النظافة ( المتطهرون ) + وقفة مع الاحتفال بالأعياد الشركية
مالك البوم
سر عظيم وكنز كريم من أدركه فاز ومن غفل عنه خاب وخسر إذا كنت من أهل ذلك السر أصبحت موضع محبة الله وملائكته وعباده الصالحين ومع أن هذا السر الذي ميز الله به الإسلام والتوحيد عن غيرهم إلا أننا نسمع كثيراً من أهل الإسلام يحتقر حتى من يكثر الكلام فيه ، هذا السر هو سبب تلك الإشراقة والنور التي تراها في وجوه الصالحين به تسموا الروح وتزكوا الأعمال وتطيب الحياة إلى هذه الدرجة! لا بل أعلى من ذلك هذا السر هو نصف ديننا تخيل قال صلى الله عليه وسلم الطهارة شطر الإيمان أي نصفه الإيمانِ قِسمَان : صلاح في الظاهر وصلاح في الباطن فلذلك كانت طهارة ظاهرك نصف دينك
شرط لأعظم عبادة عمود دينك ورأس مالك ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا ﴾ "لا يقبل الله صلاة بغير طهور
ابحث عن مقطع يعلمك كيف كان يتوضأ صلى الله عليه وسلم عن عثمانَ بن عفَّان رَضِيَ اللهُ عنه: أنَّه قال- بعد أن وصف وُضوء النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم -: ((إنِّي رأيتُ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم توضَّأَ مِثلَ وُضوئي هذا، ثمَّ قال : مَن توضَّأ هكذا، غُفِر له ما تقدَّم مِن ذَنبِه
الوضوء لوحده عبادة مَن توضَّأ فأحسَنَ الوضوءَ، خرجتْ خطاياه من جَسَدِه، حتَّى تخرُجَ من تحت أظفارِه ما من مسلمٍ يتوضَّأ فيُحسِنُ وضوءَه، ثم يقومُ فيصلِّي ركعتين، مقبلٌ عليهما بقَلبِه ووجهِه، إلَّا وجبتْ له الجنَّة إذَا تَوضَّأَ الْعبْدُ الْمُسْلِم، أَو الْمُؤْمِنُ فغَسلَ وجْههُ خَرَجَ مِنْ وَجْهِهِ كُلُّ خطِيئةٍ نظر إِلَيْهَا بعينهِ مَعَ الْماءِ، أوْ مَعَ آخِر قَطْرِ الْماءِ، فَإِذَا غَسَل يديهِ خَرج مِنْ يديْهِ كُلُّ خَطِيْئَةٍ كانَ بطشتْهَا يداهُ مَعَ الْمَاءِ أَو مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْماءِ، فَإِذَا غسلَ رِجليْهِ خَرجَتْ كُلُّ خَطِيْئَةٍ مشَتْها رِجْلاُه مَعَ الْماءِ أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ حَتَّى يخْرُج نقِياً مِنَ الذُّنُوبِ
في هذا البرد لا تنسى أن تتمم وضوءك ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات: قالوا: بلى يا رسول الله قال: إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط فذلكم الرباط
كيف تعرف أمة محمد يوم القيامة "إن أمتي يُدْعَوْنَ يوم القيامة غُرًّا مُحَجَّلِينَ من آثار الوضوء"
من من أصناف الناس يحبه الله تعالى تريد محبة الله ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ﴾﴿ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ﴾
علامة المؤمن طهارته استقيموا ، ونعِمَّا إنِ استقمتُمْ ، وخيرُ أعمالِكم الصلاةُ ، ولا يحافظُ على الوضوءِ إلَّا مؤمنٌ
قال الله عن الأنصار ﴿ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ﴾ فقال صلى الله عليه وسلم يا معشر الأنصار، إن الله قد أثنى عليكم خيرًا في الطهور، فما طهوركم هذا؟ قالوا: نتوضأ للصلاة، ونغتسل من الجنابة، ونستنجي بالماء، قال: هو ذاك؛ فعليكم به ( وكان العرب يتطهرون بالحجارة فقط في ذلك الزمان)
وأهل الكفر صفتهم النجاسة {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ * إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ * وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ
ونرى اليوم أبناء الإسلام طلابنا في المدارس لم يعلمه أهله يوما كيف يذهب إلى الحمام وكيف يخرج منه طاهراً فلا صلاة تقبل ولا عمل يرفع وعادة تمتد معه إلى دخوله قبره سَمِعَ النبي صلى الله عليه وسلم صَوْتَ إنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ في قُبُورِهِمَا، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يُعَذَّبَانِ، وما يُعَذَّبَانِ في كَبِيرٍ كانَ أحَدُهُما لا يَسْتَنزه مِن بَوْلِهِ، وكانَ الآخَرُ يَمْشِي بالنَّمِيمَةِ ثُمَّ أخَذَ عُودًا رَطْبًا، فَكَسَرَهُ باثْنَتَيْنِ، ثُمَّ غَرَزَ كُلَّ واحِدٍ منهما علَى قَبْرٍ، ثُمَّ قالَ: لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عنْهما ما لَمْ يَيْبَسَا.
طهارة ملابسك عنوان على حسن بيئتك ﴿ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ "إن الله جميل يحب الجمال"
ماذا نقول عن حال شوارعنا والأماكن التي نمر عليها يوميا اسمع عنوان احترام الناس لك نظافة مكانك
"اتقوا اللعانين (التي تحل عليه اللعنة من هم؛ الذي يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم" الذي يلقي الأذى والنجاسات في طريق الناس أو في أماكن جلوسهم العامة
انت مسلم يساوي تدخل مكانا فتتركه أفضل من ما كان تزيل الأذى الذي لم ترميه أنت "إماطة الأذى عن الطريق صدقة
انظر لأكثر الأماكن طهارة ومكانة ﴿ وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ﴾
فكر للحظة في معاناتنا لو كان الماء حولنا نجساً ﴿ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا ﴾
سبحانك اللهم وبحمدك
وكما نحرص على طهارة ظاهرنا فما داخل أجسادنا يحتاج إلى جهد كبير في تطهيره طهر داخلك من الشرك والمعاصي والحسد والغل والكبر والرياء نظف نفسك بالايمان والتقوى والإخلاص لربك في القول والعمل إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها
ختاماً أقول الطهارة ليست مجرد ماءً تزيل به ألأوساخ بل سياج يحفظ قلبك من التلوث ويحمي عقيدتك من الذوبان ويصون هويتك العظيمة من الانجراف دينك يحذرك من أقل نجاسة تصيب طرف ثوبك فكيف بنجاسة تصل إلى روحك تقليد اعمى محزن واتباع لغير سبيل المؤمنين أصبحنا نحن المسلمين العظماء الأعزاء أصحاب الدين الحق نتطوع بشكل مبتذل سخيف لنبيع نقاء عقيدتنا بثمن بخس ونخلط صفاء إيماننا بالشركيات الوثنية كلامي ليس في دائرة ان تحتفل أو لأ كلامي كيف انت لا تغضب لغضب الله وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا إدا تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا وما ينبغي للرحمن ولدا ان كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا لقد أحصاهم وعدهم عدا وكلهم آتيه يوم القيامة فردا
المرفقات
1766731116_النظافة ( المتطهرون).docx
1766731116_النظافة ( المتطهرون).pdf