خطبة بعنوان ( وصايا رمضانية )مختصرة
سعيد الشهراني
خطبة ( وصايا رمضانية )
سعيد سيف ال حلاش الشهراني-جامع عمر بن الخطاب-تندحة
الخطبة الأولى:
الحمدُ للهِ ذي الفَضْلِ والإنعَام، أوجَبَ الصِّيامَ على أُمَّةِ الإسلام، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحدَهُ لا شريك له، ذو الجَلالِ والإكرام، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه، أفضَلُ مَن صلَّى وصام، وطاعَ ربَّهُ واستقام، صلَّى اللهُ عليه، وعلى آلهِ وأصحابِه البرَرَةِ الكرام، وسلَّمَ تسليمًا كثيرا..
أَمَّا بَعْدُ: فَيَا أَيُّهَا الصَّائِمُونَ أَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا مِنْ رَبِّكُمُ الْكَرِيمُ، أَبْشِرُوا فَقَدْ جَاعَتْ بُطُونُكُمْ وَظَمِئَتْ أَكْبَادُكُمْ طَلَبًا لِمَرْضَاةِ اللهِ وَامْتِثَالًا لِأَمْرِ اللهِ، فشهركم شهر الفوز بالجنان؛ والنجاة من النيران؛ وفي هذا الشهر لله عتقاء من النار وذلك في كل ليلة نسأل الله أن نكون منهم.
أيها المسلمون: أوصيكم ونفسي بستة وصايا لا تتركوها واجتهدوا فيها لتنالوا الفوز بالجنان:
الوصية الأولى: أوصيكم يا عباد الله أن تصوموا وتقوموا رمضان إيمانا واحتسابا؛ ومعنى إيمانا واحتسابا؟ أي يجب أن يكون للصيام تأثير إيجابي على المسلم؛ بحيث يكون الأثر واضح عليك في لسانك؛ وفي عينك؛ وفي أذنك؛ وكذلك يكون للصيام أثر في حياتك؛ ويكون للقران أثر في قلبك؛ ويكون للصيام أثر في علاقاتك وصلة أرحامك؛ هكذا يجب أن يكون التأثير لابد أن يؤثر فيك رمضان حتى تفوز بمغفرة الذنوب لأن النبي ﷺ قال (من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه.
الوصية الثانية: فأوصيك أخي الحبيب أن لا تترك القيام أبدا؛ احرص واجتهد وتقرب إلى الله بصلاة التراويح والتهجد فإنها والله لدقائق معدودة والأجور فيها عظيمة استمع لما قاله حبيبنا محمد ﷺ (من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة)، تخيلوا معي هذا الفضل العظيم قيام نصف ساعة مع الإمام تعادل أجر قيام ليلة كاملة؛ فيا سعد من اغتنم هذه الليالي المعدودة ونال الفوز بالقبول ومغفرة الذنوب.
الوصية الثالثة: فأوصيكم أيها الأحبة بقراءة القران وختمه عدة مرات؛ فقد اختص الله شهر رمضان من بين الشهور، لأن القران أنزل فيه قال تعالى (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ)، واعلموا يا أمة القران أن كل حرف من كتاب الله بحسنة والحسنة تضاعف أضعاف مضاعفة؛ فاحرصوا رحمكم الله على قراءة القران لتنالوا الأجور العظيمة.
الوصية الرابعة: أوصيكم بالإكثار من أنواع العبادات وخاصةً الصدقة، فإنها ظِلُّكم يوم القيامة تقيكُم حرَّ النيران، ولها تأثيرٌ عظيمٌ في دفعِ البلاءِ وثوابُها يتضاعفُ بحسب شَرَفِ الزمانِ والمكان، خصوصاً في شهرِ رمضان يقول الله تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}، وكان النَّبِيُّ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالخَيْرِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَان، فاتقوا الله عباد الله واعلموا أنها أياما معدودات؛ فاغتنموا أيام رمضان قبل الفوات.
قلت ما سمعتم وأستغفر الله العلي العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية:
الحَمْدُ للهِ الغَنِيِّ الجَوَادِ، الكَرِيمِ الوَهَّابِ؛ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ؛ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ
أَمَّا بَعْدُ: اتقوا الله تعالى وأعلموا أنَّكُم فِي أيامٍ شريفةٍ، وليالٍ نَفْيسةٍ، وأياماً معدودات، قد شَرَّفَهَا اللهُ وفَضلهَا، وجَعَلَهَا مَوْسِمًا مِنْ مَواسِمِ الخِيرِ والإحسانِ ومن الوصايا:
الوصية الخامسة: أوصيكم بالدعاء في هذه الأيام المباركة احرصوا عليه دائما؛ وخاصة قبل الإفطار بدقائق فتوجه للقبلة وارفع يديك واسأل الله من خيري الدنيا والأخرة ولا تنسى من له حق عليك، واعلموا أن دعوة الصائم مستجابة لقول نبينا محمد ﷺ (ثلاثة لا ترد دعوتهم: الصائم حتى يفطر؛ والإمام العادل؛ ودعوة المظلوم) رواه البيهقي.
الوصية السادسة: أوصيكم بعقد النية على قيام ليلة القدر من الان؛ واعلموا أن النية لتبلغ ما لا يبلغه العمل أحيانا؛ واعلم وفقك الله أن قيام ليلة القدر تعدل في الأجر عبادة ثلاث وثمانون سنة وهذا فضل عظيم، نسأل الله أن يبلغنا وإياكم ليلة القدر وأن يجعلنا فيها من الفائزين.
هذا وصلوا وسلموا على نبيكم محمد...(الدعاء مرفق)
المرفقات
1771985230_خطبة بعنوان ( وصايا رمضانية) مختصرة.docx