تذكير بنعمة الأمن وتوجيهات لعامة الناس في الأزمات والأحداث

الشيخ فهد بن حمد الحوشان
1447/09/16 - 2026/03/05 03:19AM
الحَمْدُ للهِ عَلَى نِعَمِهِ الظَّاهِرَة وَالبَاطِنَةِ أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَأَشْكُرُهُ وَأَشْهَدُ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا أَمَّا بَعْدُ فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللهِ وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعْمَةِ الأَمْنِ وَالرَّخَاءِ وَالاِسْتِقْرَارِ وَاقَدُرُوا هَذِهِ اَلنِّعْمَ قَدْرَهَا فَإِنَّ تَعْدَادَ اَلنِّعَمِ مِمَّا يُوجِبُ شُكْرَهَا وَالْقِيَامَ بِحَقِّهَا قَالَ جَلَّ وَعَلَا (( وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ )) عِبَادَ اللهِ فِي ظِلِّ الظُرُوفِ الرَّاهِنَةِ وَالأَحْدَاثِ الجَارِيَةِ الَّتِي تَمُرُ بِهَا بِلَادُنَا حَرَسَهَا اللهُ وَدُولُ الخَلِيجِ العَرَبِي نَتِيْجَةُ حَرْبٍ قَائِمَةٍ وَنَحْنُ فِي زَمَنِ التَّقْنِيَةِ وَكَثْرَةِ وَتَعَدُدِ وَسَائِلِ التَّوَاصِلِ الاِجْتِمَاعِيِّ لِنَحْذَرْ مِنْ بَثِّ الشَّائِعَاتِ وَالتَّسَرُعِ في نَشْرِ الأَخْبَارِ دُونَ تَثَبُّتٍ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ( كَفَى بالمَرْءِ كَذِبًا أنْ يُحَدِّثَ بكُلِّ ما سَمِعَ ) لِنَتَجَنْبَ الخَوْضِ فِي الأَحْدَاثِ وَتَرْكُ ذَلِكَ لِمَنْ وَلَّاهُمُ اللَّهُ الْأَمْرَ (( وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ((
أَيُّهَا الإِخْوَةُ إِنَّ فِي تَفْوِيضَ الأَمْرِ لِوُلَاةِ الأَمْرِ صِيَانَةٌ لِلْمُجْتَمَعِ يَقُولُ رَسُولُ اللهِ ﷺ( مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ المَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ ) وَمِمَّا يَجِبُ التَّنْبِيهُ عَلَيهِ الحَذَرَ مِنْ تَصْوِيرِ المَقَاطِعِ الْأَمْنِيَّةِ لِأَنَّ ذَلِكَ يُعِيقُ المُخْتَصِينَ عَنْ أَدَاءِ مُهِمَتِهِمْ عَلَى أَكْمَلِ وَجْهٍ فَالـمَقْطَعُ الَّذِي تَنْشُرُهُ قَدْ يَكُونُ سَبَباً فِي فَسَادٍ أَوْ ضَيَاعِ مَصْلَحَةٍ فَاحْذَرْ أَنْ تَنْشُرْ عَبْرَ هَاتِفِ جَوْالِكَ مَا يَضُرُّ بِمَصَالِحِ الوَطَنِ فَالأَمْنُ مَسْؤُولِيَّةٌ الجَمِيعُ وَالمُوَاطِنُ يَكُونُ عَلَى قَدْرٍ مِنَ الوَعْيِ فَعَلَينَا جَمِيعاً الحِفَاظِ عَلَى أمْنِ بِلَادِنَا وَاسْتِقْرَارِهَا وَرَخَاءَهَا ومُكْتَسَبَاتِهَا وَلُزُومِ الْجَمَاعَةِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَالدُّعَاءِ لِوُلَاةِ الْأَمْرِ فِي هَذِهِ الْبِلَادِ حَفِظَهُمْ اللَّهُ بِالإِعَانَةِ وَالتَّوْفِيقِ وَالتَّسْدِيدِ أَدِامَ اللهُ عَلَى بِلَادِنَا أَمْنَهَا وَرَخَاءَهَا وَاسْتِقْرَارَهَا وَحَفِظَ وُلَاةَ أَمْرِنَا وَزَادَهُمْ نَصْرًا وَتَوْفِيقاً وَأَيَّدَهُمْ بِالحَقِّ وَنَفَعَ بِهِمُ البِلَادَ والعِبَادَ بَارَكَ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَنَفَعَنَا بِمَا فِيهِمَا مِنْ الْآيَاتِ وَالْحِكْمَةِ أَقُولُ قَولِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
الحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى وَأَشْهَدُ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا أَمَّا بَعْدُ فَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ مِنْ أَعْظَمِ مَا يُنْجِي مِنَ الفِتَنِ هُوَ سُؤَالُ اللهِ تَعَالَى النَّجَاةَ مِنَ الْفِتَنِ فَاحْرِصُوا عَلَى الدُّعَاءِ وَتَحَرَّوا أَوْقَاتَ الإِجَابَةِ فَاللَّهُ سُبْحَانَهُ جَوَادٌ كَرِيمٌ لَا يُخَيِّبُ مَنْ دَعَاهُ قَالَ تَعَالَى (( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ )) عِبَادَ اللهِ اغْتَنِمُوا شَهْرَ رَمَضَانَ وَاجْتَهِدُوا فِيمَا بَقِيَ مِنْهُ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ بَعْدَ ثَلَاثِ لَيَالٍ تَسْتَقْبِلُونَ عَشْرًا مُبَارَكَةً فِيهَا لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ وَقَدْ كَانَ نَبِيُّكُمْ مَحَمَّدٌ ﷺ يَجْتَهِدُ فِي العَشْرِ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ مَا لَا يَجْتَهِدُ فِي غَيرِهَا مِنْ لَيَالِيَ الشَّهْرِ فَأَرُوا اللَّهَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ خَيْرًا فِي لَيَالِيَ العَشْرِ المُبَارَكَةِ وَاجْتَهِدُوا فِي العِبَادَةِ مِنْ كَثْرَةِ ذِكْرِ اللهِ تَعَالَى وَدُعَائِهِ وَتَعَرَّضُوا لِنَّفَحَاتِ رَبِّكُمْ وَرَحْمَتِهِ أَلَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيّكُمْ مُحَمَّدٍ ﷺ فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ رَبُّكُم
فَقَالَ سُبِحَانَهُ (( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا )) وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ( مَنْ صَلَى عَلَيّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَى اللهُ عَلَيهِ بِهَا عَشْرًا ) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَآلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنْ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِين وَعَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَتَابِعِيهِمْ بِإِحْسَانٍ وَعَنَّا مَعَهُمْ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلَاْمَ الْمُسْلِمِينَ وَاحْمِ حَوْزَةَ الدِّينَ وَاجْعَلْ بِلَادَنَا آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً رَخَاءً سَخَاءً وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ اللَّهُمَّ احْفَظْ وليَّ أَمْرَنَا خَادِمَ الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ ووفِّقْهُمَا لِكُلِّ خَيرٍ ولِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى يَا ذَا الجَلَالِ والإِكْرَامِ اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الفِتَنَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَنَا وَبِلَادَنَا بِسُوءٍ فَاشْغَلْهُ بِنَفْسِهِ وَرُدَّ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ اللَّهُمَّ إِنَّا نَدْرَأُ بِكَ فِي نُحُورِ أَعْدَائِنَا وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِم
عِبَادَ اللهِ اذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ (( وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ))
المرفقات

1772669781_خطبة الجمعة 17 رمضان 1447هـ تذكير بنعمة الأمن وتنبيه عامة الناس وتوجيهات حول الأحداث الجارية.pdf

1772669800_خطبة الجمعة 17 رمضان 1447هـ تذكير بنعمة الأمن وتنبيه عامة الناس وتوجيهات حول الأحداث الجارية.docx

المشاهدات 1835 | التعليقات 0