الحور العين

تركي بن عبدالله الميمان
1447/07/11 - 2025/12/31 10:56AM

 

الحُـورُ العِين

الخُطْبَةُ الأُوْلَى

إِنَّ الحمدَ لِلهِ نَحْمَدُهُ ونَستَعِينُهُ، ونستَغفِرُهُ ونَتُوبُ إِلَيه، ونَعَوذُ باللهِ مِن شُرُورِ أَنفُسِنَا، وسَيّئَاتِ أعمالِنَا؛ مَنْ يَهْدِ اللهُ فلا مُضِلَّ لَه، ومَنْ يُضْلِلْ فلا هَادِيَ لَه، وأَشهَدُ أَن لا إله إلَّا اللهُ وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَه؛ وأَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ ورَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وعلى آلِهِ وصَحبِهِ، وسَلَّمَ تَسلِيمًا كَثِيرًا.

أَمَّا بَعْدُ: فَأُوصِيكُم ونَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ U؛ فهي سببٌ لدخولِ الجنة والنجاةِ من النار؛ قال تعالى: ﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا مَنْ كانَ تَقِيًّا﴾.

ومِنْ نَعيمِ الرَّحمنِ، في رَوْضَاتِ الجِنَان: الحُورُ الحِسَان![1] فإنَّ اللهَ يزوِّجُ المؤمنينَ في الجنة، بزوجاتٍ (غيرِ زوجاتِهم اللواتي في الدنيا)؛ قال I: ﴿كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ﴾.

والحُور: جمع حَوْراء، وهي الشابَّةُ الحسناء، الجميلةُ البيضاء؛ شديدةُ بياضِ العَين، شديدةُ سوادِها.

والعِين: جمعُ عَينَاء، وهي واسعةُ العَين مع جمالِها[2]، وهُنَّ اللاتي جَمَعَتْ أعيُنُهُنَّ صفات الحُسْنِ والملاحة[3].

ومِنْ أوصافِ الحورِ: أَنَّهُنَّ كأمثالِ اللؤلؤِ الأبيضِ الصافي، المستورِ عن الأعين![4]

قال U: ﴿وَحُورٌ عِينٌ* كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ﴾[5]: أي كصفاءِ الدُّرِّ في الأصداف الذي لم تَمَسُّه الأيدي![6].

ومِنْ صفاتِ الحُورِ: أنَّ اللهَ جَعَلَهُنَّ ﴿أَبْكَارًا* عُرُبًا أَتْرَابًا﴾، قال ابنُ عباس t: (العُرُبُ: العَوَاشِقُ لِأَزوَاجِهِنَّ، وأزواجُهُنَّ لَهُنَّ عَاشِقُون)[7].ومعنى:﴿أَتْرَابًا﴾[8]: أي مُسْتَوِياتٍ في السِّنِّ[9]، متآلفاتٍ، ليس بَينَهُنَّ تباغضٌ ولا تحاسُد[10].

ومِنْ أوصافِ الحُور: أَنَّهُنَّ ﴿خَيْرَاتٌ حِسَانٌ﴾، وهي التي قد جَمَعَتِ المحاسِنَ ظاهرًا وباطنًا؛ فَهُنَّ خيرَاتُ الأخلاق، حِسانُ الوجوه[11]، مُطَهِّرَاتٌ من كلِّ أذى.

قال U: ﴿وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾، يقول ابنُ القَيِّم: (طَهُرْنَ مِنَ الحيضِ والبولِ، وكلِّ أذىً يكونُ في نساءِ الدنيا؛ وطَهُرَتْ بواطِنُهنَّ مِن الغَيرةِ وأذى الأزواج)[12].

والحورُ العِين: مستوراتٌ في البيوت، ولَسْنَ بِالطَّوَّافَاتِ في الطُّرُقِ[13]، قد أَعْدَدْنَ أَنفُسَهُنَّ لأزواجِهِنَّ [14]، فلا يُرِدْنَ سِوَاهُم، ولا يَخرُجْنَ مِنْ منازلِهم[15]؛ قال تعالى: ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾[16]: أي مستوراتٌ في خيامِ اللؤلؤ[17].

يقول ابنُ عثيمين: (الخيمةُ في الآخرةِ ليست كالخيمةِ في الدنيا، بل هي خيمةٌ مِن لؤلؤةٍ، وهؤلاءِ الحورُ مُخبَّئاتٌ في هذه الخيامِ، على أكملِ ما يكونُ من الدلالِ والتنعيم)[18]. قال ﷺ: (لِلْمُؤْمِنِ فِي الْجَنَّةِ؛ لَخَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ وَاحِدَةٍ مُجَوَّفَةٍ، طُولُهَا سِتُّونَ مِيلًا، لِلْمُؤْمِنِ فِيهَا أَهْلُونَ، يَطُوفُ عَلَيْهِم المُؤْمِنُ، فَلَا يَرَى بَعْضُهُم بَعْضًا)[19].

قال العلماء: (للمؤمنِ في الجنةِ زوجاتٌ كثيرة، يطوفُ عليهم المؤمنُ للجماع، فلا يرى الزوجاتُ بعضهم بعضًا -مع أنهم في بيتٍ واحد- وهذا مِن سَعَةِ الخيمةِ وعِظَمِهَا)[20].

قال ابنُ القيم: (وهذه الخيامُ: غيرُ الغُرَفِ والقصور؛ بل هي خيامٌ في البساتين، وعلى شواطئ الأنهار)[21].

والزوجةُ في الجنة؛ قد قَصُرَتْ طَرْفُهَا على زوجِها؛ مِنْ مَحْبَّتِها له! قال ﷻ: ﴿فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾[22]: أي عفيفاتٌ لا يَنْظُرْنَ إلى غيرِ أزواجِهِن[23]، و(إنَّ لَهُنَّ من الجمالِ ما قَصَرْنَ به أزواجَهُنَّ عن الالتفات إلى غيرهن)[24].

والحورُ العِين: عَزاءٌ لِكُلِّ زوجٍ أُوذِي مِن زوجتِه في الدنيا، وصَبَرَ على أذاها؛ قال ﷺ: (لا تُؤْذِي امرَأَةٌ زَوجَهَا في الدُّنْيَا، إِلاَّ قَالَتْ زَوْجَتُهُ مِنَ الحُورِ العِينِ: "لاَ تُؤْذِيهِ قاتَلَكِ اللهُ! فإنما هو عِنْدَكِ دَخِيلٌ، يُوشِكُ أَنْ يُفَارِقَكِ إِلَيْنَا")[25].

وإذا دَخَلَ الرَّجُلُ بيتَهُ في الجنة؛ تَدْخُلُ عليهِ زَوجَتَاهُ مِنَ الحُورِ العِينِ، فتقولانِ له: (الحَمْدُ لِله الَّذِي أَحْيَاكَ لَنَا، وأَحْيَانَا لَكَ)[26].

وإنَّ الحورَ العِينَ في الجنة: لَيُغَنِّيْنَ لأزواجَهُنَّ بأحسنِ أصواتٍ ما سَمِعَهَا أحدٌ قط![27] قال ﷺ: (إِنَّ الحُورَ يُغَنِّينَ في الجَنَّةِ: "نَحْنُ الحُورُ الحِسَانُ، خُلِقْنَا لِأَزْوَاجٍ كِرَامٍ")[28].

قال تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ﴾.

قال مجاهد: (هوَ السماعُ من الحورِ العِين، بأصواتٍ شهيَّة: "نحنُ الخالداتُ فلا نموتُ أبدًا، ونحنُ الناعماتُ فلا نبأسُ أبدًا")[29].

والحورُ العين: خَلَقَهُنَّ اللهُ خَلْقًا جديدًا، وأبدَعْهنَّ إبدَاعًا عجيبًا! قال U: ﴿إنا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَاء فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا﴾. قال ابنُ الجوزي: (إنشاؤُهُنَّ: إيجادُهُنَّ عن غيرِ وِلَادة)[30].

ومِن أوصافِ الحور: أنَّهُنَّ أبكارًا ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ﴾: أي لم يَمَسَّهُنَّ أحدٌ من الإنسِ والجن.

ولِكُلِّ وَاحِدٍ (زوْجَتَانِ) من الحورِ العين[31]، وهذا لعمومِ أفرادِ المؤمنينَ من أهلِ الجنةِ؛ وأَمَّا أهلُ الخصوصِ فَيُزَادُ لَهُم على حَسَبِ مَقاماتِهم[32].

ومن خِصَالِ الشهيدِ: أنه يُزَوَّجُ بـ(اثْنَتَينِ وسبعينَ) زوجةً من الحورِ[33].

ومِنْ صفاتِ الحورِ العين: أنه (يُرَى مُخُّ سُوقِهِمَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ مِنَ الحُسْنِ)[34].

قال العلماء: (والحُسْنُ: هو الصفاءُ، ورِقَّةُ البَشْرَةِ، ونُعُومَةُ الأعضاءِ)[35].

يقول مجاهد: (الحوراء: هي التي يحارُ فيها الطرف؛ مِن رِقَّةِ الجلد، وصفاءِ اللون)[36].

ولو أنَّ امرأةً مِنْ نساءِ أهلِ الجنةِ اِطَّلَعَتْ إلى الأرضِ؛ لأضاءَتْ ما بينَهما، ولَمَلأَتْ ما بينَهُمَا رِيحًا؛ وخُمَارُهَا على رأسِها؛ خَيرٌ مِن الدنيا وما فيها![37]  

ونساءُ الجَنَّةِ: مُطَهَّراتٌ في الخَلْقِ والخُلُق؛ قال تعالى: ﴿وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾[38]. قال المُفَسِّرُون: (مُطَهَّرَاتٌ من الحيضِ والنفاسِ، والبولِ والغائطِ والمخاط، والغَيْرَةِ والحَسَدِ، والنظرِ إلى غيرِ أزواجهن)[39].

أَقُوْلُ قَولِي هذا، وأَستَغفِرُ اللهَ لِي ولَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ؛ فَاستَغفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيم

 

الخُطبةُ الثانية

الحَمْدُ للهِ على إِحْسَانِه، والشُّكْرُ لَهُ على تَوْفِيْقِهِ وامْتِنَانِه، وأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسُولُه.

أَمَّا بعد: فهذه صفاتُ الحُورُ الحِسَان؛ فبادِرْ بِخِطْبَتِها، وجَمْعِ مَهْرِهَا، ما دُمْتَ في زَمَنِ الإمكان.

 ولا تَبِعْ لذَّةَ الأبَدِ، بِلَذَّةِ لحظةٍ تَنْقَلِبُ آلامًا! فَتَذْهَبُ اللَّذَّةُ، وتَبْقَى الحَسْرَة، وتَزُولُ الشهوة، وتَبْقَى الشِّقْوَة![40]

ومَنْ تَعَجَّلَ شيئًا قَبْلَ أوانِه، عُوقِبَ بحرمانِه. قال ابنُ القيِّم: (مَنْ تَرَكّ اللَّذَّةَ المُحَرَّمَةَ لله: استوفاها يومَ القيامة أَكْمَلَ ما تكون؛ ومَنِ استوفاهَا هُنا: حُرِمَهَا هناك، أو نَقَصَ كَمَالُـهَا)[41].

 وأَهْلُ الجَنَّةِ يُقَدِّمُونَ لَذَّةِ العِفَّة، على لَذَّةِ المعصية[42]، فَإِنَّهُم لَـمَّا صبروا عن الحرامِ في الدنيا؛ عوَّضَهُمُ اللهُ نعيمَ الجنة! قال تعالى: ﴿إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ﴾. قال المُفَسِّرون: (شَغَلَهُمُ الأَبكَارِ)[43]. 

يا خاطِبَ الحُورِ الحِسَانِ وطالِبًا * لِوِصَالِهِنّ بجنّةِ الحَـيوَانِ

لو كُنتَ تَدْرِي مَنْ خَطَبْتَ وَمَنْ طَلَبْـ * تَ بَذَلْتَ ما تَحْوِي مَنِ الأَثْمَـانِ

************

* اللَّهُمَّ ارزقنا الجِنان، والحورَ الحِسَان، ونعوذ بك من النيران، يا رحيمُ يا رحمن.

* اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسلامَ والمُسلِمِينَ، وأَذِلَّ الشِّركَ والمُشرِكِين، وارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِين: أَبِي بَكرٍ، وعُمَرَ، وعُثمانَ، وعَلِيّ؛ وعَنِ الصَّحَابَةِ والتابعِين، ومَنْ تَبِعَهُم بِإِحسَانٍ إلى يومِ الدِّين.

* اللَّهُمَّ فَرِّج هَمَّ المَهمُومِينَ، ونَفِّسْ كَرْبَ المَكرُوبِين، واقْضِ الدَّينَ عَنِ المَدِينِين، واشْفِ مَرضَى المسلمين.

* اللَّهُمَّ آمِنَّا في أَوطَانِنَا، وأَصْلِحْ أَئِمَّتَنَا ووُلَاةَ أُمُورِنَا، ووَفِّقْ (وَلِيَّ أَمرِنَا ووَلِيَّ عَهْدِهِ) لِمَا تُحِبُّ وتَرضَى، وخُذْ بِنَاصِيَتِهِمَا لِلبِرِّ والتَّقوَى.

* عِبَادَ الله: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَآءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالمُنْكَرِ وَالبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾.

* فَاذكُرُوا اللهَ يَذْكُرْكُمْ، واشْكُرُوهُ على نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ ﴿ولَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾.
 

قناة الخُطَب الوَجِيْزَة

https://t.me/alkhutab
 

 

 



[1] مِنْ حكمةِ الله: أنَّ اللهَ لم يَذْكُرْ ما للنساءِ مقابلَ الحورِ العين للرجال؛ لأن ذلك من دواعي الخجلِ والحياء، فكيف يُرَغِّبُهُنَّ بما يستحيين مِنْ ذكره! وحال (المؤمنة) في الجنة أعلى منِ الحورِ العين؛ لأن (المؤمنة) تدخل الجنةَ جزاءً على عملِها الصالح، أما (الحور) إنما خُلِقَتْ مِنْ أَجْلِ غيرِها.

* وإذا لم تتزوج المؤمنةُ في الدنيا؛ فإنَّ اللهَ يزوِّجُهَا ما تقر به عينُها في الجنة، فالنعيم ليس مقصورًا على الذكور، وإنما هو للذكور والإناث، ومن جملةِ النعيم: الزواج؛ قال ﷺ: (وما في الجَنَّةِ أَعْزَبُ). رواه مسلم (2834). انظر: فتاوى ابن عثيمين (2 / 53).

* سُئِلَ الشيخ ابن عثيمين: هل الأوصاف التي ذُكِرَتْ للحور العين تَشْمَلُ نساءَ الدنيا؟  فأجاب: (الذي يظهر لي؛ أنَّ نساءَ الدنيا يَكُنَّ خيرًا مِن الحورِ العين، حتى في الصفات الظاهرة). فتاوى نور على الدرب (شريط رقم 282). قال بعض السلف: (إنَّ نسَاءَ أهل الدنيا إذا دَخَلْنَ الجنَّة؛ فُضِّلْنَ على الحورِ العين بأعمالهنَّ في الدنيا). الدر المنثور، السيوطي (7/722).
[2] انظر: تفسير الطبري (22/467)، تفسير البغوي (4/182)، التسهيل، ابن جزي (2/312).
[3] ومِنْ محاسنِ المرأة: اتِّسَاعُ عَينِها. انظر: حادي الأرواح (218-219).

قال السعدي: (حُسْنُ العَينِ في الأنثى، من أعظمِ الأدلةِ على حُسْنِهَا وجمالِهَا). تفسير السعدي (833).
[4] انظر: تفسير السعدي (991).
[5]  وقال تعالى: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ﴾: أي كـ﴿الْيَاقُوت﴾ في الصفاء، ﴿وَالْمَرْجَان﴾ في البياض. تفسير الطبري (27/152).
[6] انظر: تفسير ابن كثير (8/21). وقال تعالى: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾: يقول ابنُ عَبَّاسٍ t: (شُبِّهْنَ بِبَطْنِ البَيْضِ قَبْلَ أَنْ يُقَشَّرَ، وتَمَسَّهُ الأَيدِي). تفسير القرطبي (15/80).
[7] انظر: تفسير ابن كثير (8/22). وقال قتادة: (عُشَّقٌ لِأَزْوَاجِهِنَّ، يُحْبِبْنَ أَزْوَاجَهُنَّ حُبًّا شَدِيدًا). تفسير الطبري (22/327).
[8] وفي الآية الأخرى: ﴿وَكَواعِبَ أَتْرابًا﴾، والكواعب: هي النواهد: أي أَنْ ثُدُيَّهُنْ نَوَاهِدَ لَمْ يَتَدَلَّيْنَ.

انظر: تفسير ابن كثير (8/312). وقال ابن القيم: (والمراد: أن ثديهن نواهد كالرمان، ليست متدلية إلى أسفل، ويسمّين: نواهد، وكواعب). حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح (228).
[9] انظر: تفسير البغوي (8/15).
[10] تفسير ابن كثير (4/294).
[11] روضة المحبين (243). قال السعدي: (جَمَعْنَ حُسْنَ الوجوه والأبدان، وحُسْنَ الأخلاق). تفسير السعدي (697).
[12] روضة المحبين (243 - 244). بتصرف
[13] تفسير القرطبي (17/188).
[14] انظر: تفسير السعدي (831).
[15] قال مجاهد: (قُصِرَ طَرْفُهُنَّ على أزواجِهِنَّ، فلا يُرِدْنَ غيرَهُم). تفسير الطبري (22/265).
[16]  أي: مَحْبُوسَاتٌ حَبْسُ صِيَانَةٍ وتَكْرِمَةٍ. انظر: تفسير القرطبي (17/189).
[17] انظر: الدر المنثور، السيوطي (7/718). قال البقاعي: (﴿مقصوراتٌ﴾: أي على أزواجِهِنَّ ومحبوسات؛ صيانة عن التبذل، فهو كناية عن عظمتهن!). نظم الدرر (19/190).
[18] تفسير سور (الحجرات – الحديد)، ابن عثيمين (322).
[19] رواه مسلم (2838).
[20] التيسير بشرح الجامع الصغير، المناوي (1/338)، دليل الفالحين، البكري (8/736). بتصرف.

*قوله: (فَلَا يَرَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا): وهذا من زيادةِ النعيم، وفيه إبعادٌ عن أسبابِ الغيرة بين الزوجات، فلا مجالَ لِكَدَرِ العَيشِ وتنغيصِه كما في الدنيا.
[21] حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح (210).
[22] روضة المحبين (244). قال ابن عاشور: (الطَّرَفُ: العَيْنُ، وهُوَ مُفْرَدٌ لَا جَمْعَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ؛ فالطَّرْفُ هُنَا الأَعْيُنُ، أي قاصِرَاتُ الأَعْيُن). التحرير والتنوير (23/114). باختصار. وقال ابن عثيمين: (﴿قاصرات الطرف﴾: يعني أنها تقصرُ نظرَها على زوجِها فلا تريدُ غيرَه، والوجه الآخر: أنها تقصرُ طَرْفَ زوجِها عليها فلا يريدُ غيرَها). تفسير سورة الحجرات والحديد (320). باختصار
[23] انظر: تفسير ابن كثير. قال البغوي: (قَصَرْنَ أَعْيُنَهُنَّ على أزواجِهِنَّ: لا يَنْظُرْنَ إلى غيرِهم، ولا يُرِدْنَ غيرَهُم). تفسير البغوي (7/40، 453).
[24] نظم الدرر، البقاعي (19/184). يقول السعدي: (وهذا يدل على جمالِ الرجالِ والنساءِ في الجنة، ومحبةِ بعضهم بعضًا، وشدَّةِ عِفَّتِهم). تفسير السعدي (702). باختصار
[25] رواه الترمذي (1174)، وصححه الألباني في صحيح الترمذي.
[26] رواه مسلم (188).
[27] رواه الطبراني في الأوسط (4917)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (1561).
[28] رواه أبو نعيم في صفة الجنة (432)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (1602).
[29] الاستقامة، ابن تيمية (1/419). بتصرف
[30] زاد المسير (4/223). وقِيلَ: المُرَادُ نِسَاءُ بَنِي آدَمَ، أَيْ خَلَقْنَاهُنَّ خَلْقًا جَدِيدًا وهُوَ الإعَادَةُ: أي أَعَدْنَاهُنَّ إلى حالِ الشبابِ وكمالِ الجمالِ؛ والصوابُ أن يقال: إنَّ الإنشاءَ عمَّهُنَّ كُلَّهن (المؤمنات من نِسَاءُ بَنِي آدَمَ، والحُور العين):

1-فالحُور أُنْشِئْنَ ابتداءً، 2-والمؤمناتُ أُنْشِئْنَ بالإعادة وتغيير الصفات.

انظر: تفسير القرطبي (17/210)، زاد المسير، ابن الجوزي (4/223).
[31] رواه البخاري (3073)، ومسلم (2834).
[32] انظر: مرقاة المفاتيح، علي القاري (9/3581)
[33] رواه الترمذي (1663)، وصححه الألباني في صحيح الترمذي.
[34] رواه البخاري (3073)، ومسلم (2834).
[35] مرقاة المفاتيح، علي القاري (9/3581)
[36] حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح، ابن القيم (218). بتصرف
[37] رواه البخاري (2643).
[38] قوله U: ﴿مُطَهَّرَةٌ﴾: أَبْلَغُ من طاهرة؛ لأنه للتكثير. انظر: زاد المسير، ابن الجوزي (1/46).
[39] تفسير الطبري (1/396)، تفسير ابن كثير (2/338)، تفسير السمرقندي (1/36). بتصرف
[40] انظر: زاد المعاد، ابن القيم (4/251).
[41] حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح (241).
[42] انظر: روضة المحبين، ابن القيم (8، 471).
[43] تفسير ابن كثير (6/ 518). باختصار

المرفقات

1767167680_‏‏‏‏الحور العين (نسخة مختصرة).pdf

1767167680_‏‏الحور العين (نسخة للطباعة).pdf

1767167680_الحور العين.pdf

1767167680_‏‏‏‏الحور العين (نسخة مختصرة).docx

1767167680_‏‏الحور العين (نسخة للطباعة).docx

المشاهدات 433 | التعليقات 1

جزاك الله خيرا