كيف يتجرأ الإنسان علي الظلم؟
أسامة بن سعود عبد الله التميمي
1447/08/17 - 2026/02/05 08:01AM
كَيْفَ يَتَجَرَّأُ الإِنْسَانُ عَلَى الظُّلْمِ؟
🕌 الخُطْبَةُ الأُولَى
اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَدْلِ فِي حُكْمِهِ، الْقَوِيِّ فِي قَهْرِهِ، الَّذِي حَرَّمَ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِهِ، وَجَعَلَهُ بَيْنَ عِبَادِهِ مُحَرَّمًا، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَأَشْكُرُهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلٰهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، الْعَدْلُ اسْمُهُ، وَالْمِيزَانُ أَمْرُهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أَمَّا بَعْدُ، فَيَا عِبَادَ اللَّهِ:
اتَّقُوا اللَّهَ؛ فَإِنَّ القُبُورَ صَامِتَةٌ وَلَكِنَّهَا شَاهِدَةٌ،
وَإِنَّ القِيَامَةَ آتِيَةٌ لَا مَحِيدَ عَنْهَا، تُنَادِي كُلَّ نَفْسٍ بِمَا عَمِلَتْ.
تَذَكَّرُوا يَوْمًا تُفْتَحُ فِيهِ الصُّحُفُ، فَلَا تُغْلَقُ،
وَيُنْصَبُ الْمِيزَانُ، فَلَا يَظْلِمُ،
وَتَنْقَسِمُ الطُّرُقُ؛
فَإِمَّا جَنَّةٌ تَمْحُو كُلَّ أَلَمٍ صَبَرْنَا عَلَيْهِ،
وَإِمَّا نَارٌ تَكْشِفُ كُلَّ ظُلْمٍ اقْتَرَفْنَاهُ.
فَاتَّقُوا اللَّهَ قَبْلَ قَبْرٍ يُغْلَقُ، وَقَبْلَ حِسَابٍ لَا يُؤَجَّلُ،
وَقَبْلَ مَوْقِفٍ لَا يَنْفَعُ فِيهِ إِلَّا قَلْبٌ سَلِيمٌ.
اتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ؛ فَالتَّقْوَى هِيَ السِّدُّ الْمَنِيعُ أَمَامَ الظُّلْمِ، وَهِيَ الْمِيزَانُ الَّذِي يَضْبِطُ النَّفْسَ عِنْدَ الْقُدْرَةِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:
﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾.
فَمَنْ تَذَكَّرَ يَوْمَ لَا يُظْلَمُونَ، خَافَ أَنْ يَأْتِيَ وَهُوَ ظَالِمٌ.
أيها المسلمون!
مَا مِنْ ذَنْبٍ إِلَّا وَلَهُ أَثَرٌ، وَلَا مِنْ مَعْصِيَةٍ إِلَّا وَلَهَا شُؤْمٌ، وَلَكِنْ مَا مِنْ ذَنْبٍ أَسْرَعَ هَدْمًا، وَلَا أَشَدَّ سَوَادًا، وَلَا أَعْجَلَ عُقُوبَةً مِنَ الظُّلْمِ.
ذَنْبٌ يَبْدَأُ خَاطِرًا فِي النَّفْسِ، ثُمَّ يَتَجَاسَرُ عَلَى النَّاسِ، ثُمَّ يُلْبِسُ صَاحِبَهُ ثَوْبَ الْجُرْأَةِ، حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَلَيْسَ فِي يَدِهِ حُجَّةٌ وَلَا عُذْرٌ.
أَيُّهَا المؤمنون:
إِنَّ الظُّلْمَ فِي حَقِيقَتِهِ وَضْعُ الشَّيْءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ؛
أَنْ تَضَعَ حَقَّ غَيْرِكَ فِي يَدِكَ،
وَأَنْ تَضَعَ قُوَّتَكَ عَلَى ضَعِيفٍ،
وَأَنْ تَضَعَ لِسَانَكَ فِي عِرْضِ مُسْلِمٍ،
وَأَنْ تَضَعَ مَنْصِبَكَ فِي تَعْطِيلِ مَصَالِحِ النَّاسِ…
فَكُلُّ ذٰلِكَ ظُلْمٌ، وَإِنِ اخْتَلَفَتْ صُوَرُهُ وَتَلَوَّنَتْ أَسْمَاؤُهُ.
عباد الله :
إِنَّ اللَّهَ عَظَّمَ شَأْنَ الظُّلْمِ فَحَرَّمَهُ، وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْقُدُسِيِّ:
«يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا».
فَإِذَا كَانَ رَبُّ الْعَالَمِينَ ـ وَهُوَ الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ـ قَدْ نَزَّهَ نَفْسَهُ عَنِ الظُّلْمِ، فَكَيْفَ يَتَجَرَّأُ عَبْدٌ ضَعِيفٌ عَلَى ظُلْمِ عِبَادِ اللَّهِ؟!
لِمَاذَا يَظْلِمُ الإِنْسَانُ؟ وَمِنْ أَيْنَ تَجِيءُ له الْجُرْأَةُ؟
يَظْلِمُ—عِبَادَ اللَّهِ—لِأَسْبَابٍ إِذَا اجْتَمَعَتْ أَفْسَدَتِ الْقُلُوبَ:
1. غَفْلَةُ الْقَلْبِ عَنْ مُرَاقَبَةِ اللَّهِ؛ فَمَنْ نَسِيَ النَّظَرَ الإِلٰهِيَّ تَجَرَّأَ
2. حُبُّ النَّفْسِ وَالشَّهْوَةُ؛ تُقَدِّمُ اللَّذَّةَ الْعَاجِلَةَ عَلَى الْعَاقِبَةِ.
3. سُكْرُ الْقُدْرَةِ؛ فَإِذَا قَوِيَ وَأُمِّنَ الْحِسَابَ بَغَى.
4. تَسْوِيفُ التَّوْبَةِ؛ يَقُولُ: سَأَصْلُحُ وأعدل غَدًا… وَغَدًا لَا يَأْتِي.
5. إِمْهَالُ اللَّهِ؛ فَيَظُنُّهُ إِهْمَالًا، وَمَا هُوَ إِلَّا اسْتِدْرَاجٌ.
وما تَجَرَّأَ إنسانٌ على ظُلْمِ غيرِه إلا لِكِبْرٍ في قلبِه؛
رأى نفسَه فوقَ الخلق، فاستَهانَ بالخلق.
💡 وَمَا الْعِلَاجُ؟
الْعِلَاجُ فِي خَمْسٍ تُطْفِئُ جُذْوَةَ الظُّلْمِ:
مُرَاقَبَةٌ صَادِقَةٌ: أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ يَرَاكَ.
تَذَكُّرُ الْمَوْقِفِ: يَوْمَ تُؤْخَذُ الْحُقُوقُ بِالْحَسَنَاتِ.
قَهْرُ النَّفْسِ بِالتَّقْوَى: فَالنَّفْسُ إِنْ تُتْرَكْ طَغَتْ.
رَدُّ الْمَظَالِمِ فَوْرًا: فَالتَّأْخِيرُ زِيَادَةُ وِزْرٍ.
مُلازَمَةُ الْعَدْلِ فِي الصَّغِيرِ قَبْلَ الْكَبِيرِ.
«والعِلاجُ كُلُّهُ في التَّواضُع؛
فمَن عَرَفَ قَدْرَهُ، لَم يَتَجَبَّر،
ومَن تَواضَعَ لِلَّهِ، رَفَعَهُ اللَّهُ وَمَنَعَهُ مِنَ الظُّلْمِ.»
عباد الله!
وَلَيْسَ الظُّلْمُ دَائِمًا صَرْخَةً أَوْ ضَرْبًا؛ بَلْ مِنْهُ ظُلْمٌ صَامِتٌ:
قَسْوَةٌ مَعَ مَنْ تَحْتَ يَدِكَ.
سُكُوتٌ عَنِ الْحَقِّ مَعَ الْقُدْرَةِ.
تَسْوِيفٌ يُعَطِّلُ مَصَالِحَ النَّاسِ.
مُجَامَلَةٌ تُسْقِطُ الْعَدْلَ.
ظُلْمٌ لَا يُسْمَعُ لَهُ صَوْتٌ، وَلَكِنَّهُ مَكْتُوبٌ فِي الصُّحُفِ، مَحْسُوبٌ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
وَمِنْ أَخْطَرِ صُوَرِهِ: ظُلْمُ الْأَمَانَةِ الْوَظِيفِيَّةِ؛ تَفْرِيطًا أَوْ تَعْطِيلًا أَوِ اسْتِغْلَالًا، وَهُوَ ظُلْمٌ لِلنَّفْسِ بِأَكْلِ الْحَرَامِ، وَظُلْمٌ لِلنَّاسِ بِحَبْسِ حُقُوقِهِمْ.
هذا واعلموا يرحمكم الله!
أن من أكبر مِنَ الظُّلْمِ أَنْ نُسِيءَ الظَّنَّ بِالنَّاسِ دُونَ بَيِّنَةٍ،
وَأَنْ نَغْتَابَهُمْ بِقُلُوبِنَا قَبْلَ أَلْسِنَتِنَا؛
فَسُوءُ الظَّنِّ ظُلْمٌ، وَالْغِيبَةُ أَثَرُهُ.
"لا تَسْمَعْ عَنِّي، وَلٰكِنِ اسْمَعْ مِنِّي"؛
فَكَمْ مِنْ ظُلْمٍ صَنَعَتْهُ الأَسْمَاعُ قَبْلَ الأَلْسِنَةِ،
وَكَمْ مِنْ مُشْكِلَةٍ وُلِدَتْ مِنْ حُكْمٍ بُنِيَ عَلَى ظَنٍّ لَا عَلَى حَقٍّ..
اللَّهُمَّ أَعِذْنَا مِنَ الظُّلْمِ، وَاهْدِنَا لِلْحَقِّ.
أَقُولُ قَوْلِي هٰذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
🕌 الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ لِلَّهِ وَلِيِّ الصَّالِحِينَ، وَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلٰهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
أَمَّا بَعْدُ، فَيَا عِبَادَ اللَّهِ:
اعْلَمُوا أَنَّ الظُّلْمَ لَا يَسْقُطُ بِالتَّقَادُمِ، وَلَا تُلْغِيهِ السِّنُونَ، وَكُلُّ مَظْلَمَةٍ مَحْفُوظَةٌ. وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:
«مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ لِأَخِيهِ مِنْ عِرْضِهِ أَوْ شَيْءٍ فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ الْيَوْمَ».
الْيَوْمَ… قَبْلَ أَنْ يَكُونَ الْحِسَابُ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ.
ونقول لكل ظالم!
لا تَغْتَرَّ بِقُدْرَتِكَ وَأَنْتَ تَظْلِمُ؛
فَفَوْقَ قُوَّتِكَ قُوَّةٌ لَا تُقْهَرُ،
وَفَوْقَ سُلْطَانِكَ سُلْطَانٌ لَا يُغْلَبُ.
تَظْلِمُ اليَوْمَ فِي ظِلِّ الإِمْهَالِ،
وَتُؤْخَذُ غَدًا فِي سَاعَةِ العَدْلِ،
فَجَزَاءُ الظُّلْمِ مِنْ جِنْسِهِ،
وَعَاقِبَتُهُ لَا تَخْطِئُ الطَّرِيقَ.
أيها الظالم! مع والديه
أيها الظالم! مع زوجته وأهله
أيها الظالم! مع أبنائه
أيها الظالم! في عمله
أيها الظالم! في ماله!
اعْلَمْ
أَنَّكَ سَتَجْرَعُ غَدًا مَرَارَةَ الْعَدْلِ،
وَسَتُذَاقُ مِنَ الْكَأْسِ الَّتِي سَقَيْتَ بِهَا غَيْرَكَ،
لَا ظُلْمًا… وَلَكِنْ عَدْلًا،
وَلَا انْتِقَامًا… وَلَكِنْ جَزَاءً مِنْ جِنْسِ الْعَمَلِ.
فَتُبْ قَبْلَ أَنْ تُؤْخَذَ،
وَارْجِعْ قَبْلَ أَنْ تُرَدَّ،
وَأَصْلِحْ قَبْلَ أَنْ يُغْلَقَ بَابُ الإِصْلَاحِ.
وفي الحديث "مَن أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الأرْضِ ظُلْمًا، فإنَّه يُطَوَّقُهُ يَومَ القِيَامَةِ مِن سَبْعِ أَرَضِينَ"
أي فيُجعَلُ هذا المِقدارُ مِنَ الأرضِ كالطَّوقِ يُحيطُ به يَومَ القيامةِ؛ عِقابًا له.
ونقول إِلَى كُلِّ مَظْلُومٍ…
إِذَا ضَاقَ صَدْرُكَ، وَتَكَاثَرَتْ عَلَيْكَ الْهُمُومُ، وَتَخَلَّى عَنْكَ النَّاسُ؛
فَلَا تَنْسَ قَوْلَ نَبِيِّكَ ﷺ:
«وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ».
دَعْوَةٌ تَخْرُجُ مِنْ قَلْبٍ مَكْسُورٍ،
لَا تَحْتَاجُ إِلَى رَفْعِ صَوْتٍ،
وَلَا إِلَى شَاهِدٍ وَلَا وَسِيطٍ،
تَرْتَفِعُ كَمَا هِيَ… صَادِقَةً، مُوجِعَةً،
فَتَبْلُغُ السَّمَاءَ،
فَيَقُولُ اللَّهُ لَهَا: «وَعِزَّتِي لَأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ».
فَاطْمَئِنَّ… فَحَقُّكَ مَحْفُوظٌ، وَدَمْعَتُكَ مَرْصُودَةٌ، وَنُصْرَتُكَ آتِيَةٌ بِعَدْلِ اللَّهِ وحكمته، لَا بِسُرْعَةِ النَّاسِ.
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ:
وَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ مَا يَكْسِرُ نَفْسَ الظَّالِمِ، وَيُحْيِي قَلْبَ الْعَادِلِ، الِاقْتِدَاءُ بِسَيِّدِ الْعَادِلِينَ؛ نَبِيِّكُمْ مُحَمَّدٍ ﷺ، الَّذِي قَالَ: «اتَّقُوا الظُّلْمَ»، وَجَعَلَ الْعَدْلَ سِيرَةً وَمِنْهَاجًا.
فَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَيْهِ، كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ:
﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.
اللهم صل وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنَ الظُّلْمِ كُلِّهِ، مَا عَلِمْنَا مِنْهُ وَمَا لَمْ نَعْلَمْ.
اللَّهُمَّ طَهِّرْ قُلُوبَنَا مِنَ الْبَغْيِ، وَأَلْسِنَتَنَا مِنَ الْأَذَى، وَأَعْمَالَنَا مِنَ الْعُدْوَانِ.
اللَّهُمَّ مَنْ كَانَ منا ظَالِمًا فَاهْدِهِ لِرَدِّ الْمَظَالِمِ، وَمَنْ كَانَ مَظْلُومًا فَاجْبُرْ كَسْرَهُ وَانْصُرْهُ.
اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا عَادِلِينَ فِي أَهْلِينَا وَأَعْمَالِنَا وَمَعَامَلَاتِنَا، مُتَّقِينَ لَكَ فِي السِّرِّ وَالْعَلَنِ.
اللَّهُمَّ أَصْلِحْ وُلَاةَ أُمُورِنَا، وَاحْفَظْ بِلَادَنَا وَبِلَادَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ…