سِبَاقٌ مَعَ التَّقْنِيَةِ 21/11/1447هـ

خالد محمد القرعاوي
1447/11/19 - 2026/05/06 19:10PM
سِبَاقٌ مَعَ التَّقْنِيَةِ 21/11/1447هـ
الْحَمْدُ للهِ عَلَّمَ الإنْسَانَ مَالمْ يَعْلَمُ، أَشْهَدُ ألَّا إلهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ هُوَ الأَعَزُّ الأَكْرَمُ، وَأشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَليِهِ وَآلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ بِإحْسَانٍ وَسَلَّمَ. أَمَّا بَعْدُ. عِبَادَ اللهِ اتَّقُوا اللهَ الْقَائِلَ: (وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ).
عِبَادَ اللهِ: بِحَمْدِ اللهِ تَعَالى أَغْلَبُنَا يَحْمِلُ في يَدَهِ جِهَازًا، يَنَتَقَّلُ مَعَهُ حَيثُمَا حَلَّ وَارْتَحَلَ، يَقْضِي بِهِ حَاجَاتِهِ، وَمُشْتَرَيَاتِهِ، وَيَفْتَحُ لَهُ أَبْوَابَ العِلْمِ وَالعَمَلِ وَالْمَعْرِفَةِ والرِّزْقِ، مِنْ بَينِ نِعَمِ هَذِهِ الأَجْهِزَةِ تَقْنِيَةُ الذَّكَاءِ الاصْطِنَاعِيِّ، فَقَدْ شَهِدَ تَطَوُّرًا هائلاً في كُلِّ الْمَجَالاتِ، وَأَصْبَحَ وَاحِدًا مِنْ أَعْظَمِ الابْتِكَارَاتِ التي غَيَّرَتْ وَجْهَ الْحَيَاةِ. حَتَّى أَضْحَى الْمُتَحَكِّمَ فِي التَّفْكِيرِ وَاتِّخَاذِ القَرَارَاتِ بِنَاءً على بَرْمَجَةِ الْمَعْلُومَاتِ! وَلِلْحَقِّ هَذِهِ التَّقْنِيَةُ تُسَاعِدُ عَلَى التَّسْهِيلِ بِالوُصُولِ إلى الْمَعْلُومَاتِ بِوَقْتٍ قَصِيرٍ وَمُتْقَنٍ، كالْوُصُولِ لِلْعِلْمِ الشَّرْعِيِّ وَالطِّبِّ وَالتَّعْلِيمِ وَالإِدَارَةِ وَالصِّنَاعَةِ مِمَّا يَخْدِمُ حَيَاتَنَا اليَومِيَّةَ . فَمِنْ شُكْرِ هَذِهِ النِّعْمِ، أَنْ نَسْتَعْمِلَهَا فِي طَاعَةِ اللَّهِ، وَيمَا يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَينَا بِالدِّينِ وَالدُّنْيَا، إنَّهُ مِصْدَاقٌ لِقَولِ اللهِ جَلَّ شَأْنُهُ: (وَاللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا ۖ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) وَقَولِ اللهِ تَعَالَى: (وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ).
عِبَادَ اللهِ: لَئِنْ كَانَ الذَّكَاءُ الاصْطِنَاعِيُّ نِعْمَةً، إلَّا أَنَّهُ سِلاحٌ ذُو حَدَّينِ، وَمَيدَانُ اخْتِبَارٍ وَابْتِلاءٍ فَإنْ اسْتُخْدِمَ في الخَيرِ وَالبِنَاءِ كَانَ نِعْمَةً، وَإنْ اسْتُخْدِمَ في الشَّرِّ وَالْهَدْمِ كَانَ نِقْمَةً وَفِتْنَةً! كَمَا قَالَ مَوْلانَا: (إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا). وَقَالَ: (ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ) أَلَمْ يَقُلِ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: (لا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يومَ القِيَامَةِ حتَّى يُسألَ عَنْ أَرْبَعٍ عَن عُمُرِه فِيمَا أَفْنَاهُ وَعَنْ جَسَدِهِ فِيمَا أَبْلاهُ وَعَنْ عِلْمِهِ مَاذَا عَمِلَ فِيهِ وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَا أَنْفَقَهُ).
سُبْحَانِ اللهِ يَا مُؤمِنُونَ: كُلُّ مَا سَنُسْأَلُ عَنْهُ في هذا الحَدِيثِ يَنْطَبِقُ على اسْتِعْمَالِنَا لِلأَجْهِزَةِ وَالذَّكَاءِ الاصْطِنَاعِيِّ وَمَا يَحْتَويِهِ!
سَنُسْأَلُ عَن عُمُرِنَا وَأَوقَاتِنَا التي أَفْنَينَاهَا مَعَ تِلْكَ الأَجْهَزَةِ، هَلْ أَدَّينَا مَا فَرَضَ اللهُ عَلَينَا بِهَا وَاجْتَنَبْنَا مَا حَرَّمَ عَلَينَا؟ فَإنْ كُنْتَ كَذَلِكَ فَقَدْ نَجَوتَ وَسَلِمْتَ وإلَّا هَلَكْتَ وَنَدِمْتَ. سَتُسْأَلُ عَنْ جَسَدِكَ فِيمَا أَبْلَيتَهُ وَاسْتَهْلَكْتَهُ فَإنْ أَبْليتَهُ في طَاعَةِ اللهِ سَعِدَتَ ونَجَوتَ وَإنْ صَارَ هَمُّكَ مِنْ تِلْكَ الأجْهِزَةِ أَنْ تُمَتِّعَ جَسَدَكَ في مَعْصِيَةِ اللهِ وَغَضَبِه خَسِرْتَ وهَلَكْتَ.
عِبَادَ اللهِ: كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا صَارَ يَتَعَلَّمُ وَيَبْحَثُ عَنْ خَدَمَاتِ تِلْكَ الأَجْهِزَةِ فَإنْ تَعَلَّمْتَ مَا يَنْفَعُكَ فِي دِينِكَ وَدُنْيَاك فُزْتَ وَرَبِحْتَ وَإلَّا صَارَ تَعَلُّمُكَ وَبَالاً عَليكَ! فَكيفَ إنْ كُنْتَ مِمَّنْ يُعَلِّمُ الآخَرينَ مَا يَضُرُّهُمْ فِي دِينِهِمْ فَأَنْتَ مِمَّنْ يَنطَبِقُ عَليهِمُ قَولُ اللهِ تَعَالىَ: (لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ).
عِبَادَ اللهِ: لَقَدْ أَنْفَقْنَا أَمْوَلاً عَلى تِلْكَ الأَجْهِزَةِ وَتَكَالِيفِ تَشْغِيلِهَا فَإنْ صَرَفْتَهَا فِيمَا يَنْفَعُكَ فِي دِينِكَ وَدُنْيَاك فُزْتَ وَرَبِحْتَ وَإلَّا صَارَ مَالُكَ وَبَالاً عَليكَ! حَقًّا: (فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً). أيُّهَا الْمُؤمِنُونَ: لا تَظُنُّوا أَنَّ أَمْرَ الْحِسَابِ وَالْعَرْضِ عَلى الرَّبِّ جَلَّ جَلالُهُ أَمْرٌ هَيِّنٌ! فَأَمَامَنَا يَومٌ تُبْلَى فِيه السَّرَائِرُ! (يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ). فَالْمَوقِفُ رَهِيبٌ وَالكَاتِبُ أَمِينٌ لا يَظْلِمُ ولا يُبَدِّلُ: (وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَامًا كَاتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ). وَالشَّاهِدُ عَلَينَا كَمَا قَالَ رَبُّنَا: (يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ). (وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا ۖ قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ).
أَيُّها الْمُؤمِنُونَ: طَاعَةُ الْشَّيْطَانِ هِيَ أَصْلُ الْخُسْرَانِ، فَهُوَ مَنْ يُزَيِّنُ تَرَكَ الطَّاعَاتِ وَإِتْيَانَ الْمُحَرَّمَاتِ، أَعَاذَنَا اللهُ وَإيَّاكُمْ مِنْهُ. (وَمَنْ يَتَّخِذِ الْشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ الله فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا).
دَعْ عـَنكَ مَا قَدْ فَاتَ فِي زَمنِ الصِّبَا ** واذْكُـر ذُنُـوبَكَ وابْـكِها يَـا مُذْنِبُ
واخْـشَ مُـنَاقَشَةَ الـحِسَابِ فـَإِنَّهُ ** لا بُـدَّ يُـحصَى مَـا جَنَيتَ ويُكتَبُ
لَـم يَـنْسَهُ الـمَلَكَانِ حِـينَ نَـسِيتَهُ ** بــَل أَثـبَتَاهُ ، وأَنـتَ لاَهٍ تَـلعَبُ.
نَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ جَمِيعِ الذُّنُوبِ وَالخَطَايا وَنَتُوبُ إِليهِ، فَاسْتَغْفِرُوا اللهَ يَا مُؤْمِنُونَ وَتُوبُوا إليهِ إنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الخطبة الثانية/
الحمدُ للهِ العَليمِ الخَبيرِ، السَّمِيع البَصِير، أحاطَ بِكُلِّ شيءٍ عِلمًا، وأَحصَى كُلَّ شَيءٍ عَددًا، أَشْهَدُ أَن لا إلهَ إلاَّ اللهُ وحدَهُ لا شَريكَ لَهُ إليهِ الْمَصيرُ، وَأَشهَدُ أنَّ نبيَّنا مُحَمَّدًا عبدُ اللهِ ورَسُولُهُ البَشِيرُ النَّذِيرُ ، اللَّهمَّ صَلِّ وسلِّم وَزِدْ وبَارِك عليهِ، وعلى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ بِإحْسَانٍ إلى يَومِ الْمَصيرِ. أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالَى وَأَطِيعُوهُ، يا رَبُّ بِكَ نَعتَصِمُ وَنَحْتَمِي، عَليكَ تَوكَّلنَا فَأَنتَ الْمُعِينُ.
عِبَادَ اللهِ: مَجَالاتُ اسْتِعْمَالاتِ الأَجْهِزَةِ وَالذَّكَاءِ الاصْطِنَاعِيِّ وَمَا تَحْتَويِهِ كَثِيرَةٌ! وَالْخَوفُ مِنْ خَطَرِ اسْتِعْمَالِهَا فِي الْكَذِبِ وَالِافْتِرَاءِ فِيهِ، وَتَزْوِيرِ الصُّوَرِ وَالْمَقَاطِعِ الشَّائِنَةِ، وَانْتِحَالِ الشَّخْصِيَّاتِ، وَتَقْلِيدِ أَصْوَاتِ النَّاسِ وَالْعُلَمَاءِ، وَنَشْرِ الْفَتَاوَى الْمَكْذُوبَةِ، وَتَشْوِيهِ سُمْعَةِ الآخَرِينَ، وَالْإِضْرَارِ بِالنَّاسِ! وَإشَاعَةِ الفَاحِشَةِ بَينَ الْمُؤمِنِينَ، وَإشَاعَةِ الْخوفِ وَسُوءِ الظَّنِ بِالآخَرِينَ, وَإفْسَادِ العَلاقَةِ بَينَ الرَّاعِي وَالرَّعِيَّةِ، وَغَيرِهَا مِنْ أَبْوابِ الشَّرِّ والْفَسَادِ. التي تُؤذِي الْمٌؤمِنينِ وَتَنْخَرُ بِالْمجْتَمَعَاتِ. فَكَمْ مِنْ مَظْلُومٍ شُوِّهَتْ سُمْعَتُهُ بِمَقْطَعِ كَذِبٍ، أَو صُورَةٍ زِائِفَةٍ، فَتَفَكَّكَتْ أُسْرَتُهُ، وَتَأَذَّى ذَووهُ، وَهُوَ بَرِيءٌ لا جُرْمَ لَهُ! فَيَا وَيْلَ هَؤلاءِ فَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالى: (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْـمُؤْمِنِينَ وَالْـمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا). فَعَلى الْمُسْلِمِ أَنْ يُرَاقِبَ اللهَ تَعَالى الْقَائِلَ: (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ). وَأَنْ يَكُونَ صَادِقًا، مُتَثَبِّتًا، لَا يُرَوِّجُ لِكُلِّ مَا يُسْمَعُ وَيُرَى، خُصُوصًا فِي عَصْرٍ سَهُلَ وَكَثُرَ فِيهِ الْكَذِبُ وَالتَّزْوِيرُ، قَالَ اللهُ تَعَالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ). وعنْ أَبي هُريْرة رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { كَفَى بالْمَرءِ كَذِبًا أنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سمعِ} رواه مسلم ،كَيفَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (إنَّ دِماءَكُم، وأمْوالَكم وأعْراضَكُم حرامٌ عَلَيْكُم كَحُرْمة يومِكُم هَذَا، في شهرِكُمْ هَذَا، في بلَدِكُم هَذَا، ألا هَلْ بلَّغْت) متفقٌ عَلَيهِ. وفي حَدِيثٍ صَحِيحٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (مَنْ قَالَ فِي مُؤْمِنٍ مَا لَيْسَ فِيهِ أَسْكَنَهُ اللَّهُ رَدْغَةَ الْخَبَالِ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ) أخرجه أبو داود وأحمد وصححه الألباني ، وَمَعْنَاهُ: أنَّ اللهَ يُعذِّبُه بِعُصارةِ أهلِ النَّارِ وصَديدِهم، (حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ) وَذَٰلِكَ بِأَنْ يُكذِّبَ نَفْسَهُ أَمَامَ الْمَلإ بِأَنَّهُ كَذَبَ عَلى فُلانٍ وَفُلانٍ!
فَيَا عَبْدَ اللهِ: اتَّقِ اللهَ فِي نَفْسِكَ، وَلا تَكُنْ إمَّعَةً يُرَوِّجُ لِكُلِّ مَا يُسْمَعُ وَيُرَى:(وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ) وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: (إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا، يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ).
أَلا فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ وَكُونُوا مِنَ الذينَ يَسْتَمِعُونَ القَولَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ، وَاسْتَشْعِرُوا مُرَاقَبَةَ السَّمِيعِ البَصِيرِ، الذي يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ، فَاللَّهُمَّ عَلِّمْنَا مَا يَنْفَعُنَا، وَانْفَعْنَا بِمَا عَلَّمْتَنَا، وَزِدْنَا عِلْمًا وَهُدًى، اللَّهُمَّ أَرِنَا الْحَقَّ حَقًّا وَارْزُقْنَا اتِّبَاعَهُ، وَأَرِنَا البَاطِلَ بَاطِلاً وَوَفِّقْنَا لاجْتِنَابِهِ، اللَّهُمَّ يَا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ثَبِّتْ قُلُوبَنَا عَلى دِينِكَ وَطَاعَتِكَ، اللَّهُمَّ احْفَظْ عَلينَا دِينَنَا وَأَمْنَنَا وَأَخْلاقَنَا، الَّلهُمَّ وفِّقْ أَبْنَاءَنا وَبَنَاتِنا لِمَا تُحبُّ وتَرضى، وَارزقَهم العِفَّة والحياءَ والتَّقوى، وَأَعِذْهُم من الفَواحِشِ والفِتَنِ مَا ظَهَرَ منها وما بَطَن ياربَّ العالَمِينَ. رَبَّنَا اجْعَلْنَا مُقِيمِي الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَاتِنَا رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دَعَاء. اللهم أعز الإسلام والمسلمين. وأذلَّ الشرك والْمشركين ودمِّر أعداء الدين اللهم آمنا في أوطاننا ووفِّقْ أَئِمَّتَنَا وَوُلاةَ أُمورِنَا وَاجْزِهِمْ خيرا على خدمَةِ الإسلامِ والمسلمين. وَانصُرْ جُنُودَنا واحفظ حُدُودَنَا. اللهم اغفر لنا ولوالدِينا والمسلمين أجمعين. (اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ).
 
 
المشاهدات 924 | التعليقات 1

جزاك الله خيرا