معالم واضحات لنيل الخيرات

الشيخ د عبدالرحمن السديس

2025-08-29 - 1447/03/06 2025-08-30 - 1447/03/07
عناصر الخطبة
1/حاجة المسلم لتبصُّر طريقه عند الفتن 2/بعض خصائص وصفات المنهج الإسلامي القويم 3/التحذير من الاغترار بانتفاش الباطل 4/الحث على التضامن ونبذ الفرقة

اقتباس

من المعالم اللألاءة لمنهج سلفنا الصالح -رحمهم الله- التوسط والاعتدال في الأقوال والأعمال، والاطلاع بأمر الدعوة إلى الله على بصيرة، والأدب مع العلماء، وإعزاز شعيرة الأمر بالمعروف بالمعروف، والنهي عن المنكر بلا منكر، والرحمة بالخلق، ولاسيما المستضعَفين والمكروبين...

الخطبة الأولى:

 

إنَّ الحمدَ لله نحمده، ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، نحمده -سبحانه- على نعمه السوابغ، وآياته البوالغ، وأشهدُ ألَّا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، خصنا بشريعة بلجاء، أفعمت العالمين بسموها ومعاليها وضياها، وأشهد أن نبينا وسيدنا محمدًا عبدُ اللهِ ورسولُه، جلَّى معالمَ رُقِيِّ الحضارةِ، وأقام صُواها، اللهمَّ صل وبارك عليه، وعلى آله صفوة الخليقة سيرة وأزكاها، وصحبه الكرام البررة، البالغين من ثريا الأمجاد علاها، والتابعين ومَنْ تَبِعَهم بإحسانٍ، وسلَّم تسليمًا طيِّبًا مباركًا لا يتناهى.

 

أما بعدُ: فاتقوا الله -عباد الله-؛ فمن اتقاه حفظه بحفظه، وبرعايته رعاه؛ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)[الْأَحْزَابِ: 70-71].

المتقون قومٌ فعَلُوا خيرًا فَعَلَوْا *** وعلى درجِ العليا دَرَجُوا

ولهم في الدنيا فيها أرجٌ *** تحيا وتعيش بها المُهَجُ

 

مَعاشِرَ المؤمنينَ: في ظل عالَم يموج بالفتن والاضطراب، ويعج بالمحن والاحتراب، يحتاج المرء إلى تلمُّس طريق النجاة، فلا بد لكل حصيف لوذعيّ، وأريب ألمعيّ من منهج فَرْد وضَّاء، يستبين به الطريقَ؛ لينأى عن الفَهْم السقيم، ويرقى إلى الدرج السليم، ويتدرج في مدارج السالكين إلى رضا رب العالمين.

 

وأنَّى له ذلك إلا بإيمان راسخ، ومنهج وعقيدة واضحة، صحيحة ثابتة، كعقيدة ومنهج السلف الصالح -رحمهم الله ورضي عنهم-، في الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم"، وقال عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-: "مَنْ كان مُستَنًّا فليستنَّ بِمَنْ قد ماتَ، فإنَّ الحيَّ لا تُؤمَنُ عليه الفتنةُ، أولئك أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- أبر هذه الأمة قلوبًا، وأعمقها علمًا، وأقلها تكلفًا، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه، وإقامة دينه، فاقتفوا أثرهم؛ فإنهم على الْهُدَى المستقيم"، وقال أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز -رحمه الله-: "سن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وولاة الأمر من بعده سنًّا الأخذ بها اتباع لكتاب الله ليس لأحد من الخلق تغييرها ولا تبديلها، ولا النظر في شيء خالفها، من اهتدى بها فهو المهتدي، ومن استنصر بها فهو المنصور، ومن تركها واتبع غير سبيل المؤمنين ولاه الله ما تولى، وأصلاه جهنم وساءت مصيرا"، وصح عن الإمام مالك -رحمه الله- أنَّه قال: "لن يصلح أمر آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها".

فَهِمُوا المعنى؛ فَهُمُو مَعَنَا *** وبذكرِ اللهِ لهم لَهَجُ

 

معاشرَ المسلمينَ: إن الناظر إلى منهج سلفنا الصالح يُلفِي معالمَ وأصولًا وقيمًا روابحَ، تميَّز بها هذا المنهج الشامخ الأشمّ، لم يشاركه فيها منهجٌ من المناهج الأخرى، وأول مَعلَم من معالمه: العناية بالتوحيد الخالص لله -تعالى-؛ فلا أنداد ولا شركاء، ولا أمثال ولا نظراء؛ (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)[الشُّورَى: 11]، فلا صنم ولا ضريح يُعَبد، ولا وثن يُقصَد، ولا يُتقرَّب إلى الأموات، ولا يُدعى الرفاةُ؛ (أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ)[الزُّمَرِ: 3]، يتوج هذا المعلم الإخلاص في القول والعمل؛ (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ)[الْبَيِّنَةِ: 5]، وأنَّهم سيرون ربهم في الآخرة عيانًا؛ (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ)[الْقِيَامَةِ: 22-23]، وثبت في الصحيحين من حديث جرير بن عبد الله -رضي الله عنه- أنَّه قال: "خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- ‌لَيْلَةَ ‌الْبَدْرِ، ‌فَقَالَ: "‌إِنَّكُمْ ‌سَتَرَوْنَ ‌رَبَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْبَدْرَ، لَا تُضَامُونَ في رُؤْيَتِهِ"، نسأل الله -سبحانه- أن يمتعنا بالنظر إلى وجهه الكريم.

 

ومن أهم الأصول والقيم الروابح التي تميز بها منج سلفنا الصالح الرد إلى القرآن والسُّنَّة في كل صغيرة وكبيرة؛ (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ في شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا)[النِّسَاءِ: 59]، والقرآن عند السلف كلام الله المنزل بالوحي، غير مخلوق؛ (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا)[الْإِنْسَانِ: 23]، فيردون المتشابه فيه للمحكم، والمجمل للمبين، في مواءمة بين ظواهر النصوص ومقاصدها، والمعقول والمنقول، وهذا أصل محكم في منهج -رحمهم الله-، فكل ما وافق الكتاب والسُّنَّة أثبتوه، وكل ما خالفهما أبطلوه؛ فهم لا يعدلون عن النص الصحيح، ولا يعارضونه بهوى ولا معقول، ولا يحكمون على نصوص الوحي بالعقول؛ فالقُرْآن والسُّنَّة عند سلف الأمة المنهل العذب الروي، ينهل منهما كل صادي، ويرجع إليهما كل مهتدي وهادي؛ حتى لا يضل ولا يشقى.

كن في أمورك كلها متمسِّكًا *** بالوحي لا بزخارف الهذيانِ

وانصُرْ كتابَ اللهِ والسننَ التي *** جاءت عن المبعوث بالفُرقانِ

 

أُمَّةَ الإسلامِ: ومن الأصول العظيمة العناية بالعلم والمعرفة؛ ولعل أبناءنا الذين يستقبلون العام الدراسيّ الجديد يستشعرون أهميته والعناية به، والمعلِّمين والمعلِّمات في عظيم رسالتهم مع التأكيد على العناية بتعزيز القيم، والوعي الفكري.

 

إخوةَ الإسلامِ: ومن معالم وأصول منهج سلفنا الصالح -رحمهم الله- شعيرة من أخص خصائصهم، بل سمة بارزة من سمات منهجهم الأغر؛ إنها شعيرة لزوم الجماعة والإمامة، وما تقتضيه من السمع والطاعة، قال عز من قائل: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا)[آلِ عِمْرَانَ: 103]، قال ابن مسعود -رضي الله عنه-: "حبل الله هو الجماعة"، وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لن تجتمع أمتي على ضلالة؛ فعليكم بالجماعة، فإن يد الله على الجماعة" أخرجه الترمذي، وفي الأثر عن ابن مسعود -رضي الله عنه- أنَّه خطب الناس فقال: "إن الذي تكرهون في الجماعة خير من الذي تحبون في الفُرقة"، وقال الإمام الطحاوي -رحمه الله-: "ونرى الجماعة حقًّا وصوابا، والفرقة زيغا وعذابا، وكذا الدعاء لولاة الأمر وأئمة المسلمين"، قال الإمام أحمد -رحمه الله-: "لو أعلم أن لي دعوة مستجابة لصرفتها للإمام" فالله أكبر.

 

فيا إخوة الإيمان، يا أهل المعتقَد الصحيح، والمنهج اللاحب الصريح: استشعِرُوا جلالَ الأُلفة والجماعة؛ (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ)[الْأَنْفَالِ: 46]، ها هو منهج السلف الوضَّاء، ومسلكهم اللألاء، المنهج الأسمى، والطريق الأسنى، لا حزبية، ولا عصبية، ولا مذهبية، ولا طائفية؛ (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا)[آلِ عِمْرَانَ: 103]، منهج متجدد بطبعه، وعقيدة أساسها كل ما يتوافق مع أحكام الإسلام ومقاصده، كما أنَّها ليست حِكرًا على أحد، أو جماعة أو بلد، بل هي دعوة شاملة؛ لاتباع هدي الرسول -صلى الله عليه وسلم- ظاهرًا وباطنًا، واتباع هدي الصحابة -رضي الله عنهم-، والبُعْد عن البِدَع والمُحدَثات ومخالفة أهل الأهواء والضلالات، وصدق المحبة للمصطفى -صلى الله عليه وسلم- في اتباع هديه، ولزوم سُنَّتِه؛ (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ)[آلِ عِمْرَانَ: 31].

تمسَّكْ بحبلِ اللهِ واتبعِ الْهُدَى *** ولا تكن بدعيًّا لعلكَ تُفلِحُ

ودِنْ بكتابِ اللهِ والسننِ التي *** أتت عن رسول الله تنجُ وتربحُ

 

وهنا يظهر أصل عظيم من أصول سلفنا الصالح؛ وهو الترضي عن جميع الصحابة -رضي الله عنهم أجمعين- وعدم الوقيعة بهم، والكف عمَّا شجر بينهم، وعدم تكفير أحد من أهل القبلة بفعل الكبائر ما لم يستحلها.

وقُلْ خيرَ قولٍ في الصحابة كلهم *** ولا تَكُنْ طعَّانًا تعيبُ وتجرحُ

فقد نطَق الوحيُ المبينُ بفضلهم *** وفي الفتحِ آيٌ للصحابة تُمدَحُ

 

ألَا فاتقوا الله -عباد الله- واتبِعُوا منهجَ سلفكم تفلحوا، وتفوزوا، ولخيري الدنيا والآخرة تحوزوا، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)[الْأَنْعَامِ: 153].

 

والله المسؤول أن يرزقنا لزوم منهج السلف، وأن يجعل لنا في كل خير أعظم خلف، وأن يهيئ لأمة الإسلام من أمرها رشدًا، وأن يحفظ علينا عقيدتنا، وقيادتنا، وأمننا، واستقرارنا ورخاءنا، إنه جواد كريم.

 

بارَك اللهُ لي ولكم في الوحيين، ونفعني وإيَّاكم بهدي سيد الثقلين، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولكافة المسلمين من كل ذنب فاستغفروه وتوبوا إليه، إنه كان حليمًا غفورًا.

 

 

الخطبة الثانية:

 

الحمد لله، أسبَغ علينا نعمًا تتالت أفواجًا، وحذر ممن سعى بالفتن بين المسلمين وداجا، والصلاة والسلام على النبي المصطفى والحبيب المجتبى، وعلى آله وصحابته والتابعين، ومَنْ تَبِعَهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.

 

أمَّا بعدُ، فيا عبادَ اللهِ: اتقوا الله وعظِّمُوه واخشوا جلالَه ورَاقِبُوه، تصلح أحوالكم، في دنياكم وأخراكم.

 

مَعاشِرَ المؤمنينَ: ومن المعالم اللألاءة لمنهج سلفنا الصالح -رحمهم الله- التوسط والاعتدال في الأقوال والأعمال، والاطلاع بأمر الدعوة إلى الله على بصيرة، والأدب مع العلماء، وإعزاز شعيرة الأمر بالمعروف بالمعروف، والنهي عن المنكر بلا منكر، والرحمة بالخلق، ولاسيما المستضعَفين والمكروبين، والرفق بهم، وعدم العنف، والحرص على العدل والإنصاف حتى مع المخالف.

 

وبعدُ معاشرَ المسلمينَ: ونحن في هذا الزمان الذي اختلط به الحابل والنابل، وكثرت فيه الصوارف عن نور الوحيين، ومنهج السلف الصالح -رحمهم الله-، وكثرت الشُّبَهُ الخطَّافةُ، وحمَّالةُ الأَوجُهِ والمصطلحاتِ المُوهِمةِ، واكتفى كثيرٌ من المنتسبينَ للإسلام بالشكليات والظواهر، والاحتفالات والمَظاهِر، وفي وقت كثرت فيه الوقيعةُ بِمَنْ هُمْ على جادَّة السلف، فإنَّه لا يتحتم التأكيد على لزوم منهج السلف الصالح؛ فلا تغترَّ بالباطل لكثرة الغافلين، ولا تستوحِشْ طريقَ الحقِّ لقلةِ السالكينَ، وعليكم بالتمسُّك بأصوله وقيمه الروابح؛ لتحقيق الأخوة الإسلاميَّة والاعتصام والوئام، ونَبْذ الفُرْقة والانقسام، والبُعْد عن العنف والإرهاب، وحمل السلاح على الأمة في ثورات أو انقلابات تزج بالأمة في أتون المفاسد الكبرى، والأضرار العظمى؛ فإن أصحابها لا للإسلام نصروا، ولا للكفر كسروا، ولا أصلحوا دينا، ولا أبقوا دُنيا، والله المستعان.

 

ثم التأكيد على الدعوة إلى التضامُن الإسلامي، والاهتمام بقضايا المسلمين، وعلى رأسها قضية فلسطين، فهي من أهم قضايا المسلمين الكبرى، ولها مكانتها الدينيَّة والتأريخية، وواجب علينا جميعًا العمل على نصرتهم، والأخذ بكل الأسباب لذلك، والتحذير الشديد من سياسات التهجير والحصار والتجويع، مما يؤذن بكارثة إنسانيَّة كبيرة، فواجب على المسلمين إغاثتهم عبر القنوات الرسميَّة الموثوقة، لسد جوعتهم، وتفريج كربتهم، وعلينا الإكثار من الدعاء لهم، والتواصي بذلك؛ فمن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم، حفظ الله بلاد الحرمين الشريفين للتوحيد دارًا، وللسنة منارًا، وللسلفية الحقة شعارًا ودثارًا، وسائرَ بلاد المسلمين من كل سوء ومكروه، ورد عنها كيد الكائدين، وشرور المعتدين، إنه سميع مجيب.

 

هذا وصلُّوا وسلِّموا -رحمكم الله- على النبي الكريم، كما أمركم بذلك رب العالمين، فقال -تعالى- وهو أصدق القائلين: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[الْأَحْزَابِ: 56]، اللهمَّ صل وسلم على نبينا محمد، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وصحابته الغر الميامين، وخلفائه الراشدين، ذوي القدر العلي، والشرف الجلي؛ أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وعن سائر الصحابة أجمعين، والتابعين ومَنْ تَبِعَهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنا معهم بمنك وجودك وكرمك يا أكرم الأكرمين.

 

اللهمَّ أَعِزَّ الإسلامَ والمسلمينَ، ، واحم حوزة الدين، واجعَلْ هذا البلدَ آمِنًا مطمئنًّا سخاء رخاء وسائرَ بلاد المسلمين.

 

اللهمَّ آمِنَّا في أوطاننا، اللهمَّ آمِنَّا في دُورِنا، ووفق أئمتنا وولاة أمورنا، وأيد بالحق والتسديد والتأييد إمامنا وولي أمرنا، اللهمَّ وفق إمامنا خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده إلى ما فيه عز الإسلام وصلاح المسلمين، وإلى ما فيه الخير والرشاد للعباد والبلاد، ووفق يا رب جميع ولاة المسلمين.

 

اللهمَّ وفِّقْ رجالَ أمنِنا، والمرابطينَ على ثغورنا وحدودنا، اللهمَّ رد عَنَّا حسد الحاسدين، وكيد الكائدين، ومكر الماكرين، وشر الأشرار، وكيد الفجار، وشر طوارق الليل والنهار.

 

اللهمَّ انصر إخواننا في فلسطين، اللهمَّ سد جوعتهم، واقض خلتهم، واكشف كربتهم، وفك حصارهم، وانصرهم على عدوك وعدوهم.

 

اللهمَّ احفظ المسجد الأقصى شامخًا عزيزًا إلى يوم الدين، اللهمَّ دمر أعداءهم، من الصهاينة المعتدين، المحتلين، اللهمَّ فرق جمعهم، وشتت شملهم، واجعلهم عبرة للمعتبرين، يا ناصر المستضعَفين، ويا غياث المستغيثين.

 

اللهمَّ وفق أبناءنا وفتياتنا الطلاب والطالبات في بداية عامهم الدراسيّ، وارزقهم الصلاح والفلاح والنجاح يا ربَّ العالمينَ.

 

(رَبَّنَا آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)[الْبَقَرَةِ: 201]، (رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)[الْبَقَرَةِ: 127]، (وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ)[الْبَقَرَةِ: 128]، واغفر لنا ولوالدينا ووالديهم، وجميع المسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات، إنك سميع قريب مجيب الدعوات، وآخر دوانا أن الحمدُ لله ربِّ العالَمِينَ.

 

(سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)[الصَّافَّاتِ: 180-182].

المرفقات

معالم واضحات لنيل الخيرات.doc

معالم واضحات لنيل الخيرات.pdf

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات