الصدقة في رمضان
غازي بن طامي بن حماد الحكمي
الصدقة في رمضان
﴿الخُطْبَةُ الأُوْلَى﴾
الحمد لله . الحمد لله المتفرِّد بالخلق علمًا وإيجادًا، أحمده تعالى وأشكره يبتلِي عبادَه تمحيصًا وإسعاداً، و يرزق من يشاء ذكراناً و إناثاً، وأشهد أن لا إلهَ إلا الله وحده لا شريكَ له شهادةً نزكو بها دنيًا ونسمو معادًا .
وأشهد أن نبيَّنا وسيِّدنا محمَّدًا عبد الله ورسوله، أبان معالم المسؤوليات فعمَّ الحقّ والنور وسادَ، وزجَر عن التفريط فيها وكلّ ما جرَّ خيانةً وفسادًا، اللهم فصلِّ وبارِكْ عليه وعلى آله الخيرة وصحبه البررة المنافحين عن الرشاد والهدى ليوثًا وآسادًا، والتابعين البالغين من العلياء أمجادًا، ومن اقتفى أثرهم يرجو توفيقًا وسدادًا، وسلِّمْ يا رب تسليمًا يزداد ازديادا.
أما بعد
فأوصيكم أيها الناس ونفسي بتقوى الله سبحانه ، إذ بها تشرف النفس، ويثقل الميزان، ويعلو القدر، ويعظم الجاه ، ويحصل القرب من الباري جلّ شأنه ، فما خاب من اكتنفها ، ولا أفلح من جفاها، ولا جَرَم عباد الله فإن العاقبة للتقوى ] فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ يٰأُوْلِى ٱلأَلْبَـٰبِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [ المائدة:100 .
إنكم في شهر لا يشبهُه شهر ، عظيم الأمر ، جليل القدر، هو من أشرف أوقات الدهر، فضائله لا تحصى، ومحامده لا تُستقصى، موسمٌ وافرُ الأرباح لمن اتَّجر، مهلكٌ لأرواح من طغى فيه وفجر .
شهرٌ يفوق على الشهور بليلةٍ
من ألف شهر فُضّلت تفضيلا
طوبى لعبدٍ صـح فيه صيامه
ودعا المهيمن بكـرة وأصيــــلا
وبليلـــــــــــــــــه قـد قام يختــــم ورده
متبتــــــــــــــــلاً لإلـــــــــــــــــهـــه تبـــتيـــــــلا
أيها المسلمون
لقد مضى من رمضان صدره، وانقضى منه شطره، واكتمل منه بدره، فاغتنموا فرصة تمرُّ مرَّ السحاب، ولِجوا قبل أن يُغلق الباب ، وبادروا أوقاته مهما أمكنكم، واشكروا الله على أن أخّركم إليه ومكّنكم، واجتهدوا في الطاعة قبل انقضائه ، وأسرعوا بالمثاب قبل انتهائه ، فساعاته تذهب، وأوقاته تُنهب، وزمانه يُطلب، ويوشك الضيف أن يرتحل، وشهر الصوم أن ينتقل، فأحسنوا فيما بقي، يغفر لكم ما مضى، فإن أسأتم فيما بقي أُخذتم بما مضى وبما بقي.
تنصَّف الشهر وانهدم، وفاز مَن بحبل الله اعتصم ، وخاف من زلّة القدم ، واغتنم شهر رمضان خير مغتنم ، يقول الرب تعالى في الحديث القدسي (( يَا عِبَادِي إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدْ اللَّهَ وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ )) أخرجه مسلم من حديث أبي ذر t .
عباد الله
اشكروا الله على ما أنعم به عليكم من نعمة الدين والدنيا، أفاض عليكم المال لتستعينوا به على طاعته، وتتمتعوا به في حدود ما أباحه لكم ، فهو قيام دينكم ودنياكم ، فاعرفوا حقه، وابذلوه في مستحقه ] وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [ البقرة: 110.
اعلموا أنّ رمضان هو الشهر الذي يتنافس فيه المتنافسون, ويتسابق الخيرون للتقرب إلى ربهم جل جلاله بأنواع الطاعات والقربات، ما بين صيامٍ وقرآن وقيامٍ ودعاء وتضرعٍ ونفقةٍ وصدقةٍ وتفطيرٍ للصائمين، وغير ذلك من أنواع البر وأصنافه ، وإن من أعظم أنواع البر في هذا الشهر المبارك التقرب إلى الله U بإخراج المال طيبةً به نفوسنا، كريمةً به أيدينا، نرجو ثوابه عند الله عز وجل , وقد علمنا يقينًا أن هذه النفقة سببٌ لدخول الجنة.
] إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ كَانُوا قَلِيلاً مِنْ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ [ المدثر: 15 ـ 19 وهذه النفقة كذلك سببٌ في دخولك يا عبد الله في زمرة المتقين ] ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاة وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ [ البقرة: 2 ـ 3كما أنّ هذه النفقة سببٌ لمضاعفة الحسنات ] مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [ البقرة: 245.
هذه النفقة أيها المسلمون هي سبيل الأنبياء والمرسلين والأولياء والصالحين، الذين كانوا يجودون بما آتاهم الله من فضله ، يبتغون ما عند الله من ثوابٍ وأجر، قال أنس بن مالكٍ t : ما سُئل رسول الله r على الإسلام شيئًا إلا أعطاه، وقد جاءه رجلٌ فسأله فأعطاه غنمًا بين جبلين، فرجع الرجل إلى قومه يقول لهم: أسلموا؛ جئتكم من عند خير الناس ، إنَّ محمدًا يعطي عطاء من لا يخشى الفقر أبدًا .
اقتدى به أصحابه رضوان الله عليهم , يقول عمر بن الخطاب t أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ r يَوْمًا أَنْ نَتَصَدَّقَ فَوَافَقَ ذَلِكَ مَالًا عِنْدِي فَقُلْتُ الْيَوْمَ أَسْبِقُ أَبَا بَكْرٍ إِنْ سَبَقْتُهُ يَوْمًا فَجِئْتُ بِنِصْفِ مَالِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ r (( مَا أَبْقَيْتَ لِأَهْلِكَ )) قُلْتُ مِثْلَهُ قَالَ وَأَتَى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِكُلِّ مَا عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ r (( مَا أَبْقَيْتَ لِأَهْلِكَ )) قَالَ : أَبْقَيْتُ لَهُمْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قُلْتُ لَا أُسَابِقُكَ إِلَى شَيْءٍ أَبَدًا، رواه أبو داود وحسنه الألباني .
أبو طلحة الأنصاري t كان عنده بيرحاء: بستانٌ من أطيب بساتين المدينة وأكثرها ثمرًا، لما نزل قول الله U ] لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ [ آل عمران:92 جاء t فقال: يا رسول الله، قد أنزل الله ما قد علمتَ، وليس لي مالٌ أطيبَ من هذا البستان, هو لك يا رسول الله ، ضعه حيث شئت مما أراك الله أدخره عند الله، فقال r : (( بَخٍ ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الْأَقْرَبِينَ ))، فجعله أبو طلحة t في أرحامه وبني عمومته متفق عليه ، قسم عليهم ذلك البستان ، يرجو ما عند الله من فضلٍ وإحسان .
أيها المسلمون
الصدقة تطفئُ غضب الربِّ كما يطفئُ الماءُ النار، والصدقةُ أجرها مُضاعف وثوابها عظيم، ] مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ [ البقرة:261، في الصدقة تزكيةٌ للمال، وتطهيرٌ للبدن، ووقايةٌ لمصارع السوء .
] الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمْ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ [ البقرة:269.
رُبَّ عملٍ قليلٍ تُكثِّره النية ، قد تتصدق بتمرة فيقيك الله بها حر النار، (( مَا مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ فَيَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إِلَّا مَا قَدَّمَ مِنْ عَمَلِهِ وَيَنْظُرُ أَشْأَمَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إِلَّا مَا قَدَّمَ وَيَنْظُرُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَا يَرَى إِلَّا النَّارَ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ فَاتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ )) متفق عليه من حديث عدي بن حاتم t, تمرة تتقرب بها إلى الله U ، ترجو ثوابه وتخاف عقابه ، تنفقها في سبيل الله، تطعم بها جائعًا، تهديها إلى مسكين، تدخل بها السرور على مسلمٍ ، هيَ عند الله U بميزانٍ عظيم .
اعلم أيها المؤمن بأن الصدقة سبب لبركة المال ونمائه, سبب لحصول النعمة وتجددها من الله U ، فما استُجلبتْ نعم الله U ولا استُدفِعت نقمه بمثل الإحسان إلى عباده.
واعلم أيها الغني أنَّ الصدقة لا تنقص المال، قال رسول الله r (( ثَلَاثَةٌ أُقْسِمُ عَلَيْهِنَّ وَأُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا فَاحْفَظُوهُ قَالَ مَا نَقَصَ مَالُ عَبْدٍ مِنْ صَدَقَةٍ وَلَا ظُلِمَ عَبْدٌ مَظْلَمَةً فَصَبَرَ عَلَيْهَا إِلَّا زَادَهُ اللَّهُ عِزًّا وَلَا فَتَحَ عَبْدٌ بَابَ مَسْأَلَةٍ إِلَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ بَابَ فَقْرٍ )) رواه الترمذي و غيره من حديث أبي كَبْشَةَ الْأَنَّمَارِيُّ t و صححه الألباني .
أنفق أيها الغني ولا تخش من ذي العرش إقلالاً، واعلم بأنّ الله U خزائنه ملأى، لا يغيضها عطاء، ويده سحّاء الليل والنهار، وهو أكرم الأكرمين وأجود الأجودين.
أيها المسلمون
اعلموا أنّ إمساك المال والشح به لا يزيده، بل يمحقه ويُذهب بركته، وينزل غضب الربّ على صاحبه.
وخير من توجهون إليه صدقاتكم أرحامكم وقراباتكم ، فإنَّ رسول الله r قال (( الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ وَهِيَ عَلَى ذِي الرَّحِمِ ثِنْتَانِ صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ )) أخرجه أحمد و غيره من حديث سلمان بن عامر t و صححه الألباني ، ثم من كان عفيفًا متعففًا ذا عيال لا يسأل الناس ولا يتَفَطّن له فيُتصدق عليه، اقرؤوا إن شئتم ] يَحْسَبُهُمْ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنْ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا [ البقرة:273.
فلنتصدق على إخواننا المسلمين في كل مكان، ولنتقرب إلى الله U بمحاولة تفريج همومهم، ولنجاهد بأموالنا إذ قد عجزنا عن الجهاد بأنفسنا ] إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمْ الْجَنَّةَ [ التوبة: 111.
بارَك الله لي وَلكُم في القرآنِ العَظيم، ونفعني الله وإيّاكم بما فيهِ من الآياتِ والذّكر الحَكيم، أقول ما تسمعون، وأستغفِر اللهَ لي ولَكم ولجميعِ المسلِمين من كلّ ذنب فاستغفِروه، إنّه هو الغفور الرّحيم.
﴿الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ﴾
الحمد لله ربِّ العالمين، الرّحمن الرحيم، أحمدُه سبحانه وأشكره أن هدانا للصّراط المستقيم، وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحدَه لا شريك له العظيم الحليم، وأشهد أنّ سيّدنا ونبيّنا محمّدًا عبده ورسوله بالمؤمنين رؤوفٌ رحيم، صلّى الله عليه وعلى آله وصحبِه وسلّم تسليمًا كثيرًا أمّا بعد
فيا عبادَ الله
الصّدقة لها معنًى واسع، فهِي تشمَل عملَ كلّ خير، إرشادُ الضالّ، إماطةُ الأذى، العدلُ بين اثنين، التبسّم في وجه أخيك المسلم، غرسُ شجرة، تعليمُ علمٍ نافع، إصلاح ذات البَين، الكلمَة الطيّبة صدقة ، فعن سَعِيدُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ النَّبِيِّ r قَالَ (( عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ )) فَقَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ قَالَ (( يَعْمَلُ بِيَدِهِ فَيَنْفَعُ نَفْسَهُ وَيَتَصَدَّقُ )) قَالُوا فَإِنْ لَمْ يَجِدْ قَالَ (( يُعِينُ ذَا الْحَاجَةِ الْمَلْهُوفَ قَالُوا فَإِنْ لَمْ يَجِدْ قَالَ فَلْيَعْمَلْ بِالْمَعْرُوفِ وَلْيُمْسِكْ عَنْ الشَّرِّ فَإِنَّهَا لَهُ صَدَقَةٌ )) أخرجه البخاري.
إن المحسن منكم أيها المسلمون من يسعى في رمضان وغير رمضان لرحمة يتيم أن لا يجد من يواسيه لفقد أبيه، أو لرحمة أسرة فقدت معيلها وضاعت خيراتها، أو رحمة كسير ومريض أقعده المرض وأجبره على نزف دموع الفقر والحاجة، أو رحمة أخ غريب بينكم نأت به الديار عن أهله وذويه، ولئن بت آمنًا في بيتك معافى في بدنك بين أهلك وأسرتك، فإنما يعيش هو وحيدًا بلا أنيس ، وفقيرًا بلا معين .
رحل النصف الأول وبين صفوفكم الصائم العابد الباذل المنفق، فهنيئًا له رحلة العشر بخيرات كهذه .
ورحل النصف الأول وبين صفوفكم صائم عن الطعام والشراب، يبيت ليله يتسلى على أعراض المسلمين، و تتربص عينه شهوة محرمة يرصدها في ليل رمضان، يده امتدت إلى عامل فأكلت ماله، دون نظر إلى عاقبة أو تأمل في آخرة .
رحل النصف الأول وبين صفوفكم من فاتته صلوات وجماعات، وقد آثر النوم والراحة على كسب الطاعة والعبادة .
رحل النصف الأول وبين صفوفكم بخيل شحيح، أسود السريرة ، سيئ المعشر ، دخيل النية ، فأحسن الله عزاء هؤلاء جميعًا في عشرهم الأول، وأحسن الله لهم استقبال البقية، وجعلهم فيما يستقبلون خيرًا مما ودعوا.
ألا وصلّوا عباد الله على رسول الهدَى، فقد أمركم الله بذلك في كتابه فقال ] إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىّ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيمًا [الأحزاب:56.
اللّهمَّ صلِّ وسلِّم على عبدِك ورسولك محمّد، وارضَ اللّهمّ عن الخلفاءِ الأربعة الرّاشدين...
اللهم أعز الإسلام والمسلمين .....
اللهم أقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معصيتك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك، ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا، اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا أبدًا ما أحييتنا، واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا واجعلنا أهلاً لأن يُستجاب دعاءنا يا رب العالمين. اللهم اجعلنا صالحين في ظواهرنا وبواطننا حتى نكون أهلاً لأن يُستجاب لنا .
واشف اللهم مرضانا وارحم موتانا وعليك بمن عادانا وبلغنا مما يرضيك آمالنا واختم بالباقيات الصالحات أعمالنا. آمين.
اللَّهُمَّ انْتَصِرْ لِعِبَادِكَ المُؤْمِنِينَ المُسْتَضْعَفِينَ فِي مَشَارِقِ الأرْضِ ومَغَارِبِها.
الَّلهُمَّ لا تَجْعَلْ لِلْكَافِرِينَ عَلَى المُومِنِيـنَ سَبِيلاً.
اللَّهُمَّ خُذْهُمْ أَخْذاً وَبِيلاً.
اللَّهُمَّ انْتَقِمْ منْهم كما انتقمْتَ من فـرْعـونَ وَمَلَئِهِ.
اللَّهُمَّ سَلِّطْ عليهمُ الأَوْجَاعَ والأَمْرَاضَ.
اللَّهُمَّ أَذِقْهُمْ عذابَ الخِزْيِ في الدُّنْيا قَبْلَ الآخِرَةِ.
اللَّهُمَّ اقْتُلْهُمْ بِبَغْيِهِمْ.
اللَّهُمَّ أبْدِلْ عِزَّهُمْ ذُلاًّ، وَحَوِّلْ يُسْرَهُمْ عُسْراً، وَأَرْجِعْ بَأْسَهُمْ ضُعْفاً.
اللَّهُمَّ أَسْعِدْ قلوبنا بِعِـزِّ الإسْلام وظُهُور المُسلمينَ، ونَصْـرِ الفئةِ المؤمنةِ يا ربَّ العالمينَ.
اللَّهُمَّ اجْمَعِ القلوبَ على طاعتِكَ.
اللَّهُمَّ اهْدِ ضالَّ المُسْلمينَ، وثَبِّتْ مُطِيعَهُمْ، وارْزُقِ الجَمِيعَ الاِسْتِقامةَ على دِينِ اللهِ وَالتَّمَسُّكَ بِوَحْيهِ الكَريم.
اللَّهُمَّ احْفَظْ بلادَنا وبلادَ المُسْلمينَ منْ كُلِّ سُوءٍ ومكْروهٍ.
اللَّهُمَّ رُدَّ كَيْدَ الأعْداءِ في نحورهِم، واجْعَلِ الدَّائِرَةَ عليْهم.
اللَّهُمَّ احْفَظْ للمسْلمينَ دينَهُم ودنْياهُم، ووحْدَتَهُم وأمْنَهُم.
اللَّهُمَّ لاَ تُؤاخذْنا بما فعل السُّفهاءُ مِنَّا.
اللَّهُمَّ من أراد بالإسلام والمسلمين خيراً فوفِّقْهُ لِكُلِّ خَيْرٍ، ومن أراد بالإسلام والمسلمين شَراًّ فأهْلكْهُ بشرِّهِ، وأرحِ البِلادَ والعبادَ منْ شَرِّهِ.
اللَّهُمَّ وَلِّ أُمُورَنَا خِيَّارَنَا، وَلاَ تُوَلِّ أُمُورَنَا شِرَارَنَا.
اللَّهُمَّ اجْعَلْ وِلاَيَتَنَا فِيمَنْ خَافَكَ وَاتَّقَـاكَ، وَلاَ تَجْعَلْ وِلاَيَتَنَا فِيمَنْ فَسَقَ وَعَصَاكَ.
اللَّهُمَّ ارْحَمْنَا، وَارْحَمْ وَالِدِينَا، وَارْحَـمْ مَنْ عَلَّمَنَا، وَالمُسْلِمِينَ أَجْمَعِينَ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ.
سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.
&&&
المرفقات
1772686260_الصدقة في رمضان ملتقى الخطباء.doc
1772686269_الصدقة في رمضان ملتقى الخطباء.pdf