هادم اللذات

الشيخ محمد بن مبارك الشرافي

2026-02-06 - 1447/08/18 2026-02-24 - 1447/09/07
التصنيفات: الحياة الآخرة
عناصر الخطبة
1/الموت السبيل الذي لا مفر منه 2/استحباب تذكر الموت وأثره على العبد.

اقتباس

إِنَّ الْمَوْتَ أَخَذَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي وَمِنْكُمْ وَمِنْ كُلِّ الْبَشَرِ، إِنَّ الْمَوْتَ أَخَذَ مُحَمَّدًا رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-؛ إِنَّهُ مَاتَ وَعُمُرُهُ ثَلَاثٌ وَسِتُّونَ سَنَةً، تُوُفِّيَ -صلى الله عليه وسلم- وَالنَّاسُ فِي أَعْظَمِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ، وَتَرَكَ...

الخطبة الأولى:

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ اللَّطِيفِ الْمَنَّانِ، الْغَنِيِّ الْقَوِيِّ ذِي السُّلْطَانِ، الْحَلِيمِ الرَّحِيمِ الرَّحْمَنِ، هُوَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَهُ شَيْءٌ، وَهُوَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَهُ شَيْءٌ، وَهُوَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَهُ شَيْءٌ، وَهُوَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَهُ شَيْءٌ، أَحْمَدُهُ -عز وجل- وَأَشْكُرُهُ، وَمِنْ مَسَاوِي أَعْمَالِنَا أَسْتَغْفِرُهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ إِمَامَنَا وَقُدْوَتَنَا وَأُسْوَتَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَرْسَلَهُ اللَّهُ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَدَاعِيًا إِلَيْهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا؛ فَفَتَحَ بِهِ أَعْيُنًا عُمْيًا وَآذَانًا صُمًّا وَقُلُوبًا غُلْفًا، فَصَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ الْغُرِّ الْمَيَامِينِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

 

أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ -عِبَادَ اللَّهِ-، وَاسْتَعِدُّوا لِمُغَادَرَةِ الدُّنْيَا وَمُفَارَقَةِ الْحَيَاةِ، اسْتَعِدُّوا لِلسَّيْرِ إِلَى دَارِ الْبَقَاءِ فَإِنَّكُمُ الْآنَ فِي دَارِ الْفَنَاءِ، قَالَ اللَّهُ -تعالى-: (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ)[الرحمن: 26-27]؛ اسْتَعِدُّوا لِدَارِ النُّقْلَةِ فَأَنْتُمُ الْآنَ فِي دَارِ الْمُهْلَةِ، اسْتَعِدُّوا لِلْحَقِيقَةِ الَّتِي لَا بُدَّ مِنْهَا، اسْتَعِدُّوا لِلْحَقِّ الَّذِي كُلُّنَا سَنُوَاجِهُهُ، قَالَ اللَّهُ -تعالى-: (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ)[آل عمران: 185].

 

نَعَمْ -يَا عِبَادَ اللَّهِ-؛ إِنَّهُ الْمَوْتُ، إِنَّهُ مَصِيرُ كُلِّ حَيٍّ مَهْمَا طَالَتِ الْأَيَّامُ وَمَهْمَا تَعَدَّدَتِ الْأَعْوَامُ، إِنَّهُ الْمَوْتُ هَادِمُ اللَّذَّاتِ وَمُفَرِّقُ الْجَمَاعَاتِ، إِنَّهُ الْمَوْتُ مُقَطِّعُ الْأَوْصَالِ، وَمُيَتِّمُ الْأَطْفَالِ، وَمُبْكِي الرِّجَالِ، وَقَاطِعُ الْآمَالِ.

 

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: كَمْ مِنْ حَبِيبٍ دَفَنَّاهُ؟ وَكَمْ مِنْ عَزِيزٍ وَدَّعْنَاهُ؟ وَكَمْ مِنْ قَرِيبٍ فَارَقْنَاهُ؟ أَيْنَ الْآبَاءُ وَالْأَجْدَادُ؟ وَأَيْنَ الْمُلُوكُ الشِّدَادُ؟ وَأَيْنَ ثَمُودُ وَعَادُ؟

 

تَزَوَّدْ لِلَّذِي لَا بُدَّ مِنْهُ *** وَتُبْ مِمَّا جَنَيْتَ وَأَنْتَ حَيٌّ

سَتَنْدَمُ إِنْ رَحَلْتَ بِغَيْرِ زَادٍ *** أَتَرْضَى أَنْ تَكُونَ رَفِيقَ قَوْمٍ

فَإِنَّ الْمَوْتَ مِيقَاتُ الْعِبَادِ *** وَكُنْ مُتَهَيِّئًا قَبْلَ الرُّقَادِ

وَتَشْقَى إِذْ يُنَادِيكَ الْمُنَادِي *** لَهُمْ زَادٌ وَأَنْتَ بِغَيْرِ زَادِ

 

أَيُّهَا الْمُؤْمِنُ: هَلْ فَكَّرْتَ فِي الْمَوْتِ؟ هَلْ فَكَّرْتَ فِي نِهَايَةِ حَيَاتِكَ؟ هَلْ تَأَمَّلْتَ ذَلِكَ الْيَوْمَ الْمَوْعُودَ الَّذِي يَنْزِلُ فِيهِ مَلَكُ الْمَوْتِ -عليه السلام- لِقَبْضِ رُوحِكَ؟ هَلْ تَعْلَمُ عَلَى أَيِّ حَالٍ تَمُوتُ؟ أَوْ فِي أَيِّ أَرْضٍ تُقْبَضُ رُوحُكَ؟

 

تَزَوَّدْ مِنَ الدُّنْيَا فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي *** فَكَمْ مِنْ صَحِيحٍ مَاتَ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ

إِذَا جَنَّ لَيْلٌ هَلْ تَعِيشُ إِلَى الْفَجْرِ *** وَكَمْ مِنْ سَقِيمٍ عَاشَ حِينًا مِنَ الدَّهْرِ

 

أَيُّهَا الْمُؤْمِنُ: تَصَوَّرْ حَالَكَ حِينَ تَأْتِي تِلْكَ اللَّحَظَاتُ، وَتَعْظُمُ عَلَيْكَ الْكُرُبَاتُ، وَتَكْثُرُ مِنْكَ الزَّفَرَاتُ، وَتَزْدَادُ عَلَيْكَ الْحَسَرَاتُ، تَأَمَّلْ نَفْسَكَ حِينَ تَشْخُصُ مِنْكَ الْعَيْنَانِ، وَيَيْبَسُ مِنْكَ اللِّسَانُ، وَيُحِيطُ بِكَ الْإِخْوَانُ.

 

أَيُّهَا الْإِنْسَانُ: فِي يَوْمٍ مِنَ الْأَيَّامِ سَوْفَ يَنْزِلُ عَلَيْكَ مَلَكُ الْمَوْتِ -عليه السلام- حَتَّى يَقِفَ عِنْدَ رَأْسِكَ فَيُكَلِّمَ رُوحَكَ لِتَخْرُجَ، وَلَكِنْ يَا تُرَى هَلْ يَقُولُ: أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ اخْرُجِي إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ؟ أَمْ يَقُولُ: أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ اخْرُجِي إِلَى سَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَغَضَبٍ؟

إِنَّكَ الْآنَ تُحَدِّدُ مَسَارَكَ وَتُهَيِّئُ مَصِيرَكَ، إِنَّكَ الْآنَ تَزْرَعُ وَغَدًا تَحْصُدُ، إِنَّكَ الْآنَ تَبْنِي وَغَدًا تَسْكُنُ، إِنَّكَ الْآنَ تُقَدِّمُ وَتَعْمَلُ وَغَدًا تُجَازَى، قَالَ اللَّهُ -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ * وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ)[الحشر: 18-20].

 

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: إِنَّ الْمَوْتَ أَخَذَ الْمُلُوكَ الْعُظَمَاءَ، وَالتُّجَّارَ الْأَثْرِيَاءَ، وَالْأَطْفَالَ الْأَبْرِيَاءَ، قَالَ اللَّهُ -تعالى-: (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ)[العنكبوت: 57]، وَقَالَ: (فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ)[الأعراف: 34].

 

إِنَّ الْمَوْتَ أَخَذَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي وَمِنْكُمْ وَمِنْ كُلِّ الْبَشَرِ، إِنَّ الْمَوْتَ أَخَذَ مُحَمَّدًا رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-؛ إِنَّهُ مَاتَ وَعُمُرُهُ ثَلَاثٌ وَسِتُّونَ سَنَةً، تُوُفِّيَ -صلى الله عليه وسلم- وَالنَّاسُ فِي أَعْظَمِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ، وَتَرَكَ أَهْلَهُ وَأَصْحَابَهُ -رضي الله عنهم- فِي هَمٍّ وَكَرْبٍ، فَارَقَ الدُّنْيَا وَلَمْ يَعُدْ إِلَيْهَا.

 

فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَنَسٍ -رضي الله عنه- قَالَ: "لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- جَعَلَ يَتَغَشَّاهُ الْكَرْبُ؛ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ -رضي الله عنها-: وَاكَرْبَ أَبَتَاهُ، فَقَالَ: "لَيْسَ عَلَى أَبِيكِ كَرْبٌ بَعْدَ الْيَوْمِ"؛ فَلَمَّا مَاتَ قَالَتْ: يَا أَبَتَاهُ أَجَابَ رَبًّا دَعَاهُ، يَا أَبَتَاهُ مَنْ جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ مَأْوَاهُ، يَا أَبَتَاهُ إِلَى جِبْرِيلَ نَنْعَاهُ؛ فَلَمَّا دُفِنَ قَالَتْ: يَا أَنَسُ أَطَابَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- التُّرَابَ؟

 

مَاتَ -صلى الله عليه وسلم- وَفَارَقَ الدُّنْيَا، وَهَكَذَا مَاتَ أَصْحَابُهُ -رضي الله عنهم-، وَذَاقُوا سَكَرَاتِ الْمَوْتِ، وَهُمْ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَّا.

 

هَكَذَا -أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ-؛ كَانَ الْعُلَمَاءُ الْعَامِلُونَ عِنْدَ الْمَوْتِ؛ فَاللَّهُمَّ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ تَرْحَمُ بِهَا ضَعْفَنَا، وَمَغْفِرَةً مِنْ لَدُنْكَ تَسْتُرُ بِهَا عُيُوبَنَا، وَتَجَاوُزًا مِنْكَ عَنْ ذُنُوبِنَا وَخَطَايَانَا، اللَّهُمَّ آمِينَ.

 

 

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ:

 

الْحَمْدُ للهِ الذِي جَعَلَ الدُّنْيَا دَارَ الْفَنَاءِ، وَجَعَلَ الآخِرَةَ مَوْعِدَ اللِّقَاءِ، وَتَفَرَّدَ -سبحانه- بِالْبَقَاءِ، وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى إِمَامِ الْحُنَفَاءِ، وَسَيِّدِ الأَنْبِيَاءِ، وَخَيْرِ الأَتْقِيَاءِ، نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ -صلى الله عليه وسلم- وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ الأَوْفِيَاءِ، أَمَّا بَعْدُ: 

 

عباد الله: ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ -رضي الله عنهما- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ"(رواه البخاري ومسلم).

 

وَمَا ذَلِكَ إِلَّا اسْتِعْدَادًا لِلْمَوْتِ فِي أَيِّ لَحْظَةٍ، لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مَوْعِدٌ وَلَا يَسْتَأْذِنُ حِينَ يَأْتِي، وَلِذَلِكَ يَقُولُ اللهُ -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آل عمران: 102]؛ وَلَا يَمُوتُ الإِنْسَانُ مُسْلِمًا إِلَّا إِذَا كَانَ مُسْتَعِدًّا لِلْمَوْتِ، ثَابِتًا عَلَى دِينِهِ، مُسْتَعِدًّا لِلِقَاءِ رَبِّهِ -سبحانه-.

 

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: وَإِنَّهُ مِمَّا يُعِينُ عَلَى تَذَكُّرِ الْمَوْتِ وَالِاسْتِعْدَادِ لَهُ زِيَارَةُ الْقُبُورِ؛ فَعَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحُصَيْبِ الأَسْلَمِيِّ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا"(رواه مسلم)، وَزَادَ التِّرْمِذِيُّ: "فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الآخِرَةَ"(رواه الترمذي).

 

وَمِمَّا يُعِينُ عَلَى ذَلِكَ الصَّلَاةُ عَلَى الأَمْوَاتِ؛ فَإِنَّهَا إِحْسَانٌ لِلْمَيِّتِ بِالدُّعَاءِ لَهُ، وَفِيهَا أَجْرٌ، وَفِيهَا تَذَكُّرٌ لِلْمَوْتِ؛ فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ شَهِدَ الْجِنَازَةَ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطَانِ"، قِيلَ: وَمَا الْقِيرَاطَانِ؟ قَالَ: "مِثْلُ الْجَبَلَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ"(رواه البخاري ومسلم).

 

فَاللَّهُمَّ أَيْقِظْنَا مِنْ غَفْلَتِنَا، وَأَصْلِحْ فَسَادَ قُلُوبِنَا، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ حُسْنَ الْخَاتِمَةِ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ نُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمْرِ، اللَّهُمَّ أَحْيِنَا مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لَنَا، وَتَوَفَّنَا إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لَنَا، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدِينَا وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

 

اللَّهُمَّ أَصْلِحْ شَأْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ إِمَامَنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّهُ وَتَرْضَاهُ، اللَّهُمَّ أَصْلِحْ بِطَانَتَهُمْ وَوُزَرَاءَهُمْ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

 

وصلوا على صاحب المقام المحمود والحوض المورود؛ فقد أمركم الله بالصلاة عليه، فقال عز من قائل: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[الأحزاب:56].

 

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ -صلى الله عليه وسلم- وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

 

المرفقات

هادم اللذات.pdf

هادم اللذات.doc

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات