اشكروا الله على نعمة الأمن

الشيخ فهد بن حمد الحوشان
1447/10/19 - 2026/04/07 17:29PM
الحَمْدُ للهِ حَمْدًا طَيِّبًا مُبَارَكاً فِيهِ لَهُ الحَمْدُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الحَسَنُ لَا نُحْصِي نِعمُهُ وَلَا نُكَافِئُ مِنَنُهُ (( وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ )) وَأَشْهَدُ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَلَا رَبَّ لَنَا سِوَاهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَمُصْطَفَاهُ صلى الله عليه وعلى آله وأصحابهِ ومن اهتدى بهداهُ وسلِّم تسليمًا كثيرًا أمَّا بعدُ فاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللهِ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ بِالأمنِ وَلِعِظَمْ هَذِهِ النِّعْمَة أَنَّ أوَّلَ دَعْوَةٍ دَعَا بِهَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيهِ السَّلَامُ أَنْهُ قَالَ (( رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آَمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ )) فَقَدَّمَ نِعْمَةَ الأَمْنِ عَلَى نِعْمَةِ الرِّزْقِ لَأنَّهُ لَا يَهْنَأُ عَيْشٌ بِلَا أَمْنٍ وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ ( مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِه عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا ) ( مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ أي : آمنًا على نفسه وأهله وعياله وماله معافًى في جسده أي : من الأمراض أي : صحيحًا سالمًا من العلل والأسقام عنده قوت يومه أي : كفاية قوته وحاجته من وجه حلال فكأنما حِيزتْ أَيْ جُمِعت له الدنيا )
أيها الإخوة فِي ظِلِ وجود الأمنِ تُحفَظُ الأعراضُ والأموالُ وتُؤمَّن السبلُ وتُعمَرُ المساجدُ وتُطَبَّقُ شريعةُ اللهِ بينَ الناس فينتشَرُ الخَيرُ وَيَعُمُّ الرَّخَاءُ وَتَزْدَهِرُ الحَيَاةُ فِي جَمِيعْ المَجَالَاتِ ولو انفرطَ عقدُ الأمنِ ساعةً لرأيتَ كيفَ تَعُمُّ الفَوْضَى وَتَسُودُ وَيَحِلُّ الخَوفُ وَالفَزَعُ فِي قُلُوبِ النَّاسِ وَتَتَعَطَّلُ مَصَالِحَهُمْ لِذَا أُذَكِّرِ نَفْسِي وَإِخْوَانِي بِهَذِهِ النِّعْمَةِ العَظَيمَةِ نِعْمَةِ الأَمْنِ فنحمد الله تعالى ونشكره ونسأله جل وعلا المزيد من فضله فنحنُ في بلادِنا المملكة العربية السعودية في ظلِّ قيادةِ خادمِ الحرمينِ الشريفينِ وسموِّ وليِّ عهدِه الأَمِين حَفِظَهُمَا الله تعالى نعيشُ بأمنٍ وأمانٍ وَرَخَاءٍ واسْتِقْرَارٍ فلله تَعَالَى الحمدُ والمنّةُ أسألُ اللهَ أَنْ يحفظَ بِلَادَنَا وأَنْ يديمَ عَلَينَا نعمةَ الأمنِ والرَّخَاءِ وَالاِسْتِقْرَارِ وأَنْ يَصرفَ عن بلادِنا كلَّ شرٍّ وسوءٍ ومكروهٍ بَارَكَ اللهُ لِي وَلَكمْ فِي الكِتَابِ وَالسُّنَةِ وَنَفَعَنَا بِمَا فِيهِمَا مِنَ الآيَاتِ وَالحِكْمَةِ أَقُولُ مَا سَمِعْتُمْ وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَللمُسْلِمِينَ وَالمُسْلِمَاتِ فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
الحَمْدُ لِلهِ لَهُ الحَمْدُ فِي الأُولَى وَالآخِرَة أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَأَشْكُرُهُ عَلَى نِعَمِهِ الظَّاهِرَة وَالبَاطِنَةِ وَأَشْهَدُ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَمَّا بَعْدُ فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ وَاحْمَدُوهُ سُبْحَانَهُ وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعْمَةِ الأَمْنِ والرَّخَاءِ وَالاِسْتِقْرَارِ واجْتِمَاعِ الكَلِمَةِ وَوَحْدَةِ الصَّفِ كُونُوا يَدًا وَاحِدَةً مَعَ وُلَاةِ أَمْرِكُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا لِوُلَاةِ أَمْرِكُمْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنَّ اَللَّهَ أَمْرَكُمْ بِذَلِكَ فَقَالَ سُبْحَانَهُ (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ )) وفِي الصَّحِيحِ قَالَ ﷺ ( عَلَى المَرْءِ المُسْلِمِ السَّمْعُ والطَّاعَةُ فِيما أحَبَّ وكَرِهَ إلَّا أنْ يُؤْمَرَ فإذا أُمِرَ بمعصيةٍ فلا سَمْعَ ولا طاعةً ) حِفْظِ اللَّهِ تَعَالَى لبلادنا أَمّنَهَا وأمانها وَرَخَاءَهَا وَاسْتِقْرَارِهَا وَحَفِظ لَهَا وَلَّاه أَمْرِهَا وَزَادَهُمْ عِزَةً وَقُوةً وَتَوفِيقًا وَسَدَادًا أَلَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عِبَادَ اللهِ عَلَى نَبِّيِّكُم مُحَمْدٍ ﷺ فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ رَبُّكُمْ فَقَالَ سُبْحَانَهُ فِي مُحْكَمِ التَّنْزِيلِ قَوْلاً كَرِيماً :
(( إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا )) اللَّهُمّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى نبيِّنا مُحَمَّدٍ ﷺ وَآلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِيْنَ وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ الْأَئِمَّةِ الْمَهْدِيِّينَ الَّذِيْنَ قَضَوا بِالحَقِّ وَبِهِ كَانُوا يَعْدِلُونَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَعَنْ بَقِيَةِ أَصْحَابِ نَبِيِّكَ ﷺ أَجْمَعِينَ وَعَنْ التَّابِعِينَ وَمَنْ تبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّيْنِ وَعَنَّا مَعَهُمْ بِمَنِّكَ وَفَضْلِكَ وإِحْسَانِكَ وَرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ وَانْصُرِ الْمُسْلِمِينَ وَدَمِّرْ أَعْدَاءَ الدِّينِ وَاجْعَلْ بِلَادِنَا آمِنَةً مُطْمَئِنّةً رَخَاءً سَخَاءً وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ اللَّهُمَّ احْفَظْ وليَّ أَمْرَنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ ووفِّقْهُمَا لِكُلِّ خَيرٍ ولِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى يَا ذَا الجَلَالِ والإِكْرَامِ اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الْفِتَنَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَنَا وَبِلَادَنَا بِسُوءٍ فَاشْغَلْهُ بِنَفْسِهِ وَرُدَّ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ عِبَادَ اللَّهِ اُذكُرُوا اللهَ ذِكْرًا كَثيِرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرةً وَأَصِيلاً (( وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون ))
المرفقات

1775572172_خطبة الجمعة 22 شوال 1447هـ اشكروا الله على نعمة الأمن.pdf

1775572180_خطبة الجمعة 22 شوال 1447هـ اشكروا الله على نعمة الأمن.docx

المشاهدات 1891 | التعليقات 0