سبقك بها عكاشة

هلال الهاجري
1447/10/06 - 2026/03/25 14:19PM

الحَمدُ للهِ الكَبيرِ المُتَعَالِ، ذِي الجَلالِ وَالجَمَالِ، وَذِي العَطَايا وَالنَّوَالِ، أَحمَدُهُ سُبحَانَهُ حَمدَ الشَّاكِرِينَ، وَأُثني عَليهِ ثَنَاءَ الذَّاكِرِينَ، لا أُحصِي ثَنَاءً عَليهِ هُو كَمَا أَثنَى عَلَى نَفسِهِ، وَأَشهَدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشهدُ أَنَّ مُحمَّدَاً عَبدُهُ وَرَسولُهُ؛ بَلَّغَ الرِّسَالةَ، وَأَدَّى الأَمَانَةَ، وَنَصَحَ الأُمَّةَ، وَجَاهَدَ في اللهِ حَقَّ جِهَادِهِ حَتَى أَتَاهُ اليَقِينُ، فَمَا تَرَكَ خَيرًا إلا دَلَّ الأُمَّةَ عَليهِ، وَلا شَرًا إلا حَذَّرَهَا مِنهُ؛ فَصَلوَاتُ اللهِ وَسَلامُهُ عَليهِ وَعَلى آلِهِ وَصَحبِهِ أَجمَعِينَ، أَمَّا بَعدُ:

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ * وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ)

فِي مَجلِسٍ مِن مَجالسِ التَّوحِيدِ والإيمَانِ، وَقَد أَصغَى الصَّحَابَةُ بِالقُلوبِ والآذَانِ، أَخبَرَهُم النَّبيُّ عَلَيهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عَن مَوقِفٍ مِن مَوَاقفِ يَومِ القِيَامَةِ، وَقَد عُرِضَتْ عَلَيهِ الأَنبِيَاءُ والأُمَّمُ فِي مَوكِبٍ يَمتَلِئُ مَهَابَةً وَفَخَامَةً، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ، فَأَجِدُ النَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ الْأُمَّةُ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ النَّفَرُ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ الْعَشَرَةُ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ الْخَمْسَةُ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ وَحْدَهُ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا سَوَادٌ كَثِيرٌ، قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، هَؤُلَاءِ أُمَّتِي؟، قَالَ: لَا، وَلَكِنْ انْظُرْ إِلَى الْأُفُقِ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا سَوَادٌ كَثِيرٌ، قَالَ: هَؤُلَاءِ أُمَّتُكَ، وَهَؤُلَاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا قُدَّامَهُمْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلَا عَذَابَ، قُلْتُ: وَلِمَ؟، قَالَ: كَانُوا لَا يَكْتَوُونَ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ)، فَقَامَ إِلَيْهِ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: (اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ)، ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ قَالَ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: (‌سَبَقَكَ ‌بِهَا ‌عُكَّاشَةُ).

أَيُّهَا الأَحِبَّةُ، لَيسَ حَدِيثي عَنِ يَومِ القِيَامَةِ وَمَا فِيهِ مِنَ الأَهوَالِ، ولَن يَكُونَ كَلامِي عَنِ الأَنبِيَاءِ وَكِيفَ صَبَروا صَبرَ الجِبَالِ، وَليسَ مَقصُودِي شَرحَ أَعمَالِ السَّبعِينَ أَلفَاً الذِينَ لا حِسَابَ عَلِيهِم ولا عَذابَ، وإنَّمَا عَجَبِي مِن قِياَمِ عُكَّاشَةَ وَمُسَابَقَتِهِ لِلفَضلِ قَبلَ جَمِيعِ الأَصحَابِ، فَفَازَ بِدُعَاءِ النَّبيِّ عَلَيهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: (اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ) ثُمَّ أُغلِقَ البَابُ.

أَسرِعْ وَسَابِقْ إلى الخَيرَاتِ مُقتَدِرَاً *** إنَّ التَّكَاسُلَ فِيهِ غَايَةُ العَطَبِ

مَنْ يَتَأَمَلُ القُرآنَ يُلاحِظُ أَنَّ الأَمرَ بالمُسارَعَةِ والمُسَابَقةِ لَم يَأَتِ إلا فِي الطَّاعَاتِ وَمغفِرَةِ رَبِّ الأَرضِ والسَّمَاواتِ، (سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ)، (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ)، وأَنَّ الدُّنيَا إنَّمَا هِيَ مَيدَانٌ يَتَنَافَسُ فِيهِ الصَّالِحُونَ، (وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ)، ولِذَلِكَ جَاءَ فِي الحَدِيثِ: (التُّؤَدَةُ -أَيْ: التَّأنِّي وَترْكُ العَجَلَةِ- في كُلِّ شَيءٍ خَيرٌ، إلَّا في عَمَلِ الآخرةِ).

فَهَا هُوَ مُوسَى عَليهِ السَّلامُ مِن شِدَّةِ مُسَارَعَتِهِ لِلخَيرِ، بَادَرَ إلى مِيعَادِ رَبِّهِ حَتَى سَبَقَ قَومَهُ، فَتَرَكَهُم خَلفَهُ، فَقَالَ لَهُ تَعَالى: (وَمَا أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَا مُوسَىٰ * قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَىٰ أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ)، ولا عَجَبَ فَهَذَا وَصَفٌ للأَنبِيَاءِ جَمِيعَاً كَمَا قَالَ اللهُ تَعالى: (إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ).

المُسَارعَةُ فِي الخَيرَاتِ هِي مِن صِفَاتِ مَن يَخشَونَ اللهَ حَقَّ خَشيَتِهِ، فَهُم يَتَنَافَسُونَ فِي طَاعَتِهِ، ويَتَسَابَقُونَ إلى مَرضَاتِهِ وَجَنَّتِهِ، كَمَا أَخَبَرَ اللهُ تَعَالى عَنهُم بِقَولِهِ: (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُولَٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ)، وعَلى رَأسِ هَؤلاءِ الصِّدِّيقِ الأَكبَرِ أَبي بَكرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، واسمَعُوا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُو يَسأَلُ أَصحَابَهُ يَومَاً فَيقُولُ: (‌مَنْ ‌أَصْبَحَ ‌مِنْكُمُ ‌الْيَوْمَ ‌صَائِمًا)، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا، قَالَ: (فَمَنْ تَبِعَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ جَنَازَةً)، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا، قَالَ: (فَمَنْ أَطْعَمَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ مِسْكِينًا)، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا، قَالَ: (فَمَنْ عَادَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ مَرِيضًا)، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَا اجْتَمَعْنَ فِي امْرِئٍ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ).

ولَقَد حَاولَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنهُ مَنَافَسَتَهُ مَرَتِينِ: وَذَلِكَ عِندَمَا كَانَ مَعَ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعَ عَبدَ اللهِ بنِ مَسعُودٍ يَدعُو فِي المَسجِدِ،  فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (‌سَلْ ‌تُعْطَهْ، ‌سَلْ ‌تُعْطَهْ)، قَالَ عُمَرُ: وَاللهِ لَأَغْدُوَنَّ إِلَيْهِ فَلَأُبَشِّرَنَّهُ، قَالَ: فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ لِأُبَشِّرَهُ فَوَجَدْتُ أَبَا بَكْرٍ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ فَبَشَّرَهُ، وَأَمَا الثَّانِيةُ فَعِندَمَا أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَالصَّدَقَةِ، فَجَاءَ بِنصفِ مَالِهِ، وإذا بأَبِي بَكرٍ يَأتي بِمَالِهِ كُلِّهِ، فَقَالَ عُمَرُ: لا أُسَابِقُكَ إِلَى شَيْءٍ أَبَدًا.

اللهمَّ نَسأَلُكَ فِعلَ الخَيراتِ، أَقُولُ قَولي هَذَا وَأَستَغفِرُ اللهَ لي وَلَكُم وَلِلمُؤمِنِينَ وَالمُؤمِنَاتِ، فَاستَغفِرُوهُ إنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ.

الخطبة الثانية:

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّـهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ هُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّـهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ صَلَاةً وَسَلَامًا دَائِمَيْنِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، أَمَّا بَعْدُ:

أَيُّهَا الأَحِبَّةُ، لَقَد أَوصَانَا نَبيُّنَا عَلَيهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وَهُوَ الشَّفِيقُ بِأُمَّتِهِ بِالمُسَارَعَةِ إلى الخَيراتِ، قَبلَ أَن تَأَتي الفِتَنُ المُظلِمَاتُ، فَقَالَ: (بَادِرُوا بالأعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ المُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ دِينَهُ بعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا)، فَأَصحَابُ العَمَلِ الصَّالحِ فِي أَيَّامِ الرَّخَاءِ، هُم أَصحَابُ النَّجَاةِ حِينَ يَشتَدُّ البَلاءُ، كَمَا جَاءَ فِي الحَدِيثِ: (‌تَعَرَّفْ ‌إِلَى ‌اللهِ ‌فِي ‌الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ)، وَكَمَا قَالَ سُبحَانَهُ لِيُونُسَ عَلَيهِ السَّلامُ: (فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ).

وَأَعظَمُ المَواقِفِ شِدَّةٌ عِندَمَا يَضَعُكَ أَهلُكَ فِي حُفرَةٍ مِنَ الأَرضِ، ثُمَّ يَنصِرفُ عَنكَ النَّاسُ وَقدَ أَهَالُوا عَليكَ التَّرابَ، عِندَهَا تَشعُر بَالخَوفِ والوِحدَةِ، ولَكِنْ سَيَأتيكَ عَمَلُكَ الصَّالحُ، كَمَا فِي الحَدِيثِ: (وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ حَسَنُ الثِّيَابِ طَيِّبُ الرِّيحِ فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُرُّكَ هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ فَيَقُولُ لَهُ: مَنْ أَنْتَ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ بِالْخَيْرِ فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ).

وَأَمَا فِي يَومِ القِيَامَةِ عَندَمَا يَشِيبُ الوِلدَانُ مِنَ الأَهوَالِ، فَسَيَكُونُ أَهلُ الأَعمَالِ الصَّالحَةِ فِي أَحسَنِ حَالٍ، فَهَذا فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ، وَهَذا مَعَهُ القُرآنُ والصِّيَامُ يَشفَعَانِ لَهُ، وَهَذا شَهِيدٌ يَسِيلُ مِنهُ دَمٌّ لَهُ رائحَةُ المِسكِ، وهَذَانِ عَلى مَنَابرَ مِن نُورٍ لِتَحَابِّهِمَا فِي اللهِ، وَهَؤلاءِ أَطوَلُ أَعنَاقَاً بالأَذَانِ، وَهَؤلاءِ عَلى الحَوضِ يَشرَبُونَ، وَهَؤلاءِ، وَهَؤلاءِ، وَلَكِن سَيَكُونُ هُنَاكَ مَن يَعُضُّ أَصَابِعَ النَّدَمِ.

إذَا أَنتَ لم تَزرَعْ وَأَبصَرتَ حَاصِدَاً *** نَدِمتَ عَلَى التَّفرِيطِ في زَمَنِ البَذْرِ

اللهمَّ اجعلْنا ممن إذا أُعطيَ شَكرَ، وإذا أَذنبَ استغفرَ، وإذا اُبتليَ صَبرَ، اللهمَّ استعملنا في طَاعتِكَ، ولا تَستعملنَا في مَعصيتِكَ، اللهمَّ اجعلنا من عِبادِكَ المتَّقينَ، وحِزبِكَ المفلحينَ، وأوليائِكَ الصَّالحينَ، فَإنَّ أوليائَكَ لا خَوفٌ عَليهم ولا هُم يَحزنونَ، اللهمَّ احفظْ بلادَنا وبلادَ المسلمينَ من كَيدِ الأعداءِ، اللهمَّ كُنْ لإخوانِنا المُسلِمِينَ في كُلِّ مَكانٍ، فَرِّجْ همَّهم، ويَسر أَمرَهم، اللهمَّ أَمِّنْ خائفَهم، وأَطعمْ جائعَهم، وداوِ جريحَهم، اللهمَّ أبدلْ خَوفَهم أمناً، وأَبدلْ حَربَهم سِلماً، وأبدلْ ذِلَّهم عِزَّاً، وأبدلْ فَقرَهم غنىً يا أرحمَ الرَّاحمينَ، نَسْأَلُكَ اللهمَّ نَصْرًا تُعِزُّ بِهِ الإِسْلاَمَ وَأَهْلَهُ، وَتٌذِلُّ بِهِ البَاطِلَ وَأَهْلَهُ، اللهمَّ تَوفَّنا وأنتَ راضٍ عنَّا، اللهم اغفرْ لآبائِنا ولأمهاتِنا ولمن له حقٌّ علينا، اللهمَّ اغفر لجميعِ موتى المسلمينَ الذين شهدوا لك بالوحدانيَّةِ ولنبيِّكَ بالرِّسالةِ وماتوا على ذلكَ، وآخِرُ دَعْوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ.

المرفقات

1774437536_سبقك بها عكاشة.docx

1774437546_سبقك بها عكاشة.pdf

المشاهدات 1151 | التعليقات 0