احذروا من أكل أموال الناس بالباطل

الشيخ فهد بن حمد الحوشان
1447/10/24 - 2026/04/12 21:57PM

الحَمْدُ لِلَّهِ أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَأَشْكُرُهُ وَأُثْنِيَ عَلَيهِ الخَيرَ كُلَّهُ وَأَشْهَدُ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَلَا مَعْبُوْدَ سِوَاهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ وَخَلِيلُهُ وَمُصْطَفَاهُ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيرًا أَمَّا بَعْدُ فَاتَّقُوا اللهَ رَبَّكُمْ رَحِمَكُمْ اللهُ وَاعْبُدُوهُ واشكُرُوا لَهُ إِلَيِّهِ تُرْجَعُونَ أيُّهَا الإِخْوَةُ المَالُ نِعْمَةٌ مِنْ نِعَمِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَزِينَةٌ فِي الحَيَاةِ وَلَا يَقُومُ عَيْشُ الإِنْسَانِ إلَّا بِالمَالِ وَلِذَا زُيِّنَ لَهُ ذَلِكَ وَحُبِّبَ إِلَيهِ لَكِنْ لِيَعْلَمْ أَنَّهُ مَسْؤُولٌ عَنْ مَالِهِ مِنْ أَيِّنَ اِكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ قَالَ النَّبيُّ ﷺ ( لَنْ تَزُولَ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعٍ عَنْ ‌عُمُرِهِ فِيمَا ‌أَفْنَاهُ وَعَنْ عِلْمِهِ مَاذَا عَمِلَ فِيهِ وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ ) عِبَادَ اللهِ وَحُقوقُ العِبادِ مَبنيَّةٌ عَلَى المُشاحَّةِ لِذَا نَهَى اللَّهُ عِبادَهُ عَنْ أَكْلِ المَالِ بِالبَاطِلِ (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُوْنَ تِجَارَةٍ عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ )) وحُرْمةُ مَالِ المُسْلِمِ كحُرْمةِ دَّمِهِ وَعِرْضِهِ فَفِي الصَّحِيحِ قَالَ النَّبيُّ ﷺ ( إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ ) وَمَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسلِمٍ بِيَمِينِهِ وَلَوْ كَانَ شَيِّئًا يَسِيرًا أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ النَّارَ قَالَ ﷺ ( مَنْ اِقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ النَّارَ وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الجَنَّةَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ وَإِنْ كَانَ شَيِّئًا يَسِيرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَإِنْ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ ( رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَمَا أَجْمَلَ أَنْ نَخْرُجَ مِنْ الدُّنيَا وَلَيْسَ بيْنَنَا وبيْنَ أَحدٍ خُصُومَةٌ فِي نَفْسٍ أَوْ مَالٍ قَالَ النَّبيُّ ﷺ ( إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللَّهَ وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ ‌يَطْلُبُنِي ‌بِمَظْلَمَةٍ فِي دَمٍ وَلَا مَالٍ( رَوَاهُ أَحْمَدُ فَاحْذَرُوا عِبَادَ اللهِ المَالَ الحَرَامَ فَإِنَّهُ وَإنْ كَثُرَ فَهُوَ مَمحُوقُ البَركَةِ جَالِبٌ للشُّؤْمِ وَالمَصَائِبِ مَانِعٌ للسَّعَادَةِ مُغْضِبٌ لِلرَّبِّ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيطَانِ الرَّجِيمِ )) وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (( أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّ رَبِي غَفُورٌ رَحِيم
الحَمْدُ للَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ وَأَشْهَدُ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوَانِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَمَّا بَعْدُ فَاتَقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ وَابْتَغُوا عِندَ اللهِ الرِّزْقَ وَاشْكُرُوا لَهُ عِبَادَ اللهِ إنَّ تحرِّيَ الكَسْبِ الحَلَالِ وَالبُعدَ عنِ أَكْلِ الحرامِ مِنْ أَعْظَمِ الخِصَالِ وَأَهَمِ الصِّفَاتِ الَّتِي يَجِبُ أَنْ يَتَحَلَّى بِهَا المُؤْمِنُ يَقُولُ النَّبِيُّ ﷺ ( أربعٌ إذا كنَّ فِيكَ فَلَا عَلَيكَ مَا فَاتَكَ مِنَ الدُّنيَا صِدْقُ الحَدِيثِ وَحِفْظُ الأَمَانَةِ وَحُسْنُ الخُلُقِ وَعِفَّةُ مَطْعَمٍ ) يَتَحَرَى الكَسْبِ الحَلالِ في المَأْكلِ والمَشْربِ وَيَبْتَعِدُ عَنْ الحَرَامِ اللَّهُمَّ اِكْفِنَا بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ وَأَغْنِنَا بِفَضْلِكَ عَن مَّنْ سِوَاكَ عِبَادَ اللَّهِ صَلُّوا عَلَى خَيِّرِ خَلْقِ اللهِ مُحَمَّد بْنِ عَبْدِ اللهِ ﷺ فَقَدْ أَمَرَكُمُ بِذَلِكَ رَبُّكُمْ فَقَالَ سُبْحَانَهُ (( إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا )) وَقَالَ ﷺ ( مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا )
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَآلِ بَيْتِهِ الطَّيبِين الطَّاهِرِين وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنْ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِين وَعَنِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ وَالتَّابِعِينَ بِإِحْسَانٍ وَعَنَّا مَعَهُمْ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلَاْمَ وَانْصُرِ الْمُسْلِمِينَ وَاحْمِ حَوْزَةَ الدِّينَ وَاجْعَلْ بِلَادَنَا آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً رَخَاءً سَخَاءً وَسَاْئِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ اللَّهُمَّ احْفَظْ وليَّ أَمْرَنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ ووفِّقْهُمَا لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى ولِمَا فِيهِ خَيرٍ للِبِلَادِ والعِبَادِ اللَّهُمَّ أَغِثْنَا اللَّهُمَّ أَغِثْنَا اللَّهُمَّ أَغِثْنَا غَيِّثًا مُبَارَكا تُغِيثُ بِهِ العِبَادَ وَالبِلَادَ وتَجْعَلُهُ بَلَاغًا للِحَاضِرِ والبَادِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِين ( رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّار ) عِبَادَ اللهِ اذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ (( وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ))

 

المرفقات

1776020234_خطبة الجمعة 29 شوال 1447هـ احذروا من أكل المال بالباطل.pdf

1776020247_خطبة الجمعة 29 شوال 1447هـ احذروا من أكل المال بالباطل.docx

المشاهدات 2451 | التعليقات 0