حَتَّى لَا نَخْسَرَ رَمَضَانَ
أسامة بن سعود عبد الله التميمي
1447/09/09 - 2026/02/26 20:30PM
🕌 خُطْبَةُ الجُمُعَةِ
العنوان: حَتَّى لَا نَخْسَرَ رَمَضَانَ
الخُطْبَةُ الأُولَى
الْحَمْدُ للهِ الَّذِي بَلَّغَنَا رَمَضَانَ، وَفَتَحَ فِيهِ أَبْوَابَ الجِنَانِ، وَغَلَّقَ فِيهِ أَبْوَابَ النِّيرَانِ، وَجَعَلَهُ مَوْسِمًا لِلرَّحَمَاتِ وَالغُفْرَانِ، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَأَشْكُرُهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ تَعَالَى إِذَا أَكْرَمَ عَبْدًا فَفَتَحَ لَهُ بَابًا إِلَى الطَّاعَةِ؛ فَرَمَضَانُ نِدَاءُ فَضْلٍ، وَفُرْصَةُ عُمْرٍ، وَمَوْسِمُ إِنْقَاذٍ مِنَ الخَسَارَةِ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ…
رَمَضَانُ لَيْسَ صِيَامًا عَنِ الطَّعَامِ فَحَسْبُ، بَلْ صِيَامٌ عَنِ الذُّنُوبِ، وَعَنِ الْغَفْلَةِ، وَعَنِ الْعَادَاتِ السَّيِّئَةِ الَّتِي تَقْتُلُ الْقَلْبَ.
رَمَضَانُ لَيْسَ جَدْوَلًا يَتَغَيَّرُ فِيهِ وَقْتُ الْأَكْلِ، ثُمَّ يَبْقَى الْقَلْبُ كَمَا كَانَ!
كَمْ مِنَ النَّاسِ – يَا عِبَادَ اللهِ – يَعِيشُ رَمَضَانَ كَأَنَّهُ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ:
جَدْوَلُهُ هُوَ هُوَ… سَهَرٌ طَوِيلٌ، وَنَوْمٌ مُتَقَلِّبٌ، وَتَضْيِيعٌ لِلصَّلَاةِ، وَتَعَلُّقٌ بِالشَّاشَاتِ، وَغَفْلَةٌ عَنِ الْقُرْآنِ… ثُمَّ يَقُولُ: "أَنَا صَائِمٌ"!
فَأَيُّ صِيَامٍ هَذَا إِنْ لَمْ يَنْهَ صَاحِبَهُ عَنِ الْمَعْصِيَةِ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ إِلَى التَّقْوَى؟
يَا عِبَادَ اللهِ…
نَعِيشُ فُرْصَةَ عِتْقٍ مِنَ النَّارِ، وَفُرْصَةَ فَوْزٍ بِالْجَنَّةِ، وَأُجُورٌ مُضَاعَفَةٌ، وَمَيَادِينُ تُفْتَحُ لِلْمُتَنَافِسِينَ؛ قَالَ تَعَالَى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾
فَهَلْ خَرَجْنَا مِنْ رَمَضَانَ بِالتَّقْوَى؟
حَتَّى لَا نَخْسَرَ رَمَضَانَ… لَا بُدَّ أَنْ نَعْرِفَ قِيمَةَ رَمَضَانَ.
رَمَضَانُ شَهْرُ تَغْيِيرٍ لَا شَهْرُ تَبْرِيرٍ، شَهْرُ يَقَظَةٍ لَا شَهْرُ غَفْلَةٍ، شَهْرُ غِرَاسٍ لَا شَهْرُ ضَيَاعٍ.
هُوَ مَيْدَانٌ يَتَخَفَّفُ فِيهِ الْقَلْبُ مِنْ أَثْقَالِهِ، وَيَبْدَأُ مِنْ جَدِيدٍ؛ فَمَنْ لَمْ يَنْطَلِقْ فِي رَمَضَانَ فَمَتَى يَنْطَلِقُ؟
وَإِذَا لَمْ تُوقِظْكَ لَيَالِي رَمَضَانَ… فَمَتَى تَسْتَيْقِظُ؟
عِبَادَ اللهِ…
حَتَّى لَا نَخْسَرَ رَمَضَانَ، لَا بُدَّ مِنْ مَوْقِفٍ حَازِمٍ مِنْ عَادَاتٍ سَلْبِيَّةٍ تَبْتَلِعُ الشَّهْرَ ابْتِلَاعًا، وَمِنْهَا:
أَوَّلًا: السَّهَرُ الْمُفْرِطُ ثُمَّ الْكَسَلُ فِي النَّهَارِ.
لَيْسَ الصِّيَامُ عُذْرًا لِضَعْفِ الْعَمَلِ وَإِهْمَالِ الْوَاجِبَاتِ؛ وَاللهِ مَا أَفْسَدَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ إِلَّا السَّهَرُ الطَّوِيلُ وَتَقَلُّبُ النَّوْمِ وَسُوءُ تَنْظِيمِ الْوَقْتِ.
يُصْبِحُ الْإِنْسَانُ مُنْهَكًا، فَتَضِيعُ الصَّلَاةُ، وَيَضِيعُ الْعَمَلُ، وَيَضِيعُ الْإِحْسَانُ إِلَى الْأَهْلِ… ثُمَّ يَلُومُ الصِّيَامَ! وَالصِّيَامُ بَرِيءٌ مِنْ هَذَا.
ثَانِيًا: تَضْيِيعُ الصَّلَوَاتِ… وَهَذِهِ الطَّامَةُ الْكُبْرَى.
كَيْفَ نَقُولُ: "نَخْشَى أَنْ نَخْسَرَ رَمَضَانَ" وَنَحْنُ نَخْسَرُ أَسَاسَ الدِّينِ؟
أَبْنَاؤُنَا – يَا عِبَادَ اللهِ – كَمْ يَضِيعُ مِنْهُمْ صَلَاةُ الْعَصْرِ يَوْمِيًّا! وَكَمْ تَفُوتُهُمْ صَلَاةُ الْفَجْرِ! وَنَحْنُ نَنْظُرُ وَلَا نَسْتَدْرِكُ، نَرَى وَلَا نُغَيِّرُ!
رَمَضَانُ جَاءَ لِيُقِيمَ الصَّلَاةَ فِي حَيَاتِنَا؛ لَا لِيَزِيدَنَا فُتُورًا عَنْهَا.
وَلِلتَّذْكِيرِ:
(صَوْمُ رَمَضَانَ هُوَ الرُّكْنُ الرَّابِعُ، وَأَدَاءُ الصَّلَاةِ هُوَ الرُّكْنُ الثَّانِي،
فَلَا تَسْعَدْ بِصِيَامِكَ وَأَنْتَ نَائِمٌ عَنْ صَلَاتِكَ!)
بَارَكَ اللهُ فِيمَنْ حَرَصَ عَلَى أَدَاءِ الْفَرَائِضِ،
وَاجْتَهَدَ فِي النَّوَافِلِ.
عِبَادَ اللهِ، وَمِنَ الْعَادَاتِ السَّلْبِيَّةِ فِي رَمَضَانَ عِنْدَ الْبَعْضِ – هَدَاهُمُ اللهُ – :
مُشَاهَدَةُ مَسَلْسَلَاتٍ وَمَشَاهِدُ خَادِشَةٌ تَفْتَحُ أَبْوَابَ الْفِتْنَةِ فِي شَهْرِ الطَّاعَةِ، وَكَأَنَّ الشَّيْطَانَ غُلَّتْ يَدُهُ فَقَامَ مَقَامَهُ بَعْضُ النَّاسِ بِمَلْءِ وَقْتِهِ بِمَا يُفْسِدُ قَلْبَهُ!
رَمَضَانُ لَيْسَ مَوْسِمًا لِقَتْلِ الْحَيَاءِ، وَلَا لِتَطْبِيعِ الْعَيْنِ عَلَى الْحَرَامِ.
رَابِعًا – مِنَ الْعَادَاتِ السَّلْبِيَّةِ عِنْدَ الْبَعْضِ: مُكْثُ سَاعَاتٍ طَوِيلَةٍ فِي الْقِيلِ وَالْقَالِ، وَوَسَائِلِ التَّوَاصُلِ، وَمُتَابَعَاتٌ لَا تُحْصَى، وَانْشِغَالٌ بِالرِّيَاضَةِ وَالْكُرَةِ وَقْتًا طَوِيلًا حَتَّى يُصْبِحَ الْقُرْآنُ ضَيْفًا خَفِيفًا، وَالذِّكْرُ غَرِيبًا، وَالدُّعَاءُ مُؤَجَّلًا!
فَأَيُّ خَسَارَةٍ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ رَمَضَانُ وَلَا يَمُرَّ عَلَى قَلْبِكَ؟
حَتَّى لَا نَخْسَرَ رَمَضَانَ… لَا بُدَّ مِنْ أَهْدَافٍ وَاضِحَةٍ.
اجْعَلْ لَكَ بَرْنَامَجًا وَاقِعِيًّا:
هَدَفٌ: أَلَّا تَفُوتَكَ صَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ مَا اسْتَطَعْتَ.
هَدَفٌ: أَنْ تَخْتِمَ الْقُرْآنَ أَوْ تَقْتَرِبَ مِنْ خَتْمِهِ، وَلَوْ بِوِرْدٍ ثَابِتٍ لَا يَنْقَطِعُ.
هَدَفٌ: أَنْ تُشَارِكَ فِي تَفْطِيرِ صَائِمِينَ بِمَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ.
هَدَفٌ: أَنْ تَتْرُكَ عَادَةً سَيِّئَةً وَاحِدَةً عَلَى الْأَقَلِّ، فَكَمْ مِنْ أُنَاسٍ تَرَكُوا التَّدْخِينَ بَعْدَ رَمَضَانَ، وَكَمْ مِنْ أُنَاسٍ تَرَكُوا مَعْصِيَةً كَانَتْ تُثْقِلُهُمْ، لِأَنَّهُمُ اغْتَنَمُوا لَحْظَةَ التَّغْيِيرِ.
عِبَادَ اللهِ… تَخَيَّلُوا مَعِي:
لَوْ أَنَّكَ الْآنَ فِي قَبْرِكَ، وَتَسْمَعُ مِثْلَ هَذَا الْكَلَامِ، وَتُرِيدُ أَنْ تَسْجُدَ سَجْدَةً وَاحِدَةً، أَوْ تَقْرَأَ آيَةً وَاحِدَةً، أَوْ تَقُولَ: "أَسْتَغْفِرُ اللهَ"… ثُمَّ لَا تَسْتَطِيعُ!
لِمَاذَا يَخْتَارُ بَعْضُنَا أَنْ يَمُوتَ وَهُوَ حَيٌّ؟ جَسَدٌ يَتَحَرَّكُ… وَقَلْبٌ لَا يَذْكُرُ، وَلِسَانٌ لَا يُسَبِّحُ، وَعَيْنٌ لَا تَبْكِي مِنْ خَشْيَةِ اللهِ، وَوَقْتٌ يَذُوبُ بِلَا طَاعَةٍ!
هُنَاكَ أُنَاسٌ رَحَلُوا وَبَقِيَ أَثَرُهُمْ، وَهُنَاكَ مَنْ بَقِيَ بَيْنَ النَّاسِ جَسَدًا… وَمَيِّتٌ عَمَلًا!
فَيَا مَنْ أَكْرَمَكَ اللهُ بِبُلُوغِ رَمَضَانَ…
لَا تَخْسَرْ رَمَضَانَ.
ابْدَأِ الْيَوْمَ… أَصْلِحْ وَقْتَكَ… غَيِّرْ عَادَتَكَ… أَمْسِكْ عَلَى صَلَاتِكَ… احْفَظْ قَلْبَكَ… وَافْتَحْ مُصْحَفَكَ… وَقُلْ: "يَا رَبِّ، هَذَا الشَّهْرُ لَنْ يَكُونَ كَكُلِّ شَهْرٍ".
⚖️ وَهُنَا تَنْبِيهٌ:
لَيْسَ مَقْصُودُ الشَّرِيعَةِ أَنْ يَمْنَعَ الْإِنْسَانُ نَفْسَهُ مِنَ الْمُبَاحَاتِ وَكُلِّ مَا فِيهِ تَرْوِيحٌ عَنِ النَّاسِ – الْمُبَاحِ.
الدِّينُ لَمْ يَأْتِ بِتَضْيِيقِ الدُّنْيَا، بَلْ جَاءَ بِالْمُوَازَنَةِ بَيْنَ الدِّينِ وَالدُّنْيَا، بَيْنَ الْعَادَةِ وَالْعِبَادَةِ.
فَتَرْوِيحُ النَّفْسِ بِالْمُبَاحِ لَا يُنَافِي التَّقْوَى، إِذَا لَمْ يُزَاحِمْ طَاعَةً، وَلَمْ يُفَوِّتْ وَاجِبًا.
الْإِسْلَامُ يُرِيدُكَ مُتَوَازِنًا، لَا مُتَشَدِّدًا يُتْعِبُ نَفْسَهُ، وَلَا مُتَسَاهِلًا يُضَيِّعُ دِينَهُ.
اللَّهُمَّ أَعِنَّا فِي رَمَضَانَ عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ،
وَلَا تَجْعَلْنَا فِيهِ مِنَ الْغَافِلِينَ،
وَاخْتِمْ لَنَا فِيهِ بِالْقَبُولِ وَالْعِتْقِ مِنَ النَّارِ.
أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الخُطْبَةُ الثَّانِيَة
الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أَمَّا بَعْدُ، عِبَادَ اللهِ:
اتَّقُوا اللهَ، وَاعْلَمُوا أَنَّ مِنْ أَعْظَمِ نِعَمِ اللهِ عَلَيْنَا نِعْمَةَ الْإِيمَانِ وَالْأَمْنِ وَالْأَمَانِ، وَوَحْدَةَ الصَّفِّ، نِعْمَةَ بِلَادٍ مُبَارَكَةٍ شَرَّفَهَا اللهُ بِالْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وَقِبْلَةِ الْمُسْلِمِينَ، وَمَهْبِطِ الْوَحْيِ. وَهَذِهِ النِّعَمُ تُحْفَظُ بِالشُّكْرِ، وَتُصَانُ بِالطَّاعَةِ، وَتَثْبُتُ بِالِاجْتِمَاعِ وَالِائْتِلَافِ.
وَفِي زَمَنٍ تَمُوجُ فِيهِ الْفِتَنُ، وَتَكْثُرُ فِيهِ الْقَلَاقِلُ، فَإِنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْنَا أَنْ نَكُونَ صَفًّا وَاحِدًا مَعَ وُلَاةِ أَمْرِنَا، وَأَنْ نُعِينَهُمْ عَلَى الْحَقِّ، وَأَنْ نَدْعُوَ لَهُمْ بِالتَّوْفِيقِ وَالسَّدَادِ، وَأَنْ نَكُونَ عَوْنًا لِرِجَالِ أَمْنِنَا، وَأَنْ نَحْذَرَ مِنْ أَسْبَابِ الْفُرْقَةِ وَالْبَغْضَاءِ، فَلَا عَصَبِيَّةَ جَاهِلِيَّةً، وَلَا تَحَزُّبَاتٍ مُمَزِّقَةً، وَلَا شَحْنَاءَ تُضْعِفُ الْمُجْتَمَعَ.
وَأَعْظَمُ مَا نَحْفَظُ بِهِ وَطَنَنَا: حِفْظُ الدِّينِ، وَتَعْظِيمُ التَّوْحِيدِ، وَإِقَامَةُ الصَّلَاةِ، وَإِصْلَاحُ الْبُيُوتِ، وَتَرْبِيَةُ الْأَبْنَاءِ، وَتَوْثِيقُ الْأُلْفَةِ بَيْنَ النَّاسِ، وَكَثْرَةُ الدُّعَاءِ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ الْمُبَارَكَةِ بِأَنْ يَحْفَظَ اللهُ بِلَادَنَا وَأَنْ يُدِيمَ اسْتِقْرَارَهَا وَرَخَاءَهَا.
ثُمَّ صَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُمْ؛ فَقَدْ أَمَرَكُمُ اللهُ بِذَلِكَ فَقَالَ:
﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنْ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ، وَعَنْ صَحَابَتِهِ أَجْمَعِينَ، وَعَنِ التَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
اللَّهُمَّ اجْعَلْ رَمَضَانَ عَلَيْنَا شَهْرَ هِدَايَةٍ وَتَوْبَةٍ وَعِتْقٍ مِنَ النَّارِ، اللَّهُمَّ أَعِنَّا فِيهِ عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ.
اللَّهُمَّ أَصْلِحْ قُلُوبَنَا، وَاغْفِرْ ذُنُوبَنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي أَوْقَاتِنَا، وَلَا تَجْعَلْ رَمَضَانَ يَمُرُّ عَلَيْنَا بِلَا تَغْيِيرٍ.
اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُكَ وَخَاصَّتُكَ.
اللَّهُمَّ احْفَظْ بِلَادَنَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَفِتْنَةٍ، وَأَدِمْ عَلَيْهَا الْأَمْنَ وَالْإِيمَانَ وَالرَّخَاءَ وَالِاسْتِقْرَارَ، وَعُمَّ بِذَلِكَ جَمِيعَ أَوْطَانِ الْمُسْلِمِينَ.
اللَّهُمَّ وَفِّقْ وُلَاةَ أَمْرِنَا لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَوَاصِيهِمْ لِلْبِرِّ وَالتَّقْوَى، وَسَدِّدْهُمْ فِي أَقْوَالِهِمْ وَأَعْمَالِهِمْ.
اللَّهُمَّ احْفَظْ رِجَالَ أَمْنِنَا وَالْمُرَابِطِينَ عَلَى أَمْنِ بِلَادِنَا وَانْصُرْهُمْ، وَاجْزِهِمْ خَيْرَ الْجَزَاءِ، وَاكْفِنَا شَرَّ الْأَشْرَارِ وَكَيْدَ الْفُجَّارِ وَطَوَارِقَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ.
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.
عِبَادَ اللهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾
فَاذْكُرُوا اللهَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ، وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ، وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.