تعبيرٍ قولُ رسولِ الْهُدَى -صلى الله عليه وسلم-: "ما مِنْ شيءٍ أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة مِنْ حُسنِ الخلقِ، وإنَّ اللهَ يَبغَضُ الفاحشَ البذيءَ"(أخرجه أبو داود والترمذي بإسناد صحيح).
فاتقوا الله -عبادَ الله-، واذكروا على الدوام أن الله -تعالى- قد أمركم بالصلاة والسلام على البشير النذير، والسراج المنير؛ فقال -سبحانه- قولًا كريمًا: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[الْأَحْزَابِ: 56].
اللهمَّ صلِّ على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ، كما صليتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ، إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ، اللهمَّ بَارِكْ على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ، كما باركتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ، إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ، وارضَ اللهمَّ عن خلفائه الأربعة: أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وعن سائر الآل والصحابة والتابعين، وعن أزواجه أمهات المؤمنين، وعن التابعينَ ومَنْ تَبِعَهم إلى يومِ الدينِ، وعنَّا معهم بعفوكَ وكرمكَ وإحسانكَ يا أكرمَ الأكرمينَ.
اللهمَّ أعزَّ الإسلامَ والمسلمينَ، واحْمِ حوزةَ الدينِ، وانصُرْ عبادَكَ الموحدينَ، وألِّفْ بين قلوبِ المسلمينَ، ووحِّد صفوفَهم، وأَصْلِحْ قادتَهم، واجمع كلمتَهم على الحق يا ربَّ العالمينَ.
اللهمَّ انصر دينك وكتابك وسُنَّة نبيِّكَ محمد -صلى الله عليه وسلم- وعبادَكَ المؤمنينَ الصادقينَ.
اللهمَّ آمِنَّا في أوطاننا، وأَصلِحْ أئمتَنا وولاةَ أمورنا، وأيِّدْ بالحقِّ إمامَنا ووليَّ أمرِنا خادمَ الحرمينِ الشريفينِ، وهيِّئ له البطانةَ الصالحةَ، ووفِّقْه لِمَا تُحِبُّ وترضى يا سميعَ الدعاءِ، اللهمَّ وفقه وولي عهده إلى كل خير عاجل أو آجل للبلاد والعباد، يا مَنْ إليه المرجع يوم المعاد.
اللهمَّ احفظ هذه البلاد حائزةً على كل خير، سالمةً من كل شر، وسائرَ بلاد المسلمين يا ربَّ العالمينَ.
اللهمَّ احفظ المسلمينَ في فلسطين، اللهمَّ احفظهم من بين أيديهم ومن خلفهم، وعن أيمانهم وعن شمائلهم، ومن فوقهم، ونعوذ بعظمتِكَ أن يُغتالوا من تحتهم، اللهمَّ كن لهم معينًا وظهيرًا ومؤيدًا ونصيرًا، اللهمَّ أَطعِمْ جائعَهم، واكسُ عاريهم، واشف جرحاهم، واكتب أجرَ الشهادة لقتلاهم، اللهمَّ وعليكَ بعدوكَ وعدوهم يا ذا الجلال والإكرام.
اللهمَّ أَصلِحْ لنا دينَنا الذي هو عِصمةُ أمرنا، وأصلِحْ لنا دنيانا التي فيها معاشُنا، وأَصلِحْ لنا آخرتَنا التي فيها معادُنا، واجعل الحياةَ زيادةً لنا في كل خير، واجعلِ الموتَ راحةً لنا من كل شر.
اللهمَّ آتِ نفوسنا تقواها، وزكِّها أنتَ خيرُ مَنْ زكاها، أنتَ وليُّها ومولاها، اللهمَّ أَحْسِنْ عاقبتَنا في الأمور كلها، وأَجِرْنا من خزيِ الدنيا وعذابِ الآخرةِ.
اللهمَّ إنَّا نعوذُ بكَ من زوالِ نعمتِكَ، وتحوُّلِ عافيتِكَ، وفُجَاءةِ نقمتِكَ، وجميعِ سخطِكَ.
اللهمَّ إنَّا نسألكَ فعلَ الخيرات، وتركَ المنكَراتِ، وحبَّ المساكينِ، وأن تغفر لنا وترحمنا؛ وإذا أردتَ بقوم فتنة فاقبضنا إليكَ غير مفتونين.
اللهمَّ اكفنا أعداءكَ وأعداءنا بما شئتَ يا ربَّ العالمينَ، اللهمَّ إنَّا نجعلك في نحور أعدائك وأعدائنا، ونعوذ بك من شرورهم.
اللهمَّ اشفِ مرضانا، وارحَمْ موتانا، وبلِّغْنا فيما يرضيكَ آمالَنا، واختِمْ بالباقيات الصالحات أعمالنا؛ (رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ)[الْأَعْرَافِ: 23]، (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)[الْبَقَرَةِ: 201]، وصلِّ اللهمَّ وسلِّمْ على عبدِكَ ورسولِكَ نبيِّنا محمدٍ، وعلى آلِه وصحبِه أجمعينَ، والحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ.
إضافة تعليق
ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم