من علامات الساعة الكبرى: نزول عيسى عليه السلام

الحمدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ، مُعِزِّ مَنِ اتَّقَى، ومُذِلِّ مَنِ اعتَدَى، يُدَبِّرُ الأُمُورَ كُلَّهَا، لا إِلٰهَ إِلَّا هُوَ، عَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْهِ نُنِيبُ. وأشهدُ أن لا إِلٰهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، شَهادَةً تُنَجِّينَا يَوْمَ نَلْقَاهُ. وأشهدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَرسَلَهُ رَبُّهُ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

أمّا بَعْدُ...

فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبادَ اللَّهِ، فَالتَّقْوَى حِرْزُ القُلُوبِ، وَنُورُ الدُّرُوبِ، وَسَبَبُ النَّجَاةِ يَوْمَ تُكْشَفُ السُّتُورُ وَتَضِلُّ الحُجَجُ.

أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ.. إِنَّ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّنَا أَنَّهُ أَعْلَمَنَا بِعَلامَاتِ السَّاعَةِ الكُبْرَى؛ لِنَصْحُوَ مِنْ غَفْلَتِنَا، وَلْنَرْجِعْ إِلَيْهِ رُجُوعَ الْمُحِبِّ الخَائِفِ الرَّاجِي. وَمِنْ أَعْظَمِ تِلْكَ العَلَامَاتِ -بَعْدَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ- نُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ.

يَنْزِلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عِنْدَ اشْتِدَادِ الْفِتَنِ وَاضْطِرَابِ الزَّمَانِ، فَيُظْهِرُ اللَّهُ بِهِ الحَقَّ، وَيُطْفِئُ نَارَ البَاطِلِ.

يَنْزِلُ لَا بِنُبُوَّةٍ جَدِيدَةٍ، وَلَا بِشَرِيعَةٍ مُبْتَدَعَةٍ، بَلْ حَاكِمًا عَدْلًا، يَتَّبِعُ شَرِيعَةَ مُحَمَّدٍ ﷺ، يَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الخِنزِيرَ، وَيَضَعُ الجِزْيَةَ، وَلَا يَقْبَلُ إِلَّا الإِسْلَامَ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.

وَيَكُونُ نُزُولُهُ تَثْبِيتًا لِلْمُؤْمِنِينَ، وَبِشَارَةً لِأَهْلِ التَّقْوَى، وَنُورًا فِي لَيْلِ الفِتَنِ الطَّوِيلِ. فَيَهْلِكُ اللَّهُ بِهِ الدَّجَّالَ، وَتُرْفَعُ رَايَةُ التَّوْحِيدِ، وَيَعُمُّ الأَمْنُ بَعْدَ الخَوْفِ، وَالعَدْلُ بَعْدَ الظُّلْمِ.

يَا عِبَادَ اللَّهِ.. لَيْسَتْ هَذِهِ أَخْبَارًا لِلتَّسْلِيَةِ؛ بَلْ رِسَالَةٌ تَقْرَعُ القُلُوبَ، تُوبُوا إِلَى رَبِّكُمْ، ثَبِّتُوا التَّوْحِيدَ، تَعَلَّمُوا دِينَكُمْ، وَاحْذَرُوا الفِتَنَ صَغِيرَهَا قَبْلَ كَبِيرِهَا.

أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ؛ إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

 

الحمدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى. وأشهدُ أن لا إِلٰهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

أمّا بَعْدُ..

فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ.

إِذَا كَانَ نُزُولُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلامَةً لِقُرْبِ السَّاعَةِ، فَاعْلَمُوا أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا، وَأَنَّ المَوْتَ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِنَا مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ. فَلْيَكُنْ هَمُّنَا: قَلْبًا سَلِيمًا، وَعَمَلًا صَالِحًا، وَتَوْبَةً نَصُوحًا، وَاسْتِعْدَادًا لِلِّقَاءِ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ.

رَبُّوا أَبْنَاءَكُمْ عَلَى القُرْآنِ، وَاغْرِسُوا فِي قُلُوبِهِمْ حُبَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَاحْفَظُوا بُيُوتَكُمْ مِنْ كُلِّ مَا يُطْفِئُ نُورَ الفِطْرَةِ. وَالْزَمُوا الجَمَاعَةَ؛ فَإِنَّ يَدَ اللَّهِ مَعَ الجَمَاعَةِ، وَمَنْ شَذَّ شَذَّ فِي النَّارِ.

اللَّهُمَّ يَا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ثَبِّتْ قُلُوبَنَا عَلَى دِينِكَ. اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ وَالسُّنَّةِ، وَارْزُقْنَا الثَّبَاتَ عِنْدَ الفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ. اللَّهُمَّ أَحْسِنْ خَاتِمَتَنَا، وَاجْعَلْ لِقَاءَكَ أَحَبَّ إِلَيْنَا مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا. اللَّهُمَّ انْصُرِ الإِسْلَامَ وَأَعِزَّ المُسْلِمِينَ، وَأَصْلِحْ وُلَاةَ أُمُورِهِمْ، وَاجْمَعْ كَلِمَتَهُمْ عَلَى الحَقِّ وَالهُدَى.

﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾.
فَاذْكُرُوا اللَّهَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ، وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.

المرفقات

1766681856_(3) العلامة الثانية نزول عيسى عليه السلام.pdf

1766681866_(3) العلامة الثانية نزول عيسى عليه السلام.docx

المشاهدات 363 | التعليقات 0