خطبه عن استقبال رمضان

عبدالله عوض الأسمري
1447/09/02 - 2026/02/19 09:05AM

 

بسم الله الرحمن الرحيم

خطبة عن رمضان

الخطبة الأولى

الحمد لله رب العالمين والصلاة على محمد صلى الله عليه واله وصحبه أجمعين

أن الله عز وجل يرزق عباده بمواسم الخير وفيها من الفضائل والمكارم ما الله به عليم، ومن هذه المواسم شهر رمضان المبارك جعله الله عز وجل سبباً في مغفرة الذنوب فقال صلى الله عليه وسلم " من صام رمضان ايماناً واحتساباً غفر له ما تقدمه من ذنبه " أي ايماناً بأنه فرض على هذه الأمة واحتساباً الأجر من الله عز وجل.

وأيضاً قوله صلى الله عليه وسلم " من قام رمضان ايماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذبنه" ايماناً وبأن قام ليليه محتسباً الأجر عند الله غفرت ذنوبه وقد ذكر لنا النبي صلى الله عليه وسلم بقوله " من قام مع الامام حتى ينصرف كتب له قيام ليله" ما اخف من عمل ما اكثره من أجر.

رمضان هو الركن الرابع من اركان الإسلام فرض الله صيامه على عباده فمن انكر فرضي وقال : اني مخير بين الصوم وعدم الصوم فهو كافر مرتد لأنه مكذب لله ورسوله واجماع المسلمين قال تعالى: " يا أيها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون" البقرة 183 وتعالى: " شهر رضمان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى الفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه" فالصوم واجب على كل مسلم بالغ عاقل قادر مقيم ذاكر كان ام اثنى غير الحائض والنفساء ولا يجب الصوم على ما دون سن البلوغ الا من باب تعويد الأبناء والبنات ليعتادوا عليه كما كان يفعل الصحابة رضوان الله عليهم يعودوا صبيانهم دون الخامسة عشر على الصوم حتى يعتادوا عليه عند بلوغهم ، وننبه هنا أن بعض البنات قد تحيض وعمرها 11 أو 12 سنة ويظن أهلها أنها صغيرة ليس عليها صوم بل عليها الصوم واجب مادام انها بدأت تحيض لأن حيض الفتاة علامة بلوغها فلا يلزم أن تبلغ الخامسة عشر حتى يجب عليها الصوم فعلامة بلوغ الفتاة الحيض والشباب نبات الشعر في العانة والابطين كما أنه لا يجب الصوم على المجنون والمعتوه أو نحوهما ولا يجب على من يعجز عن الصوم عجزاً دائماً كالكبير والمريض مرضاً لا يرجى شفاؤه ولكن يطعم عنهم عن كل يوم مسيكن بعدد أيام الشهر. أما المريض الذي يمكن شفاؤه فأن استطاع الصوم فليصم وان كان يشق عليه فيطر وبقضي ما فاته من صوم بعد شفاءه. والمرأة الحامل التي يشق عليها الصوم فإنها يجوز لها أن تفطر وكذلك المرضع التي يشق عليها الصوم من أجل الارضاع ونقص لبنها بالصوم فأنه يجوز لها أن تفطر وتقضي الحامل والمرضع ما افطرا من رمضان.

واما المسافر فإن أفطر في سفره للتحايل لأجل الإفطار فلا يجوز له ومحرم عليه ويجب عليه الصوم وان كان مسافراً كما ذكر ذلك بعض العلماء وان كان لم يقصد التحايل بسفره وانما محتاج للسفر فهو مخير إن شاء صام وإن شاء افطر فإن كان لا يشق عليه السفر فالأفضل الصيام وأن شق عليه فالأفضل الفطر.

هذه بعض من أحكام الصيام نسأل الله ع وجل أن يفقهنا في الدين وأن يتقبل منا الصيام والقيام وسائر الطاعات أنه ولي ذلك والقادر عليه.

الخطبة الثانية:

الحمد لله رب العالمين والصلاة على محمد صلى الله عليه واله وصحبه أجمعين

ثم اعلموا أن الصوم من أفضل القربات وأجل الطاعات وهو عبادة الصابرين ولذلك فإن الله هو نفسه من يجازي عليه بالثواب العظيم ولم يوضح ثوابه فقال في الحديث القدسي عن النبي صلى الله عليه وسلم:" كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به ترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي" رواه البخاري واكثروا في هذا الشهر من الصدقات وتفطير الصائمين فان من فطر صائما كان له مثل اجره وابحثوا عن المتصدقين المتعففين فهم أولى بالصدقه واحوج من المتسولين الكاذبين  الذين لايقصدون الا جمع المال ثم أعلموا أنه لابد من النية قبل رمضان أن ننوي صوم رمضان كاملاً وتجدد النية كل ليلة لصيام كل يوم والنية هي العزم على الصوم دون تلفظ بها ومجرد قيامك لتناول السحور ولو شرية ماء فإن هذا نية وعزم على الصوم واهتموا بالسحور فإن في السحور بركة كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم ثم صلوا على محمد واله وصحبه

اللهم اعز الإسلام والمسلمين وانصر الإسلام والمسلمين اللهم تقبل صيامنا وقيامنا وصالح اعمالنا اللهم اغفر لنا واقاربنا وجميع المسلمين والحمد لله رب العالمين  

المشاهدات 352 | التعليقات 0