فتح الأبواب العظام في شهر الصيام.

فتح الأبواب العظام في شهر الصيام. 1447/9/10هـ

أيها الأخ المبارك: أطلق لفكرِك العنانَ وتصورْ ما تشاءُ من الصورِ البديعةِ الحسان.. فلن تصلَ إلى تصورِ ما أعدَّهُ اللهُ لعبادِه من النعيمِ في الجنان.. فقد قال سيدُ الأنام -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آَلِهِ وَسَلَّمَ-: قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وتَعَالَى: «أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ: مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى ‌قَلْبِ ‌بَشَرٍ» قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- راوي الحديث: اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ (فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ). رواه البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-.. وجمع اللهُ تعالى لأهلِ الجنة مع ما تشتهيه الأنفس ما تلذ به الأعين، فقال: (يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) [الزخرف:71].. قال السعدي -رَحِمَهُ اللهُ-: "قوله (مَا تَشْتَهِيهِ الأنْفُسُ وَتَلَذُّ الأعْيُنُ) هذا اللفظ جامعٌ، يأتي على كلِ نعيمٍ وفرحٍ، وقرَّةِ عينٍ، وسرورِ قلبٍ؛ فكلُّ ما تشتهيه النُّفوسُ، من مطاعمَ ومشارب وملابس ومناكح، وكلُّ ما لذَّته العيون، من مناظرَ حسنةٍ، وأشجارٍ محدقةٍ، ونعمٍ مونقةٍ، ومبانٍ مزخرفةٍ، فإنَّه حاصلٌ فيها، معدٌّ لأهلِها، على أكملِ الوجوه وأفضلِها".. نعم وَرَبِّ الْكَعْبَةِ إِنَّ الْجَنَّةَ ‌لَا ‌خَطَرَ ‌لَهَا، هِيَ نُورٌ يَتَلَأْلَأُ، وَرَيْحَانَةٌ تَهْتَزُّ، وَقَصْرٌ مَشِيدٌ، وَنَهَرٌ مُطَّرِدٌ، وَفَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ نَضِيجَةٌ، وَزَوْجَةٌ حَسْنَاءُ جَمِيلَةٌ، وَحُلَلٌ كَثِيرَةٌ فِي مَقَامٍ أَبَدًا..

أحبتي: في رمضان تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ «‌فَلَمْ ‌يُغْلَقْ ‌مِنْهَا بَابٌ» رواه الترمذي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- وصححه الألباني. هيا بنا نطرقُ ‌أبوابَ ‌الجنة لنسيح بفكرنا في بعضِ ملكوت الله فيها وما أودع فيها من بديعِ الأسرارِ لعباده الأخيار. قال تعالى: (جَنَّاتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الأَبْوَابُ). [ص:50].. قَالَ مُفَتَّحَةً لَّهُمُ أَبْوَابهَا إِكْرَامًا لَهُمْ لِيَدْخُلُوهَا آمِنِينَ.. وكلَّمَا كَثُرَ عددُ الأبوابِ وزادت سِعتُها واعْتُنِيَ بجمَالِها دَلَّ هذا على ما وراءِ البابِ من الحُسنِ.. وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آَلِهِ وَسَلَّمَ-: أَنَّ «فِي ‌الْجَنَّةِ ‌ثَمَانِيَةُ ‌أَبْوَابٍ فِيهَا بَابٌ يُسَمَّى الرَّيَّانَ لَا يَدْخُلُهُ إِلَّا الصَّائِمُونَ.» مخرج في الصحيحين عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-. وفي رواية البخاري: يُقَالُ: «أَيْنَ الصَّائِمُونَ، فَيَقُومُونَ لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، ‌فَإِذَا ‌دَخَلُوا ‌أُغْلِقَ، ‌فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ.» وقد صحت تسميةُ عددٍ منها من ذلك قولُ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آَلِهِ وَسَلَّمَ-: «فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ ‌دُعِيَ ‌مِنْ ‌بَابِ ‌الصَّلَاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ».. رواه البخاري ومسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-.. والمقصودُ بأهلِ كلِ بابٍ الْمُكْثِرِينَ مِنْه، وَسُمِيَ بَابُ الصِّيَامِ بالرَّيَّانِ مُشْتَقٌّ مِنَ الرِّيِّ فَخُصَّ بِذَلِكَ لِمَا فِي الصَّوْمِ مِنَ الصَّبْرِ عَلَى أَلَمِ الْعَطَشِ والظمأِ فِي الْهَوَاجِرِ.. والباب الخامس: ‌الْبَابُ ‌الْأَيْمَنُ، ذُكِرَ في حديث الشفاعةِ الطويل وفيه يَقُولُ الله تعالى: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهْ، اشْفَعْ تُشَفَّعْ. قالَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آَلِهِ وَسَلَّمَ-: فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ، أَدْخِلِ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِ مِنَ ‌الْبَابِ ‌الْأَيْمَنِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْأَبْوَابِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ لَكَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَرٍ، أَوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى». رواه البخاري ومسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-..  وسماه بعض العلماء باب المتوكّلين، الذي يدخل منه من لا حسابَ عليه، ولا عذاب.. قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: فَذَكَرَ أَرْبَعَةَ أَبْوَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ وَبَقِيَ الْحَجُّ فَلَهُ بَابٌ بِلَا شَكٍّ..

وسمى بعضُ أهلِ العلمِ الأبوابَ الباقيةَ وهي: بابُ بر الوالدين: مستدلين بقَولِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آَلِهِ وَسَلَّمَ-: «‌الوَالِدُ ‌أَوْسَطُ ‌أَبْوَابِ ‌الجَنَّةِ، فَإِنْ شِئْتَ فَأَضِعْ ذَلِكَ البَابَ أَوْ احْفَظْهُ» رواه الترمذي وابن ماجة عن أَبِي الدَّرْدَاءِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- وصححه الألباني. والباب السابع: باب الذكر وبعضُهم يسميه ببابِ لا حول ولا قوة إلا بالله، فَقَد مَرَّ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آَلِهِ وَسَلَّمَ- بقَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- وَقَدْ صَلَّىْ فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ وَقَالَ: «‌أَلَا ‌أَدُلُّكَ ‌عَلَى ‌بَابٍ ‌مِنْ ‌أَبْوَابِ الجَنَّةِ؟» قَالَ: بَلَى.؟ قَالَ: «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ». رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني. والباب الثامن: باب التائبين فقد رُويَ عَنْ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آَلِهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَالَ: «لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ: سَبْعَةٌ مُغْلَقَةٌ، ‌وَبَابٌ ‌مَفْتُوحٌ ‌لِلتَّوْبَةِ ‌حَتَّى ‌تَطْلُعَ ‌الشَّمْسُ مِنْ نَحْوِهِ». رواه أبو يعلى والطبراني عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- وقال المنذري والهيثمي إسناده جيد ورواه والحاكم وصححه.. وذكر بعضُ أهلِ العلم غيرَها من الأسماء.. قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: "وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَبْوَابِ الَّتِي يُدْعَى مِنْهَا [أي أهل الجنة] أَبْوَابٌ مِنْ دَاخِلِ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الْأَصْلِيَّةِ لِأَنَّ ‌الْأَعْمَالَ ‌الصَّالِحَةَ ‌أَكْثَرُ ‌عَدَدًا مِنْ ثَمَانِيَةٍ" انْتَهَى.. أما سعتها فقد أقسم الصادق بلا قسم -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آَلِهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ ‌لَكَمَا ‌بَيْنَ ‌مَكَّةَ ‌وَهَجَرٍ» رواه البخاري ومسلم وغيرهما عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-. أي ما يقارب من ألفٍ ومائتي  كيلو.

أيها الإخوة: وهذه بعض أوصاف الجنة التي تفتح أبوابها للصائمين.. بِنَاؤُهَا لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، ‌وَلَبِنَةٌ ‌مِنْ ‌فِضَّةٍ، مِلَاطُهَا الْمِسْكُ الْأَذْفَرُ، وَحَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُؤُ، وَالْيَاقُوتُ، وَتُرَابُهَا الزَّعْفَرَانُ، وَفِي الْجَنَّةِ غُرَفٌ ‌يُرَى ‌ظَاهِرُهَا ‌مِنْ ‌بَاطِنِهَا، وَبَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا.. وَللْمُؤمِنِ فِي الْجَنَّةِ ‌خَيْمَةً ‌مِنْ ‌لُؤلُؤَةٍ ‌وَاحِدَةٍ مُجَوَّفَةٍ طُولُهَا سِتُّونَ مِيلًا، للْمُؤمِنِ فِيهَا أَهْلُونَ يَطُوفُ عَلَيْهِمْ الْمُومِنُ فَلَا يَرَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا" رواه مسلم عن أبي موسى-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-.. ويَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ على أكملِ صورةٍ وأجملِها، عَلَى خَلْقِ رَجُلٍ وَاحِدٍ عَلَى ‌صُورَةِ ‌أَبِيهِمْ ‌آدَمَ فلا أكمل ولا أتم من تلك الصورةِ والخِلْقَةِ التي خلقَه اللهُ عليها.. وصفتهم: "‌جُرْدًا، ‌مُرْدًا، ‌بِيضًا، ‌جِعَادًا، مُكَحَّلِينَ، أَبْنَاءَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ، عَلَى خَلْقِ آدَمَ، سِتُّونَ ذِرَاعًا فِي عَرْضِ سَبْعِ أَذْرُعٍ". رواه أحمد وابن أبي الدنيا والطبراني والبيهقي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- وقال الألباني حسن لغيره. و"أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَلِجُ الْجَنَّةَ صُورَتُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْر،ِ لَا يَبْصُقُونَ فِيهَا وَلَا يَمْتَخِطُونَ، وَلَا يَتَغَوَّطُونَ، آنِيَتُهُمْ فِيهَا الذَّهَبُ، أَمْشَاطُهُمْ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَمَجَامِرُهُمْ الْأَلُوَّةُ، وَرَشْحُهُمْ الْمِسْكُ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ يُرَى مُخُّ سُوقِهِمَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ مِنْ الْحُسْنِ، لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ وَلَا تَبَاغُضَ، قُلُوبُهُمْ قَلْبٌ وَاحِدٌ يُسَبِّحُونَ اللَّهَ بُكْرَةً وَعَشِيًّا". رواه البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-.

وبعد أحبتي: كتاب ربنا يزخر بأوصافِ الجنة العِذَاب، وسنةُ رسولِنَا -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آَلِهِ وَسَلَّمَ- تُسْهِب بأوصاف نعيمها، ففيها مما لذ وطاب، اطلعوا عليها وقفوا عند معانيها لأن اطلاعَ المؤمن على ذلك يدفعُه لمزيد الطاعة.. ويشوّقه إلى لقاء ربه.. ويُزَهِدَهُ في نعيمِ الدنيا مهما كان؛ لعلمِهِ أن ما في الدنيا من نعيم الآخرة إلا الأسماء.. وأبشروا فقد قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آَلِهِ وَسَلَّمَ-: «مَنْ سَأَلَ الْجَنَّةَ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَتِ الْجَنَّةُ: ‌اللَّهُمَّ ‌أَدْخِلْهُ ‌الْجَنَّةَ، وَمَنِ اسْتَجَارَ مِنَ النَّارِ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَتِ النَّارُ: اللَّهُمَّ أَجِرْهُ مِنَ النَّارِ» رواه أحمد والترمذي وابن ماجة عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وصححه الألباني.. فاللهم إنا نسألك الجنة ونعوذ بك من النار..

الخطبة الثانية

أيها الإخوة: في هذا الشهر تُفتح أبواب الجنة الثمانية بعظمتها وسعتِها فلا يُغلق منها باب؛ لِكَثْرَةِ الأعمالِ الصَالِحَةِ فيه، وتَقْرِيْبًا لسعةِ رحمته تعالى وعظيمِ كرمه.. وتنشيطًا للعاملين وتحفيزًا لهم على مزيدِ العمل الصالح والصبرِ عليه.. وتُزين الجنة إضافةً إلى جمالها وحُسنها ترغيبًا للعباد.. واحتفاء بهذا الشهر.. وما يكون فيه من الأعمال الصالحة.. فهنيئًا لمن وُفق للعمل الصالح.. وهنيئًا لمن فاز بالقبول فكان من أهلها.. جعلنا الله وولدينا وأزواجَنا وذرياتنا منهم..

وبعد أيها الأحبة: لنتنبه في هذا الموسم للمشتتات عن الخير فحين يجلس أحدنا لتلاوة كتاب الله تأتيه إشعارات الجوال لتصرفه.. وحين يقوم للصلاة تأتيه أفكارٌ تذكره بمهام معلقة يود قضاءَها.. وفي كل نية ينويها لعملٍ صالح يأتيه صارف.. وقد قيل: "إذا أقبل العبد على الطاعة بُعِثَتْ له صوارف ليتبين صدقه، فإذا جاهد وصبر عادت الصوارف في حقه معاونات على الطاعة".. وقيل: إذا دعتك نفسُك إلى الطاعة فافعل لكيلا تُغْلَب، وإذا دعتك لمعصية فسوف هواك لعلك تغْلِب..

 

المشاهدات 280 | التعليقات 0