وجاء رمضان : من ينتهز الفرصة؟

فهد السعيد
1447/09/17 - 2026/03/06 19:37PM

وجاء رمضان : من ينتهز الفرصة؟

 

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وبطاعته تستجلب الرَّاحات، وبمواسم فضله

تستقزل الخيرات وتحل البركات. وأشهد أن لا إله إلا هو وحده لا شريك له رب الأرض

والسموات.

واشهد أن محمداً عبده ورسوله، إمام المتقين وسيد الخلق أجمعين السابق إلى

الطاعات، وعلى آله وأصحابه المسارعين إلى الخيرات، وسلم تسليماً كثيراً، أما بعد:

فاتقوا الله أيها المسلمون حيثما كنتم، وأتبعوا السيئة الحسنة تمحها، واعلموا أن التقوى

خير زاد، وأعظم كتر، وأفضل مدخر فحققوها وأنتم في شهر التقوى (يا أيها الذين آمنوا

كتب عليكم الصيام .. ).

ودع رجل من السلف أخاً له فقال: عليك بتقوى الله فإن المتقي ليست عليه

وحشة.

وقال زيد بن أسلم: كان يقال من اتقى الله أحبه الناس وإن كرهوا.

وقال الثوري: إذا اتقيت الله كفاك الناس، وإن اتقيت الناس لن يغنوا عنك شيئاً.

(إنه من يتق ويصبر فإن الله .. ) (ومن يتق الله يجعل له من أمره يسراً ويرزقه من

حيث .. )

أيها المسلمون الصائمون: إن المتأمل في ذواتنا وعباداتنا وقرباتنا <بما فيها من

صلوات وصيام وقيام وقراءة للقرآن> يدرك أننا مصابون بمرض خطير، وداء مستطير!

ومن يشخص أحوال الناس اليوم ويسْبر أغوار النفس البشرية يجزم أن خللاً كبيراً

قطع الصلة بالله وأضعف العلاقة الروحية بفاطر الأرض والسماء!

ومن تأمل في نفسه وفتش عن قلبه وعلاقته بربه سيدرك -بجلاء ووضوح- أننا

نشتكي جميعاً إلا من رحم الله من فقدان التلذذ بالطاعة، والحرمان من حلاوة العبادة،

وفقدان آثارها، وسيدرك أننا نمارس عباداتنا بشيء من التثاقل والتكاسل؛ حتى بدا

حماسنا للعبادة يفتر يوماً إثر يوم، وأصبح الكثير منا يمارس الشعائر والعباداتِ بصورة

 

أشبه ما تكون بالعادة مجردةً من استشعار العظمة الإلهية، فاقدةً لمعنى الخضوع لله،

والخشوع له.

نصوم شهراً كاملاً بأيامه ولياليه فلا نجد لذلك أثراً في سلوكنا وعاداتنا ونفسياتنا،

فأين آثار الصيام وأين أنوار القيام!

تجد الإقبال على الخير في رمضان على أشده ثم سرعان ما يتلاشى العزم ويدب

الفتور ويتولد الكسل شيئاً فشيئاً قبل نهاية الشهر.

نقرأ القرآن الكريم وربما خُتم مراراً، ونسمعه خلف الأنمة في التراويح فلا يحْدث في

أنفسنا تغييراً، ولا في قلوبنا تذكيراً والله يقول (فذكر بالقرآن من يخاف وعيد) فلا دمعة

من خشية، ولا رقدة من غفلة (ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا .. )

نصلي الفرائض المكتوبةَ في بيوت الله، ونتبعها النوافلَ -وهذا خير عظيم- ولكن

بأجساد بلا أرواح، وقلوب جوفاء؛ يدخل المصلي فيصلي، ثم يخرج بالقلب الذي دخل

به؛ لم تُحدث صلاثه تغييرا، ولم تجعل له في قلبه تأثيراً!

فأين خشوع القلوب، وأين خضوع الأبدان، وأين استشعار عظمة الله، وأين اللذة

للعبادة؟

لم نعد نتأثر بالعبادة ونتوق إليها، ولم تعُد أنفسنا تتطلع إلى معاودها !!!..

معاشر الصائمين والقائمين: إنه داء خطير (ومرض كبير له أسبابه الأليمة وعواقيه

المرَةَ وما أُوتينا إلا من قبل أنفسنا، والخلل فينا، وأسبابه ترجع إلينا؛ حين غرِقنا في المادة

ومستنقعها الآسن، وجرينا وراء الشهوات والملذات متبعين النفس هواها ومتمنين على

الله الأماني، اتكلنا على عفو الله ومغفرته نسينا أو تناسينا أن الله غفار لمن آمن وعمل

صالحاً ثم اهتدى .!!!

عباد الله: إن رمضانَ فرصةً سانحة، وثروةً هائلة لا تقدر بثمنَ وهو مع هذا دورة

عملية للقلب والبدن، وإحياءً السلوك الطيب، وبناءُ النفس المؤمنة المتكاملة، وإحياءُ

بواعث الخير في النفس، وإثارة كوامنها.

إن رمضان -يا مسلمون- مجال رحب لتربية القلب، وصقل النفس ومعالجتها

 

أفلا تجاهدها مجاهدة قلبية، والرقي بها إلى درجات عالية وثمرات يانعة.

تجاهد أنفسنا على الصوم وما فيه من جوع وعطش من طلوع الفجر حتى غروب

الشمس، ترى الطعام الهنيء والشراب اللذيذ تشتهيه نفسك ثم تعرض عنه وهو أحب ما

يكون إليك!

زكاها)؟

لماذا لا نجاهد قلوبنا حتى تتعلق بالله وتشتاق إليه وترتاح وهي ترتع في حماه حتى

يكون الله أحب إليه مما سواه. وهذه هي أولى مراحل العلاج (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا).

أما العلاج الثاني: فهو القيام بحملة تطهير واسعة النطاق حملةٍ لاهوادة فيها تستهدف

تلك القلوب التي طالما تعلقت بغير الله، واطمأنت بسواه، وتشبئت بالدنيا كأنها لا

تفارقها؛ فكانت النتيجة: قلوباً قاسية، وأفندة لاهية، وأعيناً جافة ومَنْ كَائَتِ الآخِرَةُ

هَمَّهُ، جَعَلَ اللهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ، وَأَتَتْهُ الدُّلَيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ، وَمَنْ كَانَتِ الدُّليَا

هَمَّهُ، جَعَلَ الله فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهَ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنيَا إِلاّ مَا قُدَرَ لَهُ ..

كم نفرح بالدنيا ونسر بها كم نسعى إليها ونلهث ورائها ونتسابق إلى عروضها

ونتحين فرصها، بينما نغفل عن العروض الإلهية، والنفحات الربانية، فعاقبنا الله بجنس

أعمالنا ومن توكل على شيء وكله الله إليه.

إن هؤلاء المتكالبون على الدنيا والمتعلقون بها سرعان ما تحل بهم المصيبة وتنزل

بساحتهم الفاجعة حين الورود على رب العالمين ليقضي بين الناس حينها يقول: (يا ليتني

قدمت لحياني) فلا يجاب ويطلب الرجعى فلا يعطى. (رب ارجعون لعلي أعمل صالحاً .. ) يقول ابن القيم رحمه الله: شَغلوا قلوبهم بالدنيا، ولو شغلوها بالله والدار الآخرة لجالت في

معاني كلامه وآيانه المشهودة، ورجعت إلى أصحابها بغرائب الحكم وطُرفِ الفوائد.

أيها المسلمون الصانمون: كثير منّا يؤدي العبادات بشيء من الجمود والعادة فهو

يصوم مع الناس، ويفطر معهم؛ ويصلي كما يصلي الناس حركاتٌ جوفاء مجردةً عن

معاني الخضوع والخشوع بعيدة عن روح الإخلاص والاحتساب، ورسولنا صلى الله عليه

وسلم يقول: (من صام رمضان إيماناً واحتساباً، ومن قام رمضان .... ومن قام ليلة

القدر...غفر له .. ) ومعنى إيماناً.

فهل هؤلاء صاموا إيماناً واحتساباً؟ هل صاموه تذللاً لله وخضوعاً لجتابه واستجابة

لأمره؟ هل استشعروا حقيقة الصيام ومعانيه العظام؟ هل راقبوا الله بصومهم وصلواتهم

واستشعروا أنهم يأدونها لله، وأن الذي أمرهم بها هو الله؟

أيها الصائمون: إدراك ثواب العبادة واستشعار الجزاء حين القيام بها مما يجعلك

تتذوق حلاوة الطاعة، ومن أبصر فجر الأجر هان عليه ظلام التكليف؛ والنفس بطبيعتها

تأنس بالجزاء وتنشرح عندما تجد ثمرة ما تعمل.

أيها المتعبدون لرهم: كثرة ذكر الموت، والاعتبار بكثرته، وخوف نزوله، وتوقع

قربه كل ذلك يدفع إلى العمل للآخرة ويزيد العبد قرباً إلى الله وسعياً إلى مرضاته، كيف

وهو وصية رسولنا صلى الله عليه وسلم إذ يقول: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال

قال رسول الله 8: "أكثروا ذكر هاذم اللذات". يعني الموت

مات أحد السلف فوجدوا تحت فراشه رقعة مكتوب فيها بخطه: أحسن عملَك فقد

دنا أجلُك.

وبعد بذلك لهذه الأسباب المباركة وغيرها ارفع يدي الطاعة والهج بلسان المسألة

للحي القيوم أن يمنحك لذة الطاعة وحلاوة المناجاة

 

فاللهم أهمنا رشدنا وأصلح أعمالنا وتوفنا على ما تحب وترضى.

 

 

 

 

 

 

 

 

الحمد لله الذي لم يزل بعباده براً رحيما، سبحانه ما أكرمه وما أعدله، والصلاة

والسلام على من أكرمه بالنبوة، وبالحق أرسله، وعلى جميع أصحابه وآله، أما بعد:

فتتوالى البشارات واللطائف من ربكم. ومن جميل كرم الله وحسن عطائه بلوغ شهر

رمضان فهنيئاً لكم بلوغُه، وبركةٌ ويمنٌ عليكم نزوله بساحتكم؛ ضيفٌ كريم يطرق

الأبواب قد حُمّل بالهدايا والأطياب فحقٌ على المزور أكرامه:

 

شهر السباق المنتظر   لله درك قد حضر 

وتأهب القوم السراة   الكل يطمع بالظفر

فالسائرون الغافلون سنموا   الطريق والحاذقون الكيسون تبعوا الأثر

الصائمون بصبحهم   والقائمون بليلهم ذاك الظفر

لقد أظلكم شهر رمضان شهر الخير والبر والإحسان، وأطلت عليكم ليالي الجود

والغفران تنادي: هل من تائب فيقبل؟ هل من تاجر مع الله فيربح؟

أهل عليكم هلاله وقد تاقت له النفوس، وهفت إليه الأرواح، وأي نفوس؟ إنها

نفوس الصالحين والصادقين فكانوا أشد شوقاً إليه، وأسعد قوم به.

رمضان يا أهل الصيام: الذي سيهذب النفوس بعد ما تكدرت، ويصقل المعادن بعد

ما تلوثت، ويعيد للقلوب نفحاتها بعد ما خبا نورها وانطمست معالمها بترعات الشر

والعصيان، ونزوات الهوى والآثام.

ما أجمله من شهر خصه الله من بين الشهور، ورفع قدره على سائر الدهور، شهر هو

للمؤمن زيادة في الأجور والحسنات، ورفعة في الدرجات؛ وللعاصي شهر توبة وندم،

وإقلاع عن المعاصي وانكسار للحي القيوم.

رمضان يا أهل القيام: دورة تدريبية، وبرنامج إصلاحي بهذب النفس ويصلحها،

ويحي القلوب ويريبيها، ويروض الأبدان ويصقلها، ويحرك الأعين الجامدة ويجريها،

 

 

 

 

والقلوب القاسية فيرققها!

الصيام برنامج إصلاحي يطلق النفوس من أسر العادات، ويحررها من رق

الشهوات، ويجتث منها فساد الطبع ورعونة الغرائز.

رمضان دورة تدريبية يجد المرء فيه عوناً وحافزاً لمناجاة ربه والاتصال بخالقة والتعلق

بحبال رجائه، والأنس بذكره.

هذا هو رمضان وهذه بعض كنوزه وأعطياتِه فهل قمنا بحقه، وهل استجمعنا قوانا

لنستغل كل دقيقة فيه، واستثمرنا طاقتنا الكامنةَ فيه؟

 

- إن مما يؤسف له أننا نصوم في كل عام وهمّ أكثرنا أن يبرئ الذمة ويؤدي

الفريضة فليكن صومنا هذا العام مقروناً بالإيمان والاحتساب ليغفر لنا ما تقدم

من ذنوبنا.

- نصلي الصلوات المفروضة ونتبعها النوافل المسنونة ولكنها جسم بلا روح

فليكن من إنجازاتنا في رمضان أن نصلي بخشوع وحضور قلب، ليتحقق لنا

الوعد الرباني (إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر)

- يحرص المسلمون في بقاع الأرض كلها على ختم القرآن في شهر القرآن، وربما

ختموه مرات عديدة؛ ألا يجدر بنا هذا العام أن ننحى منجى آخر ونجرب طريقاً

طالمًاً غفلنا عنه وفيه الخير والنور فنقرأ قراءة تدبر وتأمل و نتأدب بآدابه ونتخلق

بأخلاقه، وما كان فيه من أمر فبه نأتمر، وما كان فيه من نهي فعنه نترجر(وَلهذَا

كله نزل القرآن وخاطبنا الله به أمّا أن يكون القرآن بتعاليمه وآدابه في واد

ونحن في واد فهذه والله الملكة والخسران. فلنقرأ بتدبر لآياته، وتفهم لمعانية

وتطبيقٍ لأحكامه عندها سنذوق حلاوته ونجني ثمرته.

- يقبل الناس على الخير أول الشهر، ويزداد الإقبال على الطاعة، والمسابقة إلى

الخير، وعمارة المساجد والمكوث فيها وأداء الجماعة وإنها لصورة مشرقة ومنظر

في غاية الجمال، ولكن سرعان ما يتلاشى الإقبال ويفتر العزم ويَدُبُّ الوهْن

والكسل، وهؤلاء قد حرموا خيراً عظيماً فلو علموا أن آخرٌّ الشهر أفَضَله

 

وأكرمه، والأعمال بالخواتيم، وأسبابَ المغفرة في آخر الشهر آكد. أما علموا

أنهم تخلفوا عن ليالي الكرم والجود، وفاتهم لب الوجود وهي ليالي العشر التي

هي أفضل ليالي العام على الإطلاق. وعادة المتسابقين مضاعفة الجهد عند القرب

من النهاية، والخيل إنما تسرع عدوها إذا أوشكت على الغاية.

- تخص رمضان بمزيد من التوسعة على النفس والأهل من أطايب الدنيا ولذاتها،

وندخل السرور عليهم فلنوسع دائرة الإحسان وندخل السرور على أسر أخرى

أسرتها الحاجة، وكبلتها الأعباء وما أكثرهم في الداخل والخارج وبعضهم

متعففون لا يسألون الناس إلحافاً فابحث عنهم من بين أهلك وجيرانك وأقاربك

وإخوانك شعوب بأكملها قد هجرت، وأسر أعدادها ضخمة قد حوصرت

حصاراً ضالما خانقاً وحصاراً رهيباً يمارس عليهم أبشع أنواع التجويع والتقتيل

بلغ بهم الجوع أنهم يستفتون في أكل القطط، فاسأل عنهم ولن تعدم طريقة من

خلالها تساعدهم.

- في آخر رمضان ساعات نفيسة، وليالٍ كريمة، ومواسم فاضلة يقضيها قليل من

الرجال وكثير من النساء في الأسواق، ليرسموا أسوء صور التفريط والإضاعة،

يفرطون في أجمل ليالي رمضان وأحلى ساعاته، وأكثرها بركة من أجل لباس

العيد.

يتزل ربنا تبارك وتعالى حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: هل من تائب فيقبل؟

هل من مستغفر فيغفر؟ هل من سائل فيعطى؟ ينادي ربنا عباده والأسواق تغص

بالنساء من أجل قطعة قماش تزين به الأجسام (ولباس التقوى ذلك خير). ولو

وفق هؤلاء لكانوا أحرص الناس على استغلال ما بقي من الشهر، وإن كان ولا

بد فيإمكانهم أن يستعدوا لذلك من الآن، وأن يبادروا في هذه الأيام بشراء ما

يحتاجون، ويتفرغوا لعبادة مولاهم الذي خلقوا من أجلها.

- كم ندعو لأنفسنا ونكثر من الدعوات والابتهالات ولأنفسنا النصيب الأوفى

فلنتخل عن هذا البخل في شهر الجود والكرم، فإن الملايين من المسلمين في

مشارق الأرض ومغارها في أمس حاجة وأعظم محنة فلندع لهم بإخلاص وصدق نية

 

وأن قصرت عن دعمهم ماديا فلا تقصر من دعمهم بدعوات صادقات

والدعوات إذا انطلقت من قلوب خاشعات كان لها أثر السهم الصائب. روى

الإمام مسلم في صحيحه : باب فضل الدعاء للمسلمين بظهر الغيب وذكر فيه

حديث صفوان وهو ابن عبد الله بن صفوان، قال: قدمت الشام، فأتيت أبا

الدرداء في معزله، فلم أجده ووجدت أم الدرداء، فقالت: أتريد الحج العام،

فقلت: نعم، قالت: فادع الله لنا بخير، فإن النبي كان يقول: " دعوة المرء

المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملك موكل كلما دعا لأخيه

بخير، قال الملك الموكل به: آمين ولك بمثل "

فاللهم يا حي يا قيوم يا سميع الدعاء نسألك أن تصلح أحوال المسلمين في كل

مكان

اللهم فرج هم المهمومين .....

 

المرفقات

1772814934_وجاء رمضان من ينتهز الفرصة؟.pdf

1772814961_وجاء رمضان من ينتهز الفرصة؟.docx

المشاهدات 52 | التعليقات 0