التذكير بنعمة الأمن ووحدة الصف

الشيخ فهد بن حمد الحوشان
1447/07/12 - 2026/01/01 20:14PM

الحَمْدُ لِلهِ لَهُ الحَمْدُ فِي الأُوْلَى وَالآخِرَةِ أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَأَشْكُرُهُ عَلَى نِعَمِهِ الظَّاهِرَة وَالبَاطِنَةِ وَأَشْهَدُ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا أَمَّا بَعْدُ ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا )
فَاتَّقُوا اللَّهَ رَحِمَكُم اللَّهُ وَاحْمَدُوا اللهَ عَلَى نِعْمَةِ التَّوحِيدِ واجْتِمَاعِ الكَلِمَةِ وَوَحْدَةِ الصَّفِ وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعْمَةِ الأَمْنِ وَالرَّخَاءِ وَالاِسْتِقْرَارِ وَالَّتِي تَسْتَوْجِبُ مِنَّا الْحَمْدَ والشُّكرَ فَالأَمْنُ مِنْ أهمِّ متطلبات الْحَيَاة فَبِه تتحقَّقُ الحياةُ السعيدةُ ويحصُلُ الرَّخَاءُ والاِسْتِقْرَارُ وَتتحقَّقُ السَّلَامَةُ مِنْ الْفِتَنِ والشُّرُورِ فَاحْمَدُوا اللهَ وَاشْكُرُوهُ وَاقَدُرُوا هَذِهِ اَلنِّعْمَةَ قَدْرَهَا فَإِنَّ تَعْدَادَ اَلنِّعَمِ مِمَّا يُوجِبُ شُكْرَهَا وَالْقِيَامَ بِحَقِّهَا قَالَ جَلَّ وَعَلَا (( وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ )) فَالأَمْنُ هِبَةٌ مِن اللّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى تَسْتَوْجِبُ الْحَمْدَ والشُّكرَ
عِبَادَ اللهِ إِنَّ مِمَّا مَنَّ اللَّهُ بِهِ عَلَى هَذِهِ الْبِلَادِ الْمُبَارَكَة بِلَادِ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ الْمَمْلَكَةِ العَرَبِيَّةِ السَّعُودِيَّةِ نِعَمِةِ التَّوْحِيدِ وَالْأَمْنِ والرَّخَاءِ وَالِاسْتِقْرَارِ وَرَغَدِ العَيشِ وَتَحْكِيمِ الشَّرِيعَةِ وَخِدْمَةِ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ وَقَاصِدِيهِمَا يقولُ سَماحةُ الشيخِ ابنِ بازٍ رحمهُ اللهُ هذهِ الدَّولةُ السعوديةُ دَولةٌ مُباركةٌ نَصَرَ اللهُ بها الحقَّ ونَصَرَ بها الدِّينَ وجَمَعَ بها الكَلِمةَ وقَضَى بِهَا علَى أَسبابِ الفَسادِ وأَمَّنَ اللهُ بِهَا البِلادَ وحَصَلَ بها مِنَ النِّعَمِ العَظِيمةِ مَا لا يُحصِيهِ إلاَّ اللهُ فَيَجِبُ عَلَينَا الحِفَاظِ عَلَى أمْنِ بِلَادِنَا وَاسْتِقْرَارِهَا وَرَخَاءَهَا ومُكْتَسَبَاتِهَا وَلُزُومِ الْجَمَاعَةِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَالدُّعَاءِ لِوُلَاةِ الْأَمْرِ فِي هَذِهِ الْبِلَادِ حَفِظَهُمْ اللَّهُ بِالإِعَانَةِ وَالتَّوْفِيقِ وَالتَّسْدِيدِ أَدِامَ اللهُ عَلَى بِلَادِنَا أَمْنَهَا وَرَخَاءَهَا وَاسْتِقْرَارَهَا وَحَفِظَ وُلَاةَ أَمْرِنَا وَزَادَهُمْ نَصْرًا وَتَوْفِيقاً وَأَيَّدَهُمْ بِالحَقِّ وَنَفَعَ بِهِمُ البِلَادَ والعِبَادَ
بَارَكَ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَنَفَعَنَا بِمَا فِيهِمَا مِنْ الْآيَاتِ وَالْحِكْمَةِ أَقُولُ قَولِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ تَعْظِيمًا لِشَانِهِ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوَانِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا أَمَّا بَعْدُ فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ وَاحْمَدُوهُ عَلَى نِعْمَةِ التَّوحِيدِ وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعْمَةِ اجْتِمَاعِ الكَلِمَةِ وَوَحْدَةِ الصَّفِ وكُونُوا يَدًا وَاحِدَةً مَعَ وُلَاةِ أَمْرِكُمْ فِي السَّمع ِوالطَّاعةِ وَحِفْظِ الأَمْنِ وَالبُعْدِ عَنِ الشُّرُورِ والْفِتَنِ وَاعْتَبِرُوا بِمَنْ حَولَكُمْ مِنَ الدُّوَلِ الَّتِي يَشِيعُ فِيهَا الظُّلْمُ والفَوضَى وَعَدَمُ الاِسْتِقْرَارُ وَلَا يَأْمَنُ النَّاسُ عَلَى أَرْوَاحِهِمْ وَأَعْرَاضِهِمْ ومُمتَلَكَاتِهمْ بَلْ يَعِيشُونَ فِي خَوفٍ وَاضْطِرَابٍ وَقَلَقٍ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا لِوُلَاةِ أَمْرِكُمْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنَّ اَللَّهَ أَمْرَكُمْ بِذَلِكَ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) وفِي الصَّحِيحِ قَالَ ﷺ ( عَلَى المَرْءِ المُسْلِمِ السَّمْعُ والطَّاعَةُ فِيما أحَبَّ وكَرِهَ إلَّا أنْ يُؤْمَرَ فإذا أُمِرَ بمعصيةٍ فلا سَمْعَ ولا طاعةً ) هَذَا وَصَلُّوا عَلَى نَبِيّكُمْ مُحَمَّدٍ ﷺ فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ رَبُّكُمْ
فقالَ سُبِحَانَهُ (( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا )) وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ( مَنْ صَلَى عَلَيّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَى اللهُ عَلَيهِ بِهَا عَشْرًا ) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَآلِ بَيْتِهِ الطَّيبِين وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنْ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِين وَعَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَتَابِعِيهِمْ بِإِحْسَانٍ وَعَنَّا مَعَهُمْ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلَاْمَ الْمُسْلِمِينَ وَاحْمِ حَوْزَةَ الدِّينَ وَاجْعَلْ بِلَادَنَا آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً رَخَاءً سَخَاءً وَسَاْئِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ اللَّهُمَّ احْفَظْ وليَّ أَمْرَنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ ووفِّقْهُمَا لِكُلِّ خَيرٍ ولِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى يَا ذَا الجَلَالِ والإِكْرَامِ اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الْفِتَنَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَنَا وَبِلَادَنَا بِسُوءٍ فَاشْغَلْهُ بِنَفْسِهِ وَرُدَّ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ اللَّهُمَّ إِنَّا نَدْرَأُ بِكَ فِي نُحُورِ أَعْدَائِنَا وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِم
عِبَادَ اللهِ اذْكُرُوا اللهَ الْعَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ (( وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون ))

 

المرفقات

1767287655_خطبة الجمعة 13 من رجب 1447هـ التذكير بنعمة الأمن.pdf

1767287671_خطبة الجمعة 13 من رجب 1447هـ التذكير بنعمة الأمن.docx

المشاهدات 562 | التعليقات 0