عناصر الخطبة
1/بين أيدينا شهر كريم مبارك 2/بعض معاني الصيام وفضائله 3/الوصية بالتقوى والإحسان في شهر الصياماقتباس
ولْنَسْتَقْبِلْ شهرَ الصيامِ بتنقيةِ النفوسِ من الشَّحْنَاءِ والكراهيةِ والبَغْضَاءِ، فرمضان موسمٌ للصفحِ والعفوِ؛ وربُّنا -تبارك وتعالى- عَفُوٌّ يحبُّ العفوَ، ويحبُّ أهلَ العفو، فمَنْ أحبَّ أَنْ يتجاوَزَ اللهُ عنه فَلْيَتَجَاوَزْ ويعفُ عن عبادِه؛ فَمَنْ عاملَ الخلقَ باليُسر والمُسامَحةِ عاملَهُ الخالقُ بالعفو والمغفرة...
الخطبة الأولى:
الحمدُ للهِ الذي جعلَ الصيامَ جُنَّةً، وسببًا مُوصِلًا إلى الجنَّة. أحمدُه -سبحانه- وأشكرُه، وأتوبُ إليه وأستغفرُه؛ هَدَى عبادَه إلى خيرِ طريقٍ وأقوَمِ سُنَّة. وأشهدُ أَنْ لَا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له؛ شهادةً أرجو بها رضاهُ والجنَّةَ. وأشهدُ أنَّ سيِّدَنا ونبيَّنا محمدًا عبدُ اللهِ ورسولُه؛ أرسلَه اللهُ إلينا فضلًا منه ومِنَّةً. صلى الله وسلَّم وبارَك عليه، وعلى آلِه وأصحابِه والتابعينَ ومَنْ تبِعَهم بإحسانٍ وسارَ على نهجِ الكتابِ والسُّنَّةِ؛ وسلَّم تسليمًا كثيرًا.
أما بعدُ؛ فيا مَعاشِرَ المؤمنينَ: أُوصِيكم ونفسي بتقوى الله؛ فالتقوى هي طريقُ النجاةِ والسلامةِ، وسبيلُ الفوزِ والكرامةِ؛ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ)[الْأَنْفَالِ: 29].
أُمَّة الإسلامِ: لقد مضَت حكمةُ اللهِ البالِغةُ أَنْ فاضَلَ بين خلقِه في القَدْر والمنزلَة؛ فخلقَ اللياليَ والأيامَ، والشهورَ والأعوامَ، وخصَّ بعضَها بمزيدٍ مِنَ الفضلِ، وجعلَها مواقيتَ لمُضاعَفَة العملِ.
وإنَّ بينَ أيدِينا شهرًا مُبارَكًا، أنزلَ اللهُ فيه كتابَه، وكَتَبَ علينا صيامَه، وجعلَ الغايةَ العُظمَى من الصيام تحقيقَ التقوى؛ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)[الْبَقَرَةِ: 183]؛ لعلكم تتقون في عباداتِكم ومُعاملاتِكم وأخلاقِكم، وفي أنفسِكم وأهليكم وأولادِكم؛ فتجعلون بينكم وبين عذاب الله وقاية باتباع أوامره واجتِنابِ نواهيه، فالتقوى أَنْ تعمَلَ بطاعةِ اللهِ على نورٍ مِنَ اللهِ رجاءَ رحمةِ اللهِ، وأَنْ تتركَ معصيةَ اللهِ على نورٍ مِنَ اللهِ مخافةَ عذابِ اللهِ، والتقوى أعظمُ زادٍ؛ (وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى)[الْبَقَرَةِ: 197].
وهي وصيةُ اللهِ للأولينَ والآخرينَ: (وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ)[النِّسَاءِ: 131]، وقَبولُ الأعمال مُعلَّقٌ بها: (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ)[الْمَائِدَةِ: 27]، وأهلُها هم الفائزون يومَ القيامةِ: (تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا)[مَرْيَمَ: 63].
إخوةَ الإيمانِ: إنَّ من معاني الصيام وفضائلِه أن الصيامَ يُحقِّقُ الإخلاصَ لله؛ كما أن في الصيام صبرًا، والصابرون يُوفَّونَ أجرَهم بغيرِ حسابٍ، والصائم لَمَّا تركَ طعامَه وشرابَه وشهوتَه من أجلِ اللهِ؛ عوَّضَه اللهُ خيرًا منه، فلا يعلمُ مقدارَ حسناتِ صيامِه إلَّا الكريمُ -جلَّ جلالُه-، ففي مسند الإمام أحمد، قال -صلى الله عليه وسلم-: "كلُّ عملِ ابنِ آدم يُضاعَف؛ الحسنةُ عشرةُ أمثالِها إلى سبعمائةِ ضعفٍ، إلى ما شاء الله، يقول الله -عز وجل-: "إِلَّا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ؛ يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي"، وجعل -سبحانه- للصائمين بابا في الجنة، لا يدخل منه غيرهم، و"لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ"، (قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ)[يُونُسَ: 58].
مَعاشِرَ المؤمنينَ: إنَّ شهرَ رمضانَ موسمٌ جليلٌ للمُحاسَبَةِ، ومَيدانٌ فسيحٌ للمُنافسَةِ؛ يستوي فيه المسلمون؛ فكلُّهم صائِمٌ لربِّه، مُستغفِرٌ لذنبِه، يُمسِكُون في زمنٍ واحدٍ، ويُفطِرُون في وقتٍ واحدٍ؛ ليتحقَّقَ فيهم قولُ الواحدِ الأحدِ: (وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ)[الْمُؤْمِنُونَ: 52].
والقرآنُ العظيمُ نزلَ في هذا الشهر الكريم؛ فكان -صلى الله عليه وسلم- يعرِضُ الكتابَ على جبريل -عليه السلام- في كل ليلةٍ من رمضان، ففي الصحيحين عن ابن عباسٍ -رضي الله عنهما- قال: "كان رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- أجودَ الناس، وكان أجودُ ما يكونُ في رمضانَ، حين يلقاهُ جبريلُ، وكان يلقاهُ في كلِّ ليلةٍ من رمضانَ فيُدارِسُه القرآنَ؛ فَلَرَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- أجودُ بالخيرِ من الريح المُرسَلة".
فحريٌّ بالمسلمين أن يُكثِروا من تلاوةِ وتدبُّرِ القرآنِ؛ فرمضان هو شهرُ الصيامِ والصلاةِ والقرآنِ، والبِرِّ والجُودِ والإحسانِ، وفيه تذكيرٌ بحالِ الضُّعفاءِ والمساكينِ؛ وفيه يُنادي مُنادي الله: "يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ".
ومن فضائلِه مغفرةُ الذنوب وتكفيرُ الخطايا: فـ"من صامَ رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبِه"، "ومن قامَ رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبِه"، "ومن قامَ ليلةَ القدر إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبِه"، "ومن صلَّى مع إمامِه حتى ينصرِفَ كُتِبَ له قيامُ ليلةٍ".
ورمضان شهرُ العطايا والنفَحَاتِ، والمِنَنِ والهِبَاتِ؛ فلكلِّ مُسلمٍ في رمضانَ في كلِّ يومٍ وليلةٍ دعوةٌ مُستجابةٌ، فَسَلْ يا عبدَ اللهِ من جودِ الكريم، واطلُبْ رحمةَ الرحيمِ؛ فخزائنُ الوهَّابِ لا تنفَدُ، وإنَّ أَعْجَزَ الناسِ مَنْ عَجَزَ عن دعاءِ ربِّ الناسِ؛ فلذا كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا جاء رمضان يُبَشِّرُ أصحابَه فرحًا بقُدومِه، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم- يُبَشِّرُ أصحابَه: "قد جاءَكم رمضان، شهرٌ مُبارَك، افترَضَ الله عليكم صيامَه؛ تُفتَحُ فيه أبوابُ الجنَّةِ، وتُغلَقُ فيه أبوابُ الجحيمِ، وتُغَلُّ فيه الشياطينُ؛ فيه ليلةٌ خيرٌ مِنْ ألفِ شهرٍ، مَنْ حُرِمَ خيرَها فقد حُرِم" رواه الإمام أحمد.
فاعْمَلُوا -يا عبادَ اللهِ-؛ فالأيامُ صحائفُ الأعمارِ، والسعيدُ مَنِ اغتنَمَها بأحسنِ الأعمالِ، وسدِّدوا وقارِبوا وأبشِروا، واعلموا أنَّ أحبَّ الأعمالِ إلى اللهِ أدومُها وإن قلَّ.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)[الْبَقَرَةِ: 185].
بارَكَ اللهُ لي ولكم في القرآن والسُّنَّة، ونفعَني وإيَّاكم بما فيهما من الآيات والحكمة. أقولُ ما تسمعون، وأستغفرُ الله لي ولكم من كل ذنبٍ وخطيئة فاستغفِروه؛ إنه كان غفَّارًا.
الخطبة الثانية:
الحمدُ للهِ الذي وعدَ المتقينَ أجرًا وثوابًا، وأشهدُ أَنْ لَا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له؛ كَتَبَ المغفرةَ لِمَنْ صامَ وقامَ رمضانَ إيمانًا واحتسابًا، وأشهد أن سيدَنا ونبيَّنا محمدًا عبدُ اللهِ ورسولُه؛ أرسلَه اللهُ -تعالى- شاهدًا ومُبشِّرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى اللهِ بإذنِه وسراجًا منيرًا. صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وأصحابِه وأزواجِه، والتابعينَ ومَنْ تبعَهم بإحسانٍ إلى يومِ الدينِ، وسلَّم تسليمًا كثيرًا.
أما بعدُ؛ فيا مَعاشِرَ المؤمنينَ: إنَّ الصيامَ شُرِعَ لتزكيةِ النفوسِ وتربيتِها، وتحقيقِ التقوى وثمراتِها، وهو يدفعُ إلى اكتسابِ المحامِدِ والبُعدِ عنِ المفاسِدِ؛ فالصيام يمنعُ صاحبَه من الرَّفَث والآثام، ففي الصحيحين أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "الصيام جُنَّة؛ فلا يَرْفُثُ ولا يَجْهَل؛ وإن امرُؤٌ قاتَله أو شاتَمَه فليقُل: إني صائِمٌ، إني صائِم".
فلنحفَظ الرأسَ وما وَعَى، والبطنَ وما حَوَى؛ حتى يتحقَّق مقصودُ الصيام؛ فمن لم يدع قولَ الزُّور والعملَ به فحظُّه من صيامِه الجوعُ والعطشُ، ففي صحيح البخاري قال النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ لم يَدَعْ قولَ الزُّورِ والعملَ به والجهلَ؛ فليس للهِ حاجةٌ في أَنْ يدع طعامَه وشرابَه".
إخوةَ الإيمانِ: إنَّ شهرَ الصيام شهرُ العِتْق مِنَ النيرانِ؛ ولله -تبارك وتعالى- عُتقاءُ من النار في كل يومٍ وليلةٍ من رمضانَ.
فَلْنُرِ الكريمَ مِنْ أنفسِنا خيرًا بالتقرُّبِ إليه بأنواعِ الطاعاتِ مِنَ الفرائِضِ والمُستحبَّاتِ، فالمحرومُ مَنْ حُرِمَ المغفرةَ في رمضانَ، ففي سنن الترمذي قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "رَغِمَ أنفُ رجلٍ دخلَ عليه رمضانُ، ثم انْسَلَخَ قبلَ أن يُغفَرَ لَه"؛ أَي: الْتَصَقَ أنفُه بالتُّراب كِنايةً عن الخسارةِ والهوانِ؛ عياذًا باللهِ من ذلك.
ولْنَسْتَقْبِلْ شهرَ الصيامِ بتنقيةِ النفوسِ من الشَّحْنَاءِ والكراهيةِ والبَغْضَاءِ، فرمضان موسمٌ للصفحِ والعفوِ؛ وربُّنا -تبارك وتعالى- عَفُوٌّ يحبُّ العفوَ، ويحبُّ أهلَ العفو، فمَنْ أحبَّ أَنْ يتجاوَزَ اللهُ عنه فَلْيَتَجَاوَزْ ويعفُ عن عبادِه؛ فَمَنْ عاملَ الخلقَ باليُسر والمُسامَحةِ عاملَهُ الخالقُ بالعفو والمغفرة.
ثمَّ اعلموا -معاشرَ المؤمنين- أنَّ اللهَ أمرَكم بأمرٍ كريم، بدأ فيه بنفسِه فقال: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[الْأَحْزَابِ: 56].
اللهمَّ صلِّ على محمدٍ وعلى أزواجه وذريَّته، كما صلَّيتَ على آل إبراهيم، وبارِك على محمدٍ وعلى أزواجه وذريَّته كما بارَكتَ على آل إبراهيم؛ إنك حميدٌ مجيدٌ.
وارضَ اللهمَّ عن الخلفاءِ الراشدينَ: أبي بكرٍ، وعُمر، وعُثمان، وعليٍّ؛ وعن سائر الصحابة والتابعين ومن تبِعَهم بإحسانٍ إلى يومِ الدينِ؛ وعنَّا معَهم بعفوكَ وكرمكَ وجودكَ يا أرحمَ الراحمينَ.
اللهمَّ أعز الإسلام والمسلمين، واجعل هذا البلد آمنًا مُطمئنًّا رخاءً سخاءً وسائرَ بلاد المسلمين، اللهمَّ آمِنَّا في أوطاننا، وأصلِح أئمَّتنا وولاة أمورنا، وأيِّد بالحقِّ إمامَنا ووليَّ أمرنا، اللهمَّ وفِّق إمامَنا خادمَ الحرمين الشريفين ووليَّ عهده الأمين إلى ما فيه عزُّ الإسلامِ وصلاحُ المسلمينَ، وإلى ما فيه خيرٌ للبلادِ والعبادِ وجميعَ ولاةِ المسلمينَ.
اللهمَّ احفَظْ علينا دينَنا وقيادتَنا وأمنَنا، اللهمَّ وفِّقْ رجالَ أمننا والمُرابِطينَ على حُدودِنا وثغورِنا.
اللهمَّ حقِّقْ لإخوانِنا في فلسطينَ الأمنَ والأمانَ والاستِقرارَ والاطمِئنانَ، اللهمَّ كن لهم مُعينًا ونصيرًا، ومُؤيدًا وظهيرًا، اللهمَّ عليكَ بعدوِّكَ وعدوِّهم؛ يا قويُّ يا عزيزُ، يا ذا الجلال والإكرام.
اللهمَّ احفَظ المسجدَ الأقصى؛ واجعله شامِخًا عزيزًا إلى يوم الدين؛ برحمتِك وفضلِك وجُودِك ورحمتِك يا أرحمَ الراحمينَ.
اللهمَّ فرِّجْ همَّ المهمومينَ من المسلمينَ، ونفِّسْ كربَ المكروبينَ، واقضِ الدَّينَ عن المدينينَ، واشفِ مرضانا ومرضَى المسلمينَ.
اللهمَّ أصلِحْ لنا دينَنا الذي هو عصمةُ أمرِنا، وأصلِحْ لنا دُنيانا التي فيها معاشُنا، وأصلِحْ لنا آخرتَنا التي فيها معادُنا؛ واجعَلِ الحياةَ زيادةً لنا في كل خير، والموتَ راحةً لنا من كل شر؛ وأجِرنا من خِزْيِ الدنيا وعذابِ الآخرة.
اللهمَّ بلِّغنا رمضانَ، اللهمَّ بلِّغنا رمضانَ ونحن في أمنٍ وإيمانٍ وسكينةٍ واطمئنانٍ؛ وارزُقنا فيه البرَّ والإحسانَ؛ يا كريمُ يا منَّانُ يا ذا الجلالِ والإكرامِ، اللهمَّ اجعَلْنا من أوليائِك المُتَّقينَ الذين لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون.
اللهمَّ اغفِرْ للمسلمينَ والمسلماتِ، والمؤمنينَ والمؤمناتِ؛ الأحياءِ منهم والأمواتِ. اللهمَّ أنتَ اللهُ لا إلهَ إلا أنتَ، أنتَ الغنيُّ ونحنُ الفقراءُ؛ أنزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهمَّ أغثنا برحمتِكَ وفضلِكَ وجُودِكَ وكرمِكَ ومنَّتِكَ يا أرحمَ الراحمينَ.
(سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)[الصَّافَّاتِ: 180-182].
التعليقات