عناصر الخطبة
1/ذم الحرص الزائد على المال والمنصب 2/التوجيه الشرعي للمسلم للتعامل مع المال.اقتباس
المَذمُومُ فِي المَالِ والشَّرَفِ هُو حِرصُ الإنسَانِ الزَّائدُ، وَهَذَا لا يَكُونُ مِن عَاقِلٍ يَعرِفُ مَتَاعَ الدُّنيَا البَائدَ؛ فَهُمَا فِي الدُّنيَا فِتنَةٌ واختِبَارٌ لا يَجتَازُهُ إلا القَليلُ، وفِي الآخِرَةِ حِسَابٌ طَويلٌ شَدِيدٌ...
الخطبة الأولى:
إنَّ الْحَمْدَ للهِ نَحْمَدُه ونستعينُه ونستغفرُه، ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنا، ومن سيئاتِ أعمالِنا، مَن يَهْدِهِ اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضْلِلْ فلا هادِيَ له، وأشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُه ورسولُه، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ)[آل عمران: 102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النساء: 1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)[الأحزاب: 70-71]، أما بعد:
أيها المسلمون: مَا هُوَ المَشهَدُ المُتَوَّقَعُ فِيمَا لَو غَفَلَ الرَّاعي عَنِ الغَنَمِ يَومَاً، فَدَخَلَ الحَظِيرَةَ ذِئبَانِ مُفتَرِسَانِ جَائعَانِ.. فَهُمَا ذِئبَانِ ولَيسَ ذِئباً وَاحِدَاً، فَلا مَفَرَّ لِلغَنَمِ مِنهُمَا، وضَارِيانِ مُفتَرِسَانِ جَائعَانِ، وَمَعلُومٌ أَنَّ الذِئبَ لا يَكتَفِي بِالأَكلِ مِن شَاةٍ وَاحِدَةٍ؛ بَل هُوَ يَنهَشُ مِنَ العَدَدِ الكَثِيرِ، ويَبقُرُ البُطُونَ بالأَنيَابِ، ويَجرَحُ الأَبدَانَ بِالأَظفَارِ، فَلا يَكَادُ يَسلَمُ مِنَ المَاشِيَّةِ أَحَدٌ، فَأَيُّ فَسَادٍ سَيَكُونُ فِي حَظِيرَةِ الغَنَمِ، وَأَيُّ مَنظَرٍ سَيبَقَى بَعدَ انصِرَافِ الذِّئبينِ؟.
وَنَحنُ نَتَصوَّرُ ذَلِكَ المَنظَرَ، اسمَعُوا إلى هَذَا الحَديثِ: عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ -رَضِيَ اللهُ عَنهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ-: "مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ أُرْسِلَا فِي غَنَمٍ، بِأَفْسَدَ لَهَا مِنْ حِرْصِ الْمَرْءِ عَلَى الْمَالِ وَالشَّرَفِ لِدِينِهِ"؛ فَسُبحَانَ اللهِ، هَل يُعقَلُ أَن يَفتِكَ حِرصُ الإنسَانِ عَلى المَالِ والشَّرَفِ بِدِينِهِ؛ فَتكَاً أَشَدُّ مِمَا فَعَلَهُ الذِّئبَانِ فِي الحَظِيرةِ مِنَ القَتلِ والجَرحِ؟، الحَقِيقَةُ أَنَّكَ إذَا نَظَرتَ إلى كَثِيرٍ مِن أَهلِ الأَموَالِ والمَنَاصِبِ، لا تَملِكُ إلا أَن تَقُوَل: صَدَقَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ-، واسمَعُوا لِمَن خَسِروا يَومَ القِيَامَةِ كَيفَ يَعتِرِفُونَ بِأَنَّ المَالَ والشَّرفَ لَم يَنفعَاهُم، بَل أَفسَدَا عَليهِم دِينَهُم؛ كَمَا قَالَ اللهُ -تَعَالى-: (وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ * وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ * يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ * مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ)[الملك: 25-28]، مَا نَفَعَنِي المَالُ والغِنَى، (هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ)[الملك:29]، وَذَهَبَ الشَّرفُ والجَاهُ؛ فلا فَوزَ ولا نَجَاة.
أَيُّهَا الأَحِبَّةُ: المَذمُومُ فِي المَالِ والشَّرَفِ هُو حِرصُ الإنسَانِ الزَّائدُ، وَهَذَا لا يَكُونُ مِن عَاقِلٍ يَعرِفُ مَتَاعَ الدُّنيَا البَائدَ؛ فَهُمَا فِي الدُّنيَا فِتنَةٌ واختِبَارٌ لا يَجتَازُهُ إلا القَليلُ، وفِي الآخِرَةِ حِسَابٌ طَويلٌ شَدِيدٌ جَلِيلٌ، يَقُولُ -عَليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ-: "قُمْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ؛ فَكَانَ عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا الْمَسَاكِينَ، وَأَصْحَابُ الْجَدِّ -أَيْ: أَهلُ المَالِ والشَّرَفِ- مَحْبُوسُونَ"؛ يُحَاسَبُونَ عَن ثَرَوَاتِهم كُلِّهَا مِن دِرهَمٍ وَرِيَالٍ، ويُسأَلُونَ عَمَّا تَحتِهِم مِنَ الأَمَانَاتِ والأَموَالِ، وَهَذَا الحَبسُ والحِسَابُ فِي صَاحِبِ العَدلِ والحَلالِ، وأَمَّا صَاحِبُ الحَرَامِ والظُّلمِ فَمَصِيرُهُ خِزْيٌ وَوَبَالٌ، وِلِذَلِكَ لَمَّا قَالَ أَبو ذَرٍّ -رَضِيَ اللهُ عَنهُ- لِرَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّمَ-: يا رَسولَ اللهِ، أَلَا تَسْتَعْمِلُنِي؟، قالَ: فَضَرَبَ بيَدِهِ علَى مَنْكِبِي، ثُمَّ قالَ: "يا أَبَا ذَرٍّ، إنَّكَ ضَعِيفٌ، وإنَّهَا أَمَانَةُ، وإنَّهَا يَومَ القِيَامَةِ خِزْيٌ وَنَدَامَةٌ، إلَّا مَن أَخَذَهَا بحَقِّهَا، وَأَدَّى الذي عليه فِيهَا".
وَهُنَا قَد يَقُولُ القَائلُ: أَنَا أَطلُبُ المَالَ والمَنصِبَ وعِندِي ثِقَةٌ بِالقُدرَةِ عَلى أَدَاءِ حَقِّهَا؛ كَمَا فَعَلَ يُوسُفُ -عَلِيهِ السَّلامُ- حِينَ قَالَ لِلمَلِكِ: (اجْعَلْنِي عَلَىٰ خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ)[يوسف: 55]؛ فَنَقُولُ: إن تَوفَّرَتْ فِيكَ الظُّروفُ والأَسبَابُ التِي تَوَفَّرَتْ لِيُوسُفَ عَلِيهِ السَّلامُ، وَكَانَتْ لَكَ نِيَّةٌ حَسَنَةٌ فَأَعَانَكَ اللهُ -تَعَالى-، وَلَكِنْ ألا تَخشَى أَن تَكونَ مِن أولئكَ الذِينَ قَالَ اللهُ -تَعَالى- عَنهُم: (وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ)[التوبة:75]؛ نَتَصَدَقُ بِالمَالِ، ونَكونُ صَالِحينَ فِي مَنَاصِبِنَا بالعَدلِ والأَمَانَةِ، (فَلَمَّا آتَاهُم مِّن فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوا وَّهُم مُّعْرِضُونَ * فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ) [التوبة:76-77]؛ إذَنْ النُّفُوسُ قَد تَتَغَيَّرُ بِعدَ الوُصُولِ، والسَّلامَةُ لا يَعدِلُهَا شَيءٌ.
الحَقِيقَةُ -أَيُّهَا الأَحِبَّةُ- والوَاضِحَةُ فِي النُّصُوصِ الشَّرعِيَّةِ؛ أَنَّهُ لا يَثبُتُ مَعَ فِتنَةِ المَالِ والمَنصِبِ إلا القَلِيلُ؛ فَهَذِهِ فِتنَةُ المالِ؛ كَمَا فِي قِصَّةِ الأَبرَصِ والأَقرَعِ والأَعمَى لَم يَثبُتْ فِيهَا إلا الأَعَمَى، وَلَنَا فِي قَارونَ عِبرَةٌ، وفِتنَةُ الشَّرَفِ والرِّئاسَةِ؛ يَقُولُ عَنهَا رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ-: "إِنَّكُمْ سَتَحْرِصُونَ عَلَى الإِمَارَةِ، وَسَتَكُونُ نَدَامَةً يَوْمَ القِيَامَةِ، فَنِعْمَ المُرْضِعَةُ وَبِئْسَتِ الفَاطِمَةُ"، والتَّاريخُ والوَاقِعُ يَشهَدَانِ بِذَلِكَ؛ فَهَذا أَحدُ الخُلفَاءِ، وَقَد جَاءَ فِي سِيرَتِهِ قَبلَ الخِلافَةِ أَنَّهُ مِنَ الْعُبَّادِ الزُّهَّادِ الْفُقَهَاءِ، الْمُلَازِمِينَ لِلْمَسْجِدِ، التَّالِينَ لِلْقُرْآنِ، لَمَّا بُشِّرَ بِالخِلاَفَةِ؛ وكَانَ فِي حِجْرِهِ مُصْحَفٌ، أَطْبَقَهُ، وَقَالَ: هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ.
أَقُولُ قَولِي هَذَا، وَأَستَغفِرُ اللهَ لي وَلَكُم وَلِسَائرِ المُسلِمِينَ مِن كُلِّ ذَنبٍ؛ فَاستَغفِرُوهُ إنَّه هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الخطبة الثانية:
الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمَدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمِنْ اِتَّبَعَ سُنَّتَهُ بِإِحْسَانٍ-، أَمَا بَعدُ:
عباد الله: قَد يَسأَلُ سَائلٌ: مَاذَا لَو جَاءنِي المَالُ والمَنصِبُ دُونَ حِرصٍ أو طَمَعٍ؟، فَنَقُولُ: اسمَعْ إلى التَّوجِيهَاتِ النَّبَويَّةِ: يَقولُ عُمَرُ -رَضِيَ اللهُ عَنهُ-: كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ- يُعْطِينِي الْعَطَاءَ، فَأَقُولُ: أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي، حَتَّى أَعْطَانِي مَرَّةً مَالًا، فَقُلْتُ: أَعْطِهِ مَنْ هُوَ أَفْقَرُ إِلَيْهِ مِنِّي، فَقَالَ -صَلَّى اللهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ-: "خُذْهُ، فَتَمَوَّلْهُ، وَتَصَدَّقْ بِهِ؛ فَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلَا سَائِلٍ فَخُذْهُ، وَمَا لَا فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ".
وقَالَ -أَيَضَاً-: "إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ؛ فَمَنْ أَخَذَهُ بِطِيبِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ"؛ فَاجعَلْ هَذا المَالَ سَبَبَاً لِدُخُولِكَ جَنَّةَ النَّعِيمِ، فَفِيهِ مِن أَنواعِ العِبادَاتِ الشَّيءِ العَظِيمِ، وَمَا تَمَنَّى فُقَراءُ الصَّحَابَةِ -رَضِيَ اللهُ عَنهُ-م المَالَ إلا لِهَذا فَقَالُوا: "يَا رَسُولَ اللهِ، ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالْأُجُورِ، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَيَتَصَدَّقُونَ بِفُضُولِ أَمْوَالِهِمْ".
وأَمَا المَنَاصِبُ والشَّرَفُ؛ فَقَد قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ- لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ سَمُرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنهُ-: "يا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ سَمُرَةَ لا تَسْأَلِ الإمَارَةَ؛ فإنْ أُعْطِيتَهَا عن مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إلَيْهَا، وإنْ أُعْطِيتَهَا عن غيرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا"، واعلَم أَنَّهَا تَكلِيفٌ لا تَشرِيفٌ، فَخُذهَا بِالأَمَانِةِ والعَدلِ، حَتَّى يُفَكَّ عَنكَ الغِلُّ؛ فَقَد جَاءَ فِي الحَدِيثِ: "مَا مِنْ رَجُلٍ يَلِي أَمْرَ عَشَرَةٍ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ، إِلَّا أَتَى اللهَ مَغْلُولًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَدُهُ إِلَى عُنُقِهِ، فَكَّهُ بِرُّهُ، أَوْ أَوْبَقَهُ إِثْمُهُ"، وارحَم نَفسَكَ؛ كَمَا قَالَ عُمرُ بنُ عَبدِ العزِيزِ -رَحِمَهُ اللهُ-: "تَفَكَّرْتُ فِي الْفَقِيرِ الْجَائِعِ، وَالْمَرِيضِ الضَّائِعِ، وَالْمَظْلُومِ الْمَقْهُورِ، وَالْغَرِيبِ الْأَسِيرِ، وَالشَّيْخِ الْكَبِيرِ، وَذِي الْعِيَالِ الْكَثِيرِ، وَالْمَالِ الْقَلِيلِ، وَأَشْبَاهِهِمْ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ، فَعَلِمْتُ أَنَّ رَبِّي سَيَسْأَلُنِي عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَنَّ خَصْمِي دُونَهُمْ مُحَمَّدٌ -صَلَّى اللهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ-؛ فَخَشِيتُ أَنْ لَا تَثْبُتَ حُجَّتِي عِنْدَ الْخُصُومَةِ، فَرَحِمْتُ نَفْسِي فَبَكَيْتُ"؛ فَاللهُ المُستَعَانُ.
اللَّهُمَّ إنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنَ مُضِلَّاتِ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، اللَّهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الْإِيمَانِ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ، رَبَّنَا اجْعَلْ لَنَا مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجاً، وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجاً، وَقَنِّعْنَا مِنَ الدُّنْيَا بِالْيَسِيرِ، وَهَوِّنْ عَلَيْنَا كُلَّ أَمْرٍ عَسِيرٍ.
اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ اليَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مَصَائبَ الدُّنْيَا، وَلاَ تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلاَ تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلاَ مَبْلَغَ عِلْمِنَا، وَلاَ تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لاَ يَرْحَمُنَا يَا أَرحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
إضافة تعليق
ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم